يمكن لشخصين الحصول على لقاح فيروس كورونا نفسه في ذات اليوم، ولكن من المحتمل أن تختلف آثارهما الجانبية.

وهذا لأن جهاز المناعة لكل شخص فريد من نوعه. وتعتمد كيفية الاستجابة للقاحات على فئات واسعة مثل العمر والجنس، بالإضافة إلى المزيد من الخصائص الفردية مثل جيناتنا أو تاريخ التعرض للعدوى.

وقال الدكتور فيفيك شيريان، طبيب الطب الباطني في بالتيمور، لـ "إنسايدر": "إن استجابتك المناعية تملي بشكل أساسي آثارك الجانبية".

وبشكل عام، تميل النساء والشباب إلى التعرض لأشد الآثار الجانبية بعد حقن فيروس كورونا، بغض النظر عن الجرعة أو الشركة المصنعة.

وبالنسبة للقاحات فيروس كورونا الثلاثة المرخصة من الولايات المتحدة، من "فايزر" و"موديرنا" و"جونسون آند جونسون"- فإن البالغين الأصغر سنا أبلغوا عن التعب والصداع والألم في موقع الحقن أكثر من كبار السن.

وتكون الآثار الجانبية أيضا أكثر عددا وشدة بعد الجرعة الثانية من جرعة "فايزر" أو "موديرنا".

ويعاني البالغون الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما بشكل عام من ضعف في جهاز المناعة.

وتميل أجهزتنا المناعية إلى التدهور مع تقدمنا ​​في العمر، لذلك لا تعمل أجسام كبار السن بالجدية للدفاع عنها ضد العناصر الغازية، بما في ذلك البروتين الذي يتم إدخاله إلى الجسم عن طريق اللقاح. ونتيجة لذلك، غالبا ما تكون الآثار الجانبية أكثر اعتدالا وأقل عددا بين كبار السن من البالغين الأصغر سنا.

وبعد جرعة واحدة من "موديرنا"، أصيب 57% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاما بآثار جانبية، مقارنة بـ 48% ممن تزيد أعمارهم عن 65 عاما.

وبعد الجرعة الثانية، أصيب ما يقرب من 82% من الأشخاص في المجموعة الأصغر سنا بآثار جانبية، مقارنة بحوالي 72% من كبار السن.


وأفادت شركة "فايزر" أيضا أن التعب والصداع والألم في موقع الحقن كانت أكثر شيوعا بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و55 عاما بعد الجرعتين، أكثر من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 56 عاما وما فوق.

وفي تجربة "جونسون آند جونسون"، أصيب ما يقرب من 62% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و59 عاما بآثار جانبية، مقارنة بـ 45% من الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 60 عاما وما فوق.

ولكن هذا لا يعني أن اللقاحات أقل فعالية بالنسبة للمجموعة الأكبر سنا.

وقال شيريان: "بالنسبة للقاح "كوفيد-19"، لم نشهد في الواقع انخفاضا في الفعالية مع تقدمنا ​​في السن، وهذا أمر جيد حقا".

وتميل النساء إلى أن يكون لديهن تفاعلات أقوى تجاه العديد من اللقاحات، بما في ذلك لقاحات شلل الأطفال والإنفلونزا والحصبة والنكاف - لذلك ليس من المستغرب أن يكون لديهن المزيد من الآثار الجانبية بعد لقاحات فيروس كورونا أيضا. وقال شيريان إن هذا من المحتمل أن يكون له علاقة بمستويات هرمون الاستروجين.

وقال: "يميل التستوستيرون إلى أن يكون هرمونا مثبطا للمناعة، ويميل الإستروجين إلى أن يكون منبها للمناعة".

ووجد تقرير حديث من مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أن ما يقرب من 79% من حالات الآثار الجانبية للقاح جاءت من النساء، على الرغم من أن 61% فقط من الجرعات كانت تُعطى للنساء بشكل عام.

وقال شيريان إن الآثار الجانبية للقاح أكثر وضوحا لدى النساء في فترة ما قبل انقطاع الطمث مقارنة بالنساء بعد انقطاع الطمث.

وأصدر مركز السيطرة على الأمراض (CDC) تقريرا فحص الآثار الجانبية بين 1.9 مليون أمريكي تلقوا جرعات من لقاحات "فايزر" أو "موديرنا". وبشكل عام، أبلغ ما يقرب من 50% من متلقي اللقاح عن آثار جانبية بعد الجرعة الأولى، بينما أبلغ 69% عن آثار جانبية بعد اللقاح الثاني.

وفي جميع المجالات، ارتفعت تقارير الألم في موقع الحقن من 68% بعد الجرعة الأولى إلى 72% بعد الجرعة الثانية. وارتفع التعب من 31% إلى 54% من الحقنة الأولى إلى الثانية، والصداع من 26% إلى 47%، وآلام الجسم أو العضلات من 19% إلى 44%.

وعانى ما يقرب من 75% من متلقي "موديرنا" من آثار جانبية بعد الجرعة الثانية، مقارنة بـ 64% من متلقي "فايزر". وكانت هذه النتائج بشكل عام متوافقة مع التجارب السريرية.

ويشير المزيد من الآثار الجانبية بعد الجرعة الثانية، بشكل عام، إلى علامة على أن جسمك تعلّم التعرف بسرعة على البروتين الفيروسي وأنه مستعد لمهاجمته مرة أخرى.

المصدر: ساينس ألرت