1- الحديث عن الفساد في لبنان كالحديث عن الحيات، في كل مكان. لا ينتهي ما دامت الحيات تتناسل، وما دام الفساد السياسي، أبو كل فساد وامه، يواصل ازدهارا، مع كل عهد أكثر من سابقه وأقل من لاحقه. الفساد والارهاب عدوان صنوان. لا يرتدعان بفضحهما أخبارا في الصحف او على الشاشات، ولا حتى في قضاء خربته سياسة الثعلبة والنفاق. ردعهما، كردع الافاعي، لا يصح الا بضرب رؤوسها واغلاق جحورها. والا فهي تعاود تناسلها افاعي أفاعي. قد تلين ملامسها، كما الارهاب كما الفساد، حينا. لكن أنيابها حمالة، ابدا، السم والعطب.

2- كلنا، في النهضة، اذا لم يكن كلنا في « أحزابها « المتشظية، تؤلمنا الفرقة. ويؤلمنا اكثر يقيننا ان الفرقة، متى طالت، استحالت في الجسم جراحا. كلنا يرغب في شفاء مما نعانيه، ولكن حذار، في لهفة الشوق الى التعافي، حذار ان تندمل جراح على قيح وصديد.

3- واحد من العوائق التي أخرت بعث نهضة تكفل تحقيق مبادىء الصلح مع الحياة والزمن هو هذه الجائحة من الاستبياك والاستشياخ، التي عصفت ولا تزال بالعديد من القيادات التي توالت على المسؤولية، في حزب الدعوة الى النهوض من قبر التاريخ. ولولا صحة العقيدة ومناعة من وعي لكادت هذه الجائحة ان تردي هذا الحزب صريعا، كما سواه، على مذبح النزعات الفردية الفاجرة القاتلة.

4- من سوء طالع اهل النزاهة والاستقامة في اوطانهم ان تكيل لهم الادارة الاميركية الثناء والمديح.

الأكثر قراءة

مسدس سعادة النائب