رصاص وسكاكين كلما فتحت محطة ابوابها فاين المواكبة الامنية؟


لا تزال محطات الوقود في مدينة طرابلس مقفلة، ورفضت ان تفتح ابوابها امام المواطنين لتسهيل امورهم رغم حيازتها الكميات الكافية لطرابلس والجوار ...

ويصر أصحاب المحطات على شرط وضعوه لفتح ابوابهم وهو تأمين الحماية الامنية من عناصر وقوى الامن الداخلي وان تتولى عملية تنظيم الطوابير، بحجة ان هذه المحطات لم تعد قادرة على التفريط بحياة موظفيها وحياة المواطنين، بعد تجارب عديدة تعرض خلالها  الزبائن والموظفون الى اعتداءات والى اطلاق رصاص والبعض الى الذبح بالسكاكين ،ومحطات اخرى تعرضت للتكسير،كما تعرضت سيارات كانت واقفة بالطوابير الى تكسير زجاجها،وتكررت هذه الاعتداءات مرات عديدة دون لجم للمعتدين الذين لا يقيمون وزنا لهيبة الدولة ولا لاجهزتها الامنية في ظل الفوضى الامنية المتمادية في شوارع واحياء طرابلس..

والى يوم امس بقيت المحطات مغلقة،وبعضها يفتح ابوابها ليلا لتعبئة غالونات السوق السوداء، بعيدا عن العيون ،باعتبارها تحقق ارباحا خيالية يتقاسمها صاحب المحطة وتجار السوق السوداء.

وحتى مساء امس ،لم تلب القوى الامنية مطالب اصحاب المحطات ،فاستمر الاقفال واستمرت حالة العطش في المدينة الى الوقود،وبقيت حركة السير في الشوارع خفيفة، وغاب الاكتظاظ عنها، بينما نشطت حركة الدراجات النارية رغم قرار مجلس الامن الفرعي بمنعها اعتبارا من الساعة العاشرة ليلا والى السادسة صباحا،كون مصروف الدراجة النارية ضئيلا لا يحتاج الا الى بضعة ليترات من البنزين.

ورغم قرار مجلس الامن الفرعي بمنع مبيت السيارات امام المحطات في الطوابير، الا ان المواطنين لا زالوا يبيتون سياراتهم امام محطة واحدة في طرابلس على أمل أن تخرق قرار الاقفال وتفتح ابوابها، ويتسبب الطابور بعرقلة سير في الشارع الممتد لاكثر من كيلومترين منذ ايام،وكانت قوى الامن الداخلي قد عمدت الى ازالة السيارات المركونة في طوابير في البترون،بينما لم تستطع لغاية الآن ازالتها في طرابلس رغم تعرض سيارات عديدة للتكسير.

وتشير بعض الهيئات الاهلية الى ان المشكلة لم تعد لدى شركات التوزيع،بل هي مشكلة يشترك فيها صاحب المحطة وتجار السوق السوداء والمواطن على حد سواء.

لكن يتحمل في حزء آخر من المشكلة مجلس الامن الفرعي الذي يتخذ قرارات تبقى دون تنفيذ جدي ودون ملاحقة، عدا عن قرارات اتخذها المجلس لا تشكل حلا للازمة في المدينة.

على سبيل المثال ان المجلس اتخذ قرارا بالزام المحطات فتح ابوابها من الساعة العاشرة صباحا وحتى الخامسة مساء،وأستغربت فاعليات اهلية طرابلسية هذا القرار الذي يحدد ساعات عمل المحطات،بينما المطلوب الزام هذه المحطات فتح ابوابها كالمعتاد قبل الازمة لساعات الى حين تزويد السيارات بحاجاتها من الوقود خاصة ان كميات وافية دخلت الى طرابلس ولو فتحت جميع المحطات ابوابها وعملت كالمعتاد لغابت حينذاك الطوابير وعادت الى الزحمة الطبيعية، كما استغربت هذه الاوساط تحديد المجلس لسقف التعبئة بما لا يتجاوز المئتي ألف ليرة، اي صفيحة ونصف لكل سيارة،بدلا من أن تفرض على المحطات تعبئة السيارات بالكميات التي تحتاجها دون سقف، وإلا فان هذا القرار من شأنه ان يتسبب بشكوك وقلق لدى المواطنين حول ما يشاع عن قرب نفاذ البنزين من الاسواق اللبنانية،بينما في السوق السوداء يجد المرء حاجته من المحروقات باسعار خيالية.. 

وتبقى التساؤلات مطروحة: اين الحماية الامنية للمحطات؟ ولماذا لم تلزم بفتح ابوابها لتصريف كل مخزونها من الوقود؟ دون الزامها بساعات محددة او بسقف محدد؟ واين تنظيم حركة الطوابير؟ والاهم متى تنتهي هذه الطوابير؟ أم ان المحطات تنتظر رفع الدعم لجني الارباح الخيالية؟؟؟...