مبادرة جنبلاط للتسوية تلقى ترحيباً سعودياً ورئيس التقدمي الاشتراكي : انا بموقع الوسط !

الحريري لم يقفل الباب على طـــــــرح جنبلاط بـ 24 : «بفـــــكر بالمــــوضوع» !


بعد زيارته بعبدا التي اثارت اكثر من علامة استفهام حول توقيتها وحملها البعض تفسيرات عدة، ها هو السفير السعودي وليد البخاري يحط ظهر امس في المختارة بزيارة لافتة ايضا بشكلها وتوقيتها ومضمونها.

هذه الزيارة التي امتدت لساعتين ونصف اطلع خلالها جنبلاط السفير البخاري على وجهة نظره حيال الواقع الراهن وطرحه المتعلق بالتسوية الحكومية المطروحة لاخراج البلاد من الازمات الحاصلة.

هذا ما اعلن في البيان الرسمي لكن ما لم يعلن تكشفه مصادر مطلعة على جو الزيارة عبر الديار اذ ترى في زيارة البخاري للمختارة من حيث توقيتها انها اتت لتدحض كل ما قيل في السابق ولاسيما بعد زيارة جنبلاط الى بعبدا من ان وليد بيك عاد وتموضع الى جانب فريق معين منقلبا على خياراته الاستراتيجية وكذلك لتدحض ما رافق هذه الاقاويل من ان جنبلاط يواجه مشكلة مع دول الخليج ولاسيما السعودية، فاتت زيارة البخاري للمختارة لتؤكد على عمق العلاقة التي تجمع المختارة بالمملكة العربية السعودية الثابتة على قاعدة تبادل الاراء.

تضيف المصادر المطلعة على جو اللقاء بان جنبلاط شرح للسفير السعودي وجهة نظره القائلة بضرورة التسوية وهذا ما دفعه لزيارة بعبدا كما اكد له انه منذ العام 2009 اخذ خيارا وسطيا وهو لا يزال ضمن هذا الخيار حتى اللحظة وما حراكه الاخير الا تأكيد على ذلك.

معلومات «الديار» تفيد بان جنبلاط وضع البخاري في جو المبادرة التسووية التي يعمل عليها والتي نقلها لرئيس الجمهورية ميشال عون يوم زاره في بعبدا ومفادها حكومة من24 وزيرا لا ثلث معطلا فيها لاحد تأتي على قاعدة على غالب ولا مغلوب.

وقد اثنى البخاري وفق المعلومات على مبادرة جنبلاط ودعوته للتسوية وتدوير الزوايا.

المعلومات تشير ايضا الى ان نقاش جنبلاط البخاري لم يدخل بالتسميات اي لم يتم التطرق له من باب مدى دعم المملكة للحريري لترؤس الحكومة لكن مصادر مطلعة تشير الى ان الموضوع فتح من باب التأكيد على موقف المملكة الغير مهتمة بالتفاصيل اذ ان ما يعنيهم هو شكل الحكومة مع ترحيب بان تكون من الاختصاصيين وبالتالي فهم بان السعودية تعتبر مسألة تشكيل الحكومة بمثابة امتحان للحريري لترميم علاقاته مع السعودية فاذا نجح بتأليف حكومة ترضي السعودية من حيث الشكل والوزراء ، فلا مشكلة عندها بترؤسه الحكومة.

وفهم ايضا من زيارة السفير السعودي لجنبلاط بان المملكة مرحبة باية تسوية تتم ولديها توجه ايجابي في هذا السياق.

اللافت في زيارة البخاري ايضا بانها اتت للمختارة بعد بعبدا ومعراب من دون ان تعرج بعد على بيت الوسط.

هذا في الزيارة لكن ماذا في مضمون ما طرحه جنبلاط حكوميا؟

على هذا السؤال تكشف اوساط بارزة بان جنبلاط كان طرح امام الرئيس عون في زيارته الاخيرة لبعبدا موضوع توسيع الحكومة لـ24 فكان الرئيس منفتحا من دون ان يعطي جوابا حاسما. هذا الطرح نقله ايضا جنبلاط للحريري عبر النائب وائل ابو فاعور والوزير السابق غازي العريضي اللذين زارا بيت الوسط بعد يوم من زيارة جنبلاط بعبدا واللافت هنا ما تكشفه الاوساط بان جنبلاط كان ايضا قال للحريري في زيارته الاخيرة له ما مفاده : طيب ما بدك تعطيون الثلث المعطل ولكن كمان ما فيك تكسر فريق معين، لذلك لا بد من البحث جديا بتوسيع الحكومة.

بعدها نقل ابوفاعور والعريضي طرح الـ24 للحريري فاختتمت الجلسة معه بقول الحريري لهما: «طيب بفكر بالموضوع».

طرح الـ24 هذا الذي كان جنبلاط اول من طرحه هو نفسه بحسب مصادر مطلعة المبادرة التي قيل ان رئيس مجلس النواب نبيه بري يعمل عليها وهو ينتظر ان يعود اللواء عباس ابراهيم من الخارج لبلورتها اكثر.

هذا الطرح التسووي الاشتراكي يقضي بان تكون الحكومة من 3 تمانات (8) لا 3 ستات (6) .

فهل يأخذ طرح جنبلاط مداه من النقاش الجدي في الايام المقبلة؟ او ان الحكومة في لبنان لم يحن موعد ولادتها في الخارح بعد؟

لعل الاجابة على هذا السؤال اقرب الى الشق الثاني منه الى الاول في السؤال المطروح!