رأى رئيس التيّار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل أنّ "الرئيس سعد الحريري لم يتمكن من تشكيل حكومة، ولم يسمح لأحد بتولي المهمة".

وفي مقابلةٍ له عبر "التلفزيون العربي"، قال باسيل: "عندما توفرت الإرادة السياسية لدى رئيس مكلّف تشكلت الحكومة بسرعة"، مشيراً إلى أن "المكونات السياسية في لبنان لديها القدرة على التعطيل والتخريب، والنموذج الاقتصادي والمالي الحالي في لبنان لا يمكن أن يعيش".

وأضاف: "الوضع بحاجة لتغيير فعلي حقيقي أقله بالسياسات الخاطئة التي إستفادت منها منظومة سياسية ومالية على مدى ثلاثين عاماً، والحكومة الحالية احترمت المكونات اللبنانية والتوازنات في البلد، ويجب على الحكومة أن تضع خطة تعافٍ مالي تنطلق منها للتفاوض مع صندوق النقد".

وأشار إلى أن "الإستراتيجية الدفاعية مسألة تخص كل اللبنانيين وليس حزب الله وحده"، مضيفاً: "وزير المال يجب أن يكون مستقلا ويعتمد سياسة مالية لمصلحة لبنان".

وأكّد باسيل أنه "ليس صحيحاً أن الحكومة تشكلت بعد الإتصال بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي".

وتابع "عندما يقول رئيس مجلس النواب نبيه برّي "الله لا يخليني إذا بخلي عون يحكم" فعذا يعني أنه قادر على التعطيل ومتحكم بزمام الأمور"، مشيراً إلى أن "الرئيس عون أعاد فكرة "الرئيس القوي" التي كانت ممحية، والمنظومة الممثلة ببري والحريري لا تحب أن يكون هناك رئيساً قوياً لأنه يضر بمصالحهم".

وأردف: "فكرة "الرئيس القوي والمكون القوي" ضمن التوازن محوها بين عامي 1990 و2005 وعندما عادت رأوا انها لا تناسب مصلحتهم، اي مصلحة المنظومة، وقوامها بري والحريري واخرون، وهي تبحث دائما عن غطاء مسيحي يستعملونه واجهة وهمهم خنق الرئيس القوي والشريك القوي الذي لا يتعايش مع مطالبهم ولا يلبيها".

وأشار باسيل إلى أنه "لو اعتمدت الكهرباء التي وضعناها عام 2010 كنا وفرنا الكثير على اللبنانيين مما نعانيه اليوم، ونأمل ان تتمكن الحكومة الجديدة من معالجة موضوع الطاقة". 

وأكد أنه "لم اطرح رفع العقوبات عني ولن اطرحه مع اي جهة داخلية وخارجية فهي وضعت لأسباب سياسية وجائرة: الاولى علاجها سياسي والثانية علاجها قانوني واداري".

ولفت الى أن "بحكم الطبيعة والجغرافيا ستعود العلاقة مع سوريا والمشكلة اننا دائما نصل متأخرين وعندما تكلمنا في الجامعة العربية قامت القيامة علينا".