1- سر احترامك الفعلي، في عين سواك، ليس في ما يتوسمه فيك من منافع له، بل في ان لا يراك تتبدل مواقفك بتبدل منافعك الشخصية. احترامك في مصداقيتك. ومصداقيتك أن تظل، في كل الظروف، ذاتك. وليس، في سجل التفاهات، من هو أشد حقارة ممن يعلن على الناس هويته علمانيا، عاملا لفصل الدين عن الدولة، ومقسما على العمل للنهوض بالحياة، ليطل، في غياب الوعي عمن يحاسب، ليطل، في موسم الانتخابات، مرشحا على لائحة عفن طائفي، تفوح منه رائحة فساد قاتل. الصدق فضيلة. الصدق بطولة.

***

2- مملكة الابالسة العالمية لا تختار موظفيها، ولا سيما كبارهم الذين من مستوى رؤساء ومن دونهم، الا من بين الذين تتوافر فيهم صفات معينة. وفي مقدمها ان يكونوا من «سفلة قومهم». وللتأكد من هذه الحقيقة ما على المشككين بها الا التأمل بسيرة من يمسكون بمفاصل الحياة في دولهم: مفاصل الحياة العميقة التي لا تكون دائما ظاهرة. وذلك بالتوازي، وعلى حد سواء، في شؤون الدنيا والدين.

***

3- أراني سائلا، في هذه الايام العجاف، وبمرارة اليمة: من هم، في واقعنا اللبناني والعربي رمة، الذين يعتقدون صادقين، حازمين وجازمين، اعتقادا لا لبس فيه ولا تأويل بأن «اسرائيل» عدو؟ وبأن هذا العدو لا يستطيع، بفعل معتقداته، الا ان يستمر عدوا وعدوا اصيلا.

***

4- حزنت على من سل سيف الحق انه ضل سبيله حين ظن أن امامه خيارا اخر غير ان يكون طاعنا او مطعونا. التردد وجه من وجوه الباطل، الذين يبقى قويا حتى يتم سحقه.