أكدت مصادر متابعة لتأليف الحكومة، ان القطيعة بين الرئيسين بري ودياب ظهرت من خلال اتصال بري بوزير الداخلية محمد فهمي وبحث معه اجراء الانتخابات الفرعية، فيما المطلوب بحث هذا الملف مع دياب لان ميل فهمي لاجراء الانتخابات لا يكفي دون جواز مرور من الحكومة وهذا لم يحسم بعد، وكل التسريبات عن اجراء الانتخابات الفرعية في حزيران لا تمت للواقع بصلة ولم يبحث بشكل جدي حتى الآن.

وأصافت المصادر ان التعثر بالتشكيل وتعقيدات الولادة تدفع بالأمور إلى تفعيل حكومة الرئيس حسان دياب، وهذا النهج يدعمه الرئيسان ميشال عون ونبيه بري، فيما دياب متمسك بتصريف الأعمال كما نص الدستور وفي حدوده الضيقة، ولن يتراجع انطلاقا من أن تفعيل الحكومة لا يحظى بالغطاء السني، خوفاً من عرقلة جهود تسريع ولادة حكومة الحريري، وهذا ما يريده عون ولن يحقق دياب رغباته، خصوصا ان الرئيس المستقيل لن ينسى وقوف الحريري معه بعد الادعاء عليه في انفجار المرفأ من قبل القاضي صوان، كما أنه لا يريد خسارة الغطاء السني، فيما لم يصدر عن عون وبري اي مواقف متضامنة معه، وبالتالي، فإن دياب متمسك بهذا الغطاء وهو يحض الجميع على الاسراع بالتأليف وغير متمسك بدور تصريف الأعمال ويمارس معظم اعماله من منزله.

وتابعت المصادر ان البديل الذي يحاول ان يسلكه عون بتفعيل عمل المجلس الأعلى للدفاع كبديل عن الحكومة يصطدم أيضا بامتناع دياب عن التجاوب، لان قرارات المجلس ليست الا توجيهات للحكومة والتنفيذ عليها، وهذا لن يقدم عليه دياب لانه يعرف الصعوبات ولا يريد ان تنفجر الأزمات في وجهه، ولا يريد ان يتحمل قرار رفع الدعم، عليهم تحمل المسؤولية والحل بتشكيل الحكومة، وبالتالي، فإن رفض دياب يحظى بالغطاء السني.

رضوان الذيب