يسوع سأل اليهود، أيهما أهم السبت أو الانسان، اليهود رأوا أن السبت أهم من الانسان، لكن يسوع كان الى جانب الانسان معتبرا أن السبت وُجد لخدمة الانسان وليس العكس.

اللبنانيون يسألون اليوم من بيدهم الحل والربط والتوقيع، ويحملون يافطة الحقوق والميثاقية، أيّهُ الاهم تشكيل حكومة انقاذ لبنان والشعب من الانهيار، أو التمسك المريب بحقوق وميثاقية لا تعنيان المواطن اللبناني بشيء ؟

دخل لبنان في شهره التاسع وهو ينتظر حكومة تنقذه من جهنم، ولكن تجار الهيكل الفاسدين لا يهمهم احتراق الشعب بنار جهنم، بل هم ينتظرون للرقص حول «أبّولة»  النار هذه.

جميع الاقتصاديين المتابعين طريق آلام المواطنين يؤكدون أن  «ما يعانيه الشعب اليوم ليس بشيء امام ما ينتظره غدا»، ومع ذلك لا يزال رموز السلطة يكذبون على الاصدقاء الذين يتهافتون على لبنان، وكل واحد منهم يضع المسؤولية عند غيره، ولكن الاصدقاء لا يصدقون، ويشبعون المسؤولين بهدلة وتشهيرا، ولكن «الدني تشتي عندهم ولو في عز  تموز».

اتصل بي صديق عزيز يدرّس في احدى جامعات كندا مذهولا امام تقصير هذه السلطة التي حسب قوله يجب أن تكون اليوم وراء القضبان.

يقول الصديق «حكومتكم هي التي ترفع سعر الدولار وتضرب الليرة، اولا لأنها لا تثبت سعر الليرة، وثانيا لأنها تقف متفرجة على لصوص السوق السوداء، وثالثا لأنها في بلد مشرّع الابواب امام التهريب على عينك يا سلطة الى سوريا وغير سوريا، وتعمد الى دعم يسهّل الطريق امام ارتفاع سعر الدولار. رابعا حذر صديقي من أن تستولي الدولة على أي مبلغ تقدمه المصارف الخارجية، لأنه سيذهب الى جيوب المسؤولين في هذه السلطة.

أثبت انتخاب العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية بعد تعطيل البلد لمدة سنة ونصف السنة، واستمرار تعطيل الحكومة لأشهر وربما سنوات، أن تعديل وتصويب بعض مواد الدستور اصبحا ضروريين، وقد سبق للرئيس ميشال سليمان وأقترح بعد تجربته في الحكم، تعديل بعض مواد الدستور ليستقيم الحكم في لبنان.