لم تترك الأزمة اللبنانية خياراً لعدم دخول العام الدراسي الجديد "الواقع البركاني"، فالواقع صعب على كل من طلاب الجامعات اللبنانية والخاصة على حد سواء، وفيما أبقت معظم الجامعات الخاصة على التعليم عن بعد بهدف تخفيض التكليفات التشغيلية التي ستكبدها الجامعة مع عودة الطلاب إلى التعليم الحضوري، قررت بعض الجامعات الخاصة وعلى رأسها جامعة الـ " " زيادة الأقساط على طلابها، حيث رفعت قيمة الاعتمادات الجامعية 30$ لكل مادة على سعر صرف ال 3900 ليرة. بما يعني أن الأقساط ستعادل 27 مليون وما فوق لكل طالب بحسب اختصاصه، ليبقى طموح الطالب وحلمه أسير العواصف العاتية والواقع المؤلم.


حرية الطلاب مطوقة.. لا بديل

وفي حديث مع أحد الطلاب في جامعة الـ "AUST" أشار إلى أن، "الجامعة أضافت 30$ على، وحولت سعر الصرف من ال 1500 ل.ل لـ 3900 ل.ل من دون إنذار مسبق للطلاب برفع الكلفة، مما طوق حرية الطلاب بالبحث عن جامعة بديلة".

وبناء على قرار الجامعة المجحف بحق الطلاب قام هؤلاء برفع الصوت على مواقع التواصل الاجتماعي مستخدمين هاشتاغ " #aust_fall_semester" بحملة يطالبون فيها الجامعة بتراجعها عن هذا القرار، بالإضافة إلى عريضة وقع عليها أكثر من 1000 طالب تتضمن مطالب الطلاب كافة، إلا أن الرد كان "كل الجامعات عم تغلي، ونحن كما الجميع نعاني، ولم يصدر جواب رسمي بعد من الإدارة لتبرير ما حصل".

ومن المشاكل الأخرى التي يخشاها الطلاب في حال عودة الجامعة إلى التعليم الحضوري ذكروا: "كلفة المواصلات التي "لا ترحم" خاصةً للطلاب في المناطق الجبلية"، بالإضافة إلى "المنامات قرب الجامعة تتخطى سعر 3,000,000 ل.ل للشهر والواحد" أما القرطاسية فحادث ولا حرج، التي تباع هذه الأخيرة على سعر صرف دولار السوق السوداء، وكلفة الطعام باتت أكثر من قدرة الطلاب على تأمينها "حيث أن معظم الطلاب وأهاليهم لا يزالون يتقاضون رواتبهم على سعر صرف ال 1500".

وعما إذا كان طلاب اللبنانية في الخارج يدفعون أقساطهم بهذه التسعيرة، قال إنّ: " هذه الفئة تدفع قسطها بال "Fresh dollar".

وفي ظل معاناة الطالب القاسية، تأتي معاناة الأساتذة والدكاترة حيث أكد الطالب أن، "هيدا الشيء الوحيد يلي مسكتنا". بالإضافة "لوجود أساتذة ودكاترة غير لبنانيين، مغرمون على دفعهم معاشاتهم بالدولار".

ويبقى نهار الاثنين اليوم الحاسم لمعرفة الطلاب مصيرهم مع ابتداء اليوم التسجيل الأول في الجامعة.


"مش رح ندفع 40 مليون ليتعلم عشاشة سودا!"

من جهته رفع أحد أهالي الطلاب الصوت في حديث لموقع "الديار"، قائلاً إنّ: "أحلامنا سرقتها الحرب منذ القدم، والآن نرى أحلام أولادنا تتلاشى أيضاً، إبني يتخصص في مجال الهندسة، ولن نستطيع دفع الأقساط الباهظة، بالتأكيد سنضطر لتعليق دراسته هذه السنة".

وأضاف: "لينزل عالجامعة ويطلع عالبيت بالنهار بدو 400 ألف، ومش رح ندفع 40 مليون ليتعلم عشاشة سوداء".

وأعتبر أن: "الوضع الأمني خطير جداً والله ينجينا من يلي جايي"، داعياً الشباب اللبناني للتمسك بأرضه مهما اشتدت الأزمات والمحن".

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب