هل تنجح دعوات مقاطعة البطاطا، كما نجحت مقاطعة البيض على أبواب شهر رمضان المبارك، في خضم فترة الأعياد وانتهاء مرحلة الصوم لدى الطوائف المسيحية.

الجواب يرتبط بمدى قدرة المقاطعين والملتزمين بالاستجابة لهذه الدعوات في مرحلة طي ملف استيراد كميات البطاطا المصرية للعام 2021، ونحن على موعد من إنتاج البطاطا اللبنانية من سهل الخير في عكار، بعد اقل من عشرين يوما على تدفق الإنتاج باتجاه الأسواق اللبنانية المحاصرة بالبطاطا المصرية.

ومع ارتفاع سعر كيلو البطاطا المستورد الى خمسة آلاف ليرة لبنانية توازيا مع سعر صرف الدولار وانهيار العملة اللبنانية، توجهت الانظار نحو سهلي العطاء في عكار والبقاع، ونحو ارادة فلاح ومزارع من أجل التخفيف من حدة الازمة الاقتصادية وغلاء الأسعار بالاعتماد على الإنتاج اللبناني والبيع بالعملة اللبنانية، بعدما اصبح سعر كيلو البطاطا المستورد من مصر إلى لبنان بموجب اتفاقيات بين البلدين الى 26سنتا اميركيا.

 «الديار» تجول على المعنيين بانتاج واستيراد البطاطا في البقاع 

والتقت رئيس تجمع والمزارعين في البقاع ابراهيم الترشيشي ورئيس نقابة مزارعي البطاطا جورج الصقر في البقاع الاوسط.

قال الترشيشي ان سعر البطاطا سيبقى صامدا لفترة محدودة في لبنان، وارتفاع سعر البطاطا يعود باحد أسبابه الى توقف الاستيراد طيلة فترة العواصف التي منعت وصول كمية البطاطا المتفق على استيرادها من مصر إلى لبنان، لكن وبعد وصول آخر شحنة الى الأسواق اللبنانية من المتوقع انخفاض سعر كيلو البطاطا، مع اقتراب انتاج المواسم من سهل عكار.

واشار الترشيشي الى ان سعر طن البطاطا المستوردة وقبل الشحن في مصر هو مائتي دولار أميركي مع اضافة 60 دولار بدل كلفة شحن للطن الواحد وبذلك تصبح كلفة الطن 260 دولار على الأراضي اللبنانية.

ورأى الترشيشي بإن وصول الشحنات المتبقية من الكميات المتفق عليها من البطاطا خلال اليومين الماضيين سيخفض سعر البطاطا حكما في الاسواق ولدى المستهلكين وخصوصا من نذر انتاج المواسم اللبنانية.

وفي25 /4 الجاري عندما يصبح الإنتاج لبناني مئة بالمئة من سهل عكار ومن المتوقع ان يصل سعر كيلو البطاطا الى 3000 ليرة وفق سعر الدولار الحالي.

واكد الترشيشي انخفاض اسعار معظم الخضار والبقوليات من إنتاج لبناني، ومن المتوقع ان يكون الإنتاج هذا العام بكميات كبيرة مع بداية الشهر الخامس.

وأضاف لكي ننجح، نحن بأمس الحاجة لصمود المزارع وبقائه في أرضه، ونقول لوزير الاقتصاد المطلوب عدم استيراد اي منتج أكان من أعلاف او خضار او فواكه تنتج لبنانيا، والمطلوب تخفيف كلفة الإنتاج بدعم المستلزمات الزراعية، بذور، ادوية اسمدة وبذلك يصل الدعم الى كل المزارعين على الأراضي اللبنانية.

وحول مقاطعة البطاطا، قال الترشيشي نريد كلام ذات جدوى ومنفعة، البطاطا اكلة الفقير، يا ريت ما فينا نستورد ونبقى على انتاجنا ونستهلك من انتاجنا، وزير الزراعة، عمـل وفـق الأصول اعطى مهلة لتصريف الإنتاج اللبناني من الأسواق، وعندما فرغ السوق، سمح باستيراد حاجة لبنان، امس تم تفريغ ثلاثة بواخر تكفي للاستهلاك لأقل من ثلاثة أسابيع وهي موعد انتاج مواسم البطاطـا العكـارية.

وختم الترشيشي ان البطاطا المنتجة في لبنان بدأت مع دعم بذار البطاطا المستوردة.

 رئيس نقابة مزارعي البطاطا في البقاع جورج الصقر 

رأى صقر ان دعوة المقاطعة لا تنفع في هكذا ظروف مع سعر صرف دولار بـ13000 ليرة، اذ هناك اتفاقية بين لبنان ومصر تقضي بدخول 30 الف طن من البطاطا المصرية الى الأسواق اللبنانية مقابل تصدير 5000 طن من التفاح اللبناني إلى أسواق مصر، ووزير الزراعة يطبق الاتفاقية، ولكي ينخفض سعر البطاطا المطلوب، على الدولة دعم المزارع كي ينتج ما يكفيه من البطاطا 12 شهر من سهل عكار والبقاع، وفي حال امنت له الحكومة الحماية يمكنه الاستغناء عن استيراد البطاطا المصرية بشكل كامل بفضل التقنيات الحديثة ومقابل 5000 طن من التفاح نستورد البطاطا والحديد والسواد وعدد لا بأس به من الاجبان والالبان والمواد الغذائية.

وعزا ارتفاع سعر كيلو البطاطا في الاسواق اللبنانية بارتفاع سعر صرف الدولار.

وقال: اللبناني استعجل بيع محصوله من البطاطا في تشرين اول والثاني وكانون الاول والثاني بسعر 1500 ليرة على سعر دولار 6500 الى 7000 ليرة، فالبطاطا المصرية مستوردة هي بكلفة 250 دولار على سعر 13000 ليرة اما ارتفاع الأسعار التي حصلت في الأسواق اللبنانية كانت بسبب العواصف البحرية.

ومن المتوقع مع بداية الإنتاج اللبناني من سهل عكار في 20 نيسان ان يحصل انخفاض في الأسعار. واشار الصقر الى ان لبنان ينتج حوالى 600 الف طن من البطاطا سنويا ومن المتوقع ان يصل سعر كيلو البطاطا بحدود الألفين الى ثلاثة الاف ليرة.