تعتبر مصادر مسيحية ان مواقف حزب الله تأتي في اطار "التحذير الناعم" من عدم الدخول في متاهات التدويل، لأنه يعتبر ان هناك من يعمل لقلب المعادلات الداخلية ضده تحت هذا العنوان، فيما الوضع ليس كما يتم تصويره، فالطرح يهدف الى الخروج من الانهيار الشامل الذي يضرب البلاد ولا يستهدف فريقاً معيناً، فالتدويل صار حاجة ملحة كنتيجة طبيعية للحالتين الاقتصادية والاجتماعية والتأزم السياسي الحاد وانسداد الأفق امام تأليف الحكومة وبعد فشل المبادرات الخارجية والداخلية.

وتقول المصادر ان التدويل لا يجب ان يدخل بازار السياسة ومن اجل تخوين فريق معين بالقول ان التدويل هو للقضاء عليه، فطلب رعاية الأمم المتحدة والمجتمع الدولي صار ضرورياً بعد ان وصلت البلاد الى مستويات جهنم من الانهيار، وحيث تعتبر بكركي ان المسيحيين أكثر من تشظوا بالأحداث منذ انفجار بيروت كما تراجع دورهم وحضورهم ودفع بهم لطلب الهجرة وترك البلاد، وبكركي إذا طالبت بالمساعدة الدولية، فلأن لبنان عضو في الأمم المتحدة ولن تتراجع بكركي عن محاولة تصويب مسار السفينة وهي تغرق، وتصر على مواجهة مشروع زج لبنان في صراع المحاور ليس أكثر.

ابتسام شديد - الديار