يخوض منتخب لبنان لكرة القدم غدا الخميس، عند الساعة 14.00 مباراة منتظرة أمام نظيره الإيراني ضمن مباريات الجولة الخامسة للمجموعة الأولى في التصفيات الاسيوية الحاسمة المؤهلة لكأس العالم في قطر 2022.

يذكر أن اخر مباراة دولية أقيمت على أرض لبنان كانت عام 2019 أمام كوريا الشمالية انتهت بالتعادل السلبي.

على ملعب صيدا البلدي بحلته الجديدة، يحل متصدر المجموعة المنتخب الإيراني برصيد 10 نقاط ضيفا ثقيلا على منتخب رجال الأرز ثالث المجموعة (5 نقاط) الذي يسعى إلى تحقيق فوزه الثاني في التصفيات والثاني له على مستوى لقاءات المنتخبين، وكان اللبنانيون يأملون بالاستفادة من عاملي الأرض والجمهور إلا أن قرار الفيفا والاتحاد الآسيوي بمنع دخول الجماهير إلى ملعب المباراة قد ينعكس سلبا على حماسة اللاعبين في الميدان، إلا أن "رجال الأرز" مصممون على تحقيق نتيجة طيبة ترضي طموح جماهيرهم ولا سيما بعد الفوز الأخير على منتخب سورية 3-2 مما يعكس الصورة الإيجابية عن تطور الاداء التكتيكي والفني بـ"عهدة" المدير الفني التشيكي إيفان هاشيك الذي أوجد حالة مغايرة في شكل المنتخب عن ذي قبل، فأصبحنا نجد بأن النزعة الهجومية قد تطورت وزادت رغبة اللاعبين بالتسجيل وهز الشباك بعيدا عن "التقوقع" القديم الحاصل الذي كان يسود معظم خطوط المنتخب، ولكن في الوقت عينه لا يمكن الاستهانة بالخصم الإيراني الذي يملك باعا طويلا في هذا الميدان، وخبرة عالية في التصفيات وكيفية الوصول إلى النهائيات ومعرفته في بواطن الأمور. 

فالمنتخب الإيراني سيحاول بدوره الخروج بالنقاط الثلاث وسيلعب من أجلها، ولن يلعب بطريقة دفاعية أو حذر بل هو منتخب يحب اللعب في المساحات وشن الهجمات السريعة والحاسمة، لذا وجب التنبه لعدم ترك حرية التحرك للأخصام وتضييق المساحات قدر الإمكان، يذكر أن المنتخب الإيراني لم يعرف طعم الهزيمة في آخر 11 مباراة خاضها.

ولدى المنتخب الإيراني مجموعة كبيرة من اللاعبين المحترفين في أوروبا ستكون هي "مركز الثقل" وهذه الكوكبة تلعب في أبرز النوادي أمثال الحارس علي رضا بيرانفاند (بوافيستا البرتغالي) واحسان حاجي صافي ووميلاد محمدي ووكريم أنصاري فرد (أيك اليوناني) وعلي رضا جهانبخش (فيينورد الهولندي)، ويغيب مهدي طارمي لاعب بوروتو البرتغالي الذي استبعد عقب مشادة بينه وبين المدير الفني الكرواتي دراغان سكوسيتش.

في المقابل، يعول المدير الفني للمنتخب اللبناني إيفان هاشيك على مجموعة من العناصر المحترفة والمحلية والأهم التفاهم الحاصل فيما بينهم، ومن أبرز الأوراق الرابحة لدينا محمد قدوح من العهد وربيع عطايا المحترف في فريق كداح دار الأمان الماليزي وسوني سعد (الوحدات الأردني) والمخضرم محمد حيدر (العهد) الذي سيعوض غياب المصاب حسن معتوق لاعب الأنصار، إضافة إلى جوان العمري (اف سي طوكيو) والأخوين ملكي وباسل جرادي لاعب أبولون القبرصي ونادر مطر (معيذر القطري)، وقد تم مؤخرا استدعاء النشيط خليل خميس من العهد وماهر صبرا من النجمة.

اللقاءات السابقة.. وذكريات شهر تشرين الثاني

التقى المنتخبان اللبناني والإيراني في 10 مباريات سابقة، فكان الفوز من نصيب الإيرانيين 8 مرات مقابل فوز واحد للبنان وتعادلا في مباراة واحدة، وأقيمت أول مباراة بينهما في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 1996على ملعب بلدية برج حمود وانتهت بالتعادل السلبي وجاءت يومها في الاطار الودي، وقد التقيا 4 مرات في شهر تشرين الثاني/نوفمبر فجاء اللقاء الثاني 19 منه عام 2003 ويومها فازت إيران 3-0 وفي 28 منه من العام عينه جدد المنتخب الايراني فوزه بهدف نظيف وفي 19 تشرين الثاني/نوفمبر زار منتخب إيران لبنان للمرة الأخيرة وفاز على منتخب رجال الأرز 4-1 ضمن تصفيات كأس آسيا. فهل سيحمل شهر تشرين الثاني/نوفمبر الجاري بشرى "خير" للبنانيين لكسر "النحس" المستمر، أم سيبقى "القدر" مبتسما للإيرانيين، إن غدا لناظره قريب وبعده التاريخ سيشهد. 

ويعود الفوز الوحيد لمنتخب لبنان إلى 11 أيلول/سبتمبر 2012 وذلك ضمن تصفيات مونديال 2014 ويومها انتهى اللقاء بهدف وحيد سجله اللاعب رضا عنتر برأسه وسط فرحة غير مسبوقة وهستيريا أشعلت مدرجات المدينة الرياضية، وسجل الايرانيون ما مجموعه 27 هدفا في شباك لبنان في المقابل تلقى مرماهم هدفين فقط.

ملعب صيدا البلدي

على الصعيد التقني، تم تجهيز ملعب بلدية صيدا بتقنية الـVAR، والتي تُفعل للمرة الأولى في لبنان إذ كان هذا شرطاً أساسياً لإستقبال لبنان لمبارياته. كما تم العمل على تجهيز أرضية الملعب بالعشب الطبيعي من جديد وإجراء صيانة لغرف اللاعبين والحكام وقاعة الإستقبال.  

ويقود المباراة طاقم حكام من قطر هم عبد الرحمن ابراهيم الجاسم (حكم الساحة)، طالب سالم المري (حكم مساعد أول)، سعود أحمد المقاله (حكم مساعد ثانٍ) وسعود علي (حكم رابع)، إضافة إلى حكم الـVAR خميس محمد وحكم الـVAR المساعد عبد الله علي.

الأكثر قراءة

باسيل للديار : لن نبقى ساكتين امام التعطيل...فلتجتمع الحكومة او «ما تكفي» وانصح ميقاتي بالدعوة لجلسة والمعترضين بالحضور السعودية تريد مواجهة حزب الله واذا ما فهم فرنجية انها لن تشتري من احد شيئا بلبنان فمشكلة !