الباحثون عن حلول بالتسويات لأزمات تعصف بالحزب القومي، مع كل منعطف تاريخي في لبنان او في محيطه، يغيب عن بالهم ان التسويات تحمل، في طياتها، موعدا ثابتا مع خلافات تتجدد. الحل الجذري الممكن هو في مطرح آخر، هو، في حقيقته، أسهل وافضل من كل تسوية، حتى ولو رعاها اطراف غيارى صادقون.

«الحزب القومي»، اما ان يكون ذاته في:

- محاربة النزعة الفردية، في داخله، كمحاربته للاحتلال الاجنبي.

- في ان يعي كل ذي مسؤولية فيه ان المسؤولية لا تحتمل « ضرة» معها.

ففي حزب جهادي بامتياز لا يستطيع مسؤول أن ينهض بمسؤوليته الا بكليته. أما الذين يستوسلون المسؤولية معبرا الى موقع نيابي اووزاري او ما اليهما فخائبون نهضويا، في نفوسهم وجالبو الخيبة والازمات للنهضة التي «جاءت تحرق وتضيء».

« الحزب القومي» اما ان يستعيد هويته الجهادية فعليا فيكون ذاته، واما فهو الحامل ازماته علة لتلاشيه في تبعية لاطراف، نظرتها تختلف، جذريا، عن نظرته لا الى الصراع مع اعداء الامة وحسب، بل عن نظرته الى الكون والفن والحياة . اما حزب مجاهد واما حزب بائد.