لا عقوبات فرنسية راهناً بل ضغط سياسي اكبر على المسؤولين اللبنانيين!

ما كاد رئيس الجمهورية يوجه عبر الاعلام دعوة للرئيس المكلف سعد الحريري للتوجه الى بعبدا للاتفاق معه على تشكيلة حكومية واضعا اياه امام خيار التأليف او افساح المجال امام من هو قادر على المهمة اي باختصار الاعتذار، حتى لبى الحريري الدعوة ولو بعد بيان عالي السقف سياسيا.

الاجتماع الذي حمل رقم ال ١٧ كان لقاء عاديا كيلا نقول شكليا اتى ليؤكد ان الاصطدام الذي طرأ من جديد على خط بعبدا بيت الوسط قابل للاحتواء.

هذا الاستنتاج عززه كلام الحريري من على منبر القصر الجمهوري الذي اعلن ان الهدف هو تهدئة الامور.

الجديد في حديث الحريري الذي يعول عليه هو كلامه عن فرصة موجودة اليوم والهدف هو حكومة توقف الانهيار كما قال.

اصر الحريري في اطار حديثه عن الحكومة على اعادة التأكيد على حكومة ١٨ من اختصاصيين.

وفي هذا السياق تفيد معلومات الديار  بان اجتماع الخميس لم يدخل بالتفاصيل ولم يتخلله اتفاق على عدد واحد علما ان الحريري عاد واسمع الرئيس عون انه يريد حكومة ١٨.

من جهته قدم عون للحريري، ملاحظات واسئلة انطلاقا من التشكيلة السابقة التي كان اودعها لديه.

مصادر بارزة كشفت للديار ان ما قاله الحريري عن اتفاق على لقاء ثان نهار الاثنين لم يأت بنتيجة اجتماع الخميس بل كان منسقا له ومتفقا عليه مسبقا اذ اتفق الرجلان على عقد اجتماعين يكون الاول تنسيقيا تشاوريا بالخطوط العريضة (وتم الخميس) على ان يتم في الاجتماع الثاني اعطاء الرد على ملاحظات الرئيس وبالتالي ادراج هذه الملاحظات في تشكيلة تختلف نوعا ما عن السابقة. وعليه ترجح مصادر بارزة ان يعمد الحريري الى ادخال تعديلات على تشكيلته السابقة فيقدم اخرى معدلة الاثنين  للرئيس عون اي (التشكيلة السابقة لكن ب new look وعلى قاعدة ١٨ وزيرا لا ٢٠ علما ان اوساط رئيس الجمهورية تشير الى ان عون لا يزال غير متحمس للـ ١٨.

وبالانتظار، فلنسلم جدلا ان الـ ١٨ لا خلاف عليها ماذا عن عقدة الداخلية؟ نسأل المصادر فترد: يبدو ان الاتجاه هو للسير بما طرحه رئيس مجلس النواب نبيه بري واللواء عباس ابراهيم من ان يقدم الحريري اسماء لعون يختار الاخير واحدا منها على ان تكون العدل من حصة الحريري لكن باسم ايضا توافقي.

وعليه هل نكون الاثنين امام انفراج حكومي؟ على هذا السؤال ترد اوساط بارزة مطلعة على جو المفاوضات بالقول: الان نحن نراقب...هناك تفاؤل لكن حذر اذ ليست المرة الاولى التي يخرج بها الحريري ويحدد موعدا حكوميا جديدا!

مصادر بعبدا رفضت اعطاء اي تقويم لا سلبي ولا ايجابي قبل اكتمال المشهد الاثنين واكتفت بالقول: فلننتظر اجوبة الرئيس المكلف الاثنين.

وهنا تفيد معلومات الديار نقلا عن مصادر مطلعة على ما ورد بالتشكيلة التي قدمها سابقا الحريري بان الواضح ان هذه اللائحة(السابقة) لم تتضمن اسماء لكل الوزراء الذين يحظون بدعم من مراجعهم ولا سيما حزب الله.

وفي هذا الاطار، رأت اوساط متابعة للملف الحكومي ان الكل بات محشورا معتبرة ان كلام الرئيس الفرنسي عن لبنان امس الذي حذر من ان فرنسا ستغير بالاسابيع المقبلة نهجها وطريقة تعاطيها مع الملف اللبناني يحمل رسالة تحذيرية للمسؤولين اللبنانيين. ولكن هل تدرس فرنسا فرض عقوبات على مسؤولين لبنانيين؟ نسأل مصادر باريسية فتعلق: لم يتحدث احد عن عقوبات فرنسية او اوروبية اقله راهنا بل عن ضغط سياسي اكثر واكبر على المسؤولين اللبنانيين للاسراع بتشكيل حكومة منعا لانهيار اكبر، علما ان المعلومات تفيد بان باريس بدأت جديا بفتح ودرس ملفات تتعلق بالفساد تابعة لعدد من المسؤولين اللبنانيين لاتخاذ موقف بشانها في الوقت المناسب!