اعتبرت محكمة استئناف بيروت الناظرة في قضايا المطبوعات والتي كانت مؤلفة من القضاة الرئيس لبيب زوين ومن المستشارين غادة عون ووائل مرتضى، ان تصحيح الادعاء امام المحكمة والذي كان قد وجه خطأ الى المجلة على اعتبار انها المسؤولة بالمال في حين تبين لاحقا ان الشخص المعنوي المسؤول مدنيا عن المجلة هو مؤسسة، ان هذا التصحيح يبقى جائزا بالنظر لان مقاضاة المسؤول بالمال في الدعوى الجزائية ليست سوى امتداداً لمقاضاة الفاعل الاصلي، فهي تقوم عليها، وتسقط معها، بحيث انه عندما يتناول التصحيح اجراء يتعلق بهذه الدعوى فهو يتناول في الحقيقة عملا لاحقا وتابعا للاجراء الاساسي المتمثل في تحريك الدعوى الجزائية اصولا عن طريق اتخاذ صفة الادعاء الشخصي.

وقضت برد الدفع المدلى به من قبل المدعي لهذه الجهة.

ومما جاء في القرار الصادر بتاريخ 12/7/1999.

ثانيا – في الاساس:

في الدفع بوجوب رد الادعاء ضد المسؤول بالمال

حيث تجدر الملاحظة اولا الى ان هذه المحكمة قد وضعت يدها على الدعوى الحاضرة، بالاستناد الى القرار الظني الصادر بتاريخ 23/2/1998 بحق المدعى عليهم المذكورين اعلاه. والذي حدد اطار الدعوى العامة امامها، ان لجهة الوقائع المدعى بها، ام لجهة الاشخاص المدعى عليهم.

وحيث وان كان الادعاء الشخصي المقدم من المدعي في الدعوى الحاضرة قد حرك الدعوى العامة امام قضاء التحقيق، الا انه يبقى من الثابت انه منذ مباشرة معاملات التحقيق وحتى صدور قرار ظني في القضية، فان الدعوى العامة تأخذ مجراها القانوني دون مداخلة المدعي الشخصي الذي يعود له فقط ان يتابع دعواه المدنية امام المحكمة للمطالبة بالتعويض.

وحيث يتحصل مما تقدم، وبالاستناد الى هذا الحق الممنوح له توصلا للتعويض عن الضرر اللاحق به، فانه يعود للمدعي ان يطلب تصحيح ادعائه امام المحكمة، والذي كان قد وجهه خطأ الى مجلة على اعتبار انها المسؤولة بالمال. في حين تبين لاحقا ان الشخص المعنوي المسؤول مدنيا عن المجلة المذكورة هو المؤسسة.

وحيث لا يرد على ذلك بان الادخال غير جائز في القضايا الجزائية، لان المدعي قد حدد في شكواه امام قاضي التحقيق الاشخاص المدعى عليهم، موجها ادعاءه كذلك ضد المسؤول مدنيا عن هؤلاء، ولكنه اخطأ في تحديد هوية هذا المسؤول، بحيث ان الامر لا يتعلق هنا بادخال شخص جديد الى المحاكمة، انما بتحديد هوية المسؤول مدنيا بعد ان كانت الدعوى العامة قد تحركت اصولا بوجه المسؤولين جزائيا ضمن المهلة المحددة قانونا.

وحيث وعطفا على القرار الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 10/5/1999، فان التصحيح يبقى والحالة ما ذكر جائزا، بالنظر لان مقاضاة المسؤول بالمال في الدعوى الجزائية ليست سوى امتداداً لمقاضاة الفاعل الاصلي، فهي تقوم عليها، وتسقط معها، بحيث انه عندما يتناول التصحيح اجراء يتعلق بهذه الدعوى، فهو يتناول في الحقيقة عملا لاحقا وتابعا للاجراء الاساسي المتمثل في تحريك الدعوى الجزائية اصولا عن طريق اتخاذ صفة الادعاء الشخصي، ويقتضي مجددا رد الدفع المدلى به لهذه الجهة.

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب