ام أنها حجر أساس لولادة وشيكة ومرتقبة؟


فاقمت الرسالة التي بعث به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمجلس النواب للنقاش في مسار تشكيل الحكومة الأزمة العميقة التي باتت تسيطر على العلاقة مع التيار الوطني الحر، الامر الذي يترك البلاد والعباد في مهب ريح الأزمات والتفسيرات والنقاشات والتعنت من هنا وهناك، في ظل مشهدية اقتصادية واجتماعية ومالية أقل ما يقال فيها انها جهنم بالمعنى العميق للكلمة.

هذا ويرى عضو كتلة المستقبل طارق المرعبي أن هذا النوع من الرسائل لا يفيد، فإذا كانت هناك نية جدية لتشكيل الحكومة فهذا الأمر بارسال رسائل لا يغير شيئا في المشهد، والرئيس الحريري قدم بالعديد من التشكيلات الحكومية التي لم تُقبل فالمراوغة عند رئيس الجمهورية تحكم علاقته بالرئيس الحريري ولذلك فهذه الرسالة هي فرصة للتلاقي ولكن الاسلوب يجب أن يكون افضل وارقى من ذلك.

أضاف: «لسنا بمزعوجين سوى من الطريقة التي انتهجها الفريق الحاكم واوصلت إلى هذا الدرك”. وعن كلمة الحريري رأى المرعبي أن كلمة الحريري أكدت الواقع والحقيقة التي تهدف لابعاد الرئيس الحريري عن المشهد وما قاله الحريري في كلمته يختصر المشهد ويوضح حقيقة ما كان يحاك له، فالرئيس الحريري ذهب لبعبدا ثمانية عشر مرة وهذا يعكس الحرص الوطني للرئيس الحريري الذي يجابه بطلب ثلث ضامن وما حصل بالجلسة النيابية الأخيرة يثبت من هو المعرقل الحقيقي ومن هو الساعي الحق لحلحلة العقد.

من جهة أخرى، مصادر قيادية في التيار الوطني الحر رأت أن خطوة رئيس الجمهورية تصب في خانة المساهمة والتسهيل لتشكيل حكومة تنتشل المشهد السياسي من القهر الذي وصل اليه، نتيجة عدم اكتراث البعض لحجم الأزمات المتراكمة وعلى رأسها المشكلة الاقتصادية التي تعصف في البلاد والتي يمكن أن تغير المشهد برمته، وتساءلت هذه المصادر عن معقولية غياب الحس الوطني عند من يضع التشكيل في جيبه، ورأت أنه حان الوقت ليتعظ ويدرك أن البلد لا يمكن أن يبقى رهن حل مشاكله الشخصية وحساباته المستقبلية وتؤكد هذه المصادر أن رئيس الجمهورية طالما دعاه للتشكيل والتوافق ولكن لا صوت لمن ننادي وأنهت المصادر كلامها بالقول:

سيسجّل التاريخ الرئيس عون مواقفه الصلبة وحرصه على تمثيل كل المكونات ومرونته في التعاطي مع الجميع.

وتتابع مصادر التيار مؤكدة أن كلمة باسيل واضحة، والكلام عن ثلث معطل بعد اليوم بات سخافة و “نكتة سياسة” لا تمر على أحد في هذا البلد والرئيس عون والتيار الوطني الحر لطالما وقفا إلى جانب الحريري وثمة مرونة وحس وطني كبير في كلمة باسيل الذي اكد ان الهدف هو خلق بصيص نور سياسي وليس اعتذار الحريري، ومن يتحدث عكس ذلك يهدف لذر الرماد في العيون وعرقلة المساعي الصادقة التي تبذل في هذا الاتجاه، ويكون كلامه بمثابة خلق اعذار تبريرا لمشاكل أخرى يرزح تحت وزرها البعض ولا يستطيع الخروج منها.