رأى مصدر قضائي رفيع كان محسوباعلى رئيس الجمهورية وفضل عدم ذكر اسمه ان الوضع الذي يمر به القضاء اللبناني لم يشهده بتاريخه منذ نشأته حتى في ظل الحرب الاهلية التي عصفت بالبلاد، حيث اصبح القضاء ساحة منازلات بين كل الاطراف ولا يمر يوم من دون تدخلات سياسية وطائفية وامنية وحتى مذهبية لم يحصل لها مثيل،وهذا دون اي تحرك للقضاة الشرفاء او من هيئة التفتيش القضائي الحاضرة الغائبة الا غب الطلب كما هو الحال لدى النيابة العامة الاستئنافية في جبل لبنان لاعتبارات سياسية تتعلق بانضمامها الى خط التيار البرتقالي حيث تصرح وتغرد وتوجه رسائل للشعب اللبناني دون الرجوع الى رئيسها المباشر. مما يشكل مخالفة تحاسب عليها امام التفتيش القضائي ورئيسها القاضي غسان عويدات او مجلس القضاء الاعلى، الذي يعاني أصلاً من مشاكل كبيرة حتى وصلت الخلافات الطائفية الى خلافات مذهبية لتتوسع وتمتد الى عدد كبير من القضاة وتعتبر هذه الخلافات هي اخطر من التدخلات التي ذكرناها آنفاً.و يسعى رئيس مجلس القضاء الاعلى الرئيس سهيل عبود والنائب العام التمييزي الرئيس غسان عويدات لاستدراك هذه الخلافات وحلها ضمن اجتماعات مكثفة.

ويتابع المصدر ويلقي اللوم على زملائه القضاة، متهماً اياهم بالتقصير في عدة ملفات كبيرة تضر بمصلحة لبنان وسمعته امام الدول والسفارات الاجنبية والغربية والعربية وهم على متابعة يومية عن ما يجري بقصور العدل ويتابعون ادق المواضيع كما ان لديهم اشخاصا تنقل لهم معلومات وتصرفات كل قاضي.

ويتابع ويقول ان الخلاف قديم جديد فمثلا قضاة تفتح ملفات ليست من اختصاصها ويتم تشويه سمعة لبنان والمصرف المركزي وتلقائياً ستتأثر المصارف اللبنانية والمواطن اللبناني والشركات التي تفتح اعتمادات وبالفعل قد اثر ذلك كثيرًا على هذا القطاع وما يتفرع منه وهيئة التفتيش. ويكمل المصدر القضائي الرفيع «لماذا لا يتحرك مدعي عام التمييز او المدعي العام المالي كونه من اختصاصه المالي اما الجزائي هو من صلاحية القاضي غسان عويدات.

ويتابع ان على مدعي عام التمييز او مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية او المدعي العام المالي التحرك اذا كان هناك من تصريح او تصرف يضر ويمس بمصلحة الدولة العليا ويضر بسمعة البلاد او مؤسساتها الرسمية او العسكرية او الامنية او الخاصة التابعة للدولة اللبنانية ان كان مباشرةً او غير مباشرةً وطبعا مع احترام حرية الرأي. ويتابع ويقول اين القضاء من تصريحات المسؤولين الهدامة فبالامس القريب اطل علينا أحدهم وعليه عقوبات دولية ليحاضر عن الوطنية وحقوق المسيحيين التي اهدروها بحروبهم الوصولية بعد ان سببوا بسياستهم الفاشلة والكيدية دمار الوطن عدا عن كارثة المرفأ.

ويكمل المصدر ان كل مسؤول يطل على الشاشات ويثير الطائفية ويجاهر بمطالبه فلتكن الملاحقة بحقه من خلال طلب الاذن بملاحقته من مجلس النواب، وايضا من ناحية اخرى كيف يتم بث اغاني فضل شاكر وهو مطلوب للقضاء بقتل عناصر وضباط من الجيش اللبناني؟ لماذا لا يتحرك القضاء ويصدر حكم عبر قاضي الامور المستعجلة بوقف البث ومنع اي محطة من بث اغانيه؟ ويكمل ويقول لماذا لم يتحرك القضاء بعد تلقيح ١٦ نائبا وهم لم يحن دورهم بعد؟ فلتتم ملاحقة من اعطى اللقاح او الاذن وهل اصبح مجلس النواب مستشفى بوقت ان هناك اشخاصا احق منهم واذا كانوا فاقدين لأي حس بالـ»ضمير» كما هم دائماً يجب على القضاء التحرك والملاحقة والمحاسبة قدر المستطاع.

ويختم المصدر بالقول اصبحنا نتعاطى ونتعامل ونستمع ونأتمر من اوقح مخلوقات الارض التي خربت وتخرب وما زالت مستمرة بخراب لبنان بكافة مؤسساته.