اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تغيب أجواء العيد بشتّى مقوماتها هذا العام، بعد سنتين قسريتين ألغت فيهما جائحة كورونا الإحتفال بعيد رأس السنة، فغابت حينها الحفلات والسهرات، ولم تُنشر يومها دعايات الفنانين الذين قصدوا الدول العربية والأوروبية من أجل إحياء الحفلات ، بما أنّ لبنان لم يكن الأرض الخصبة للموسم!

تعدّدت الأسباب والنتيجة واحدة، على خطى السنتين الماضيتين، تغيب حتّى اللّحظة دعايات حفلات رأس السنة التي عادةً ما تفترش الطرقات على طول مساحاتها، فيتهافت الجميع من أجل الحجز المسبق، إلّا أنّ ما يردع هذا العام هو الأزمة الإقتصادية التي تحطّ رحالها في لبنان فتؤثّر الأسعار التي باتت مرتفعة على تكاليف السهرة كافّة، حيث أنّ كلفة المأكولات تزايدت كذلك المشروبات الروحية التي سجّلت أرقاماً قياسية بحكم ارتفاع سعر صرف الدولار، ناهيك عن ارتفاع رواتب الموظّفين في المطاعم ، وبالكفّة الأخرى المبالغ المرتفعة التي سيتقاضاها الفنانون خاصّة إذا كانوا من الصفّ الأوّل.

إحدى أهمّ الفنادق في منطقة أدما، الذي اعتاد تنظيم حفلات رأس السنة في صالاته الثلاثة، بحثاً عن أجندة ليلة رأس السنة فيه ، أكّد مديره ل «الديار» أنّ أمر تنظيم حفلة ليلة رأس السنة «لم يُحسم بعد، خاصّة وأنّها مخاطرة في هذه الفترة، حيث أنّ الشّعب اللّبنانيّ غير قادر على تكبّد مصاريف هائلة في ليلة واحدة، إضافة الى أنّ الفنانين الذين اعتدنا التعامل معهم لم يحسموا أمرهم بعد إن كانوا سيقيمون حفلاتهم في لبنان أم خارجه».

ويضيف قائلاً:»نعتمد بالعادة في حفلاتنا على طبقة معينة من اللّبنانيين وعلى المغتربين، خاصّة أهل الخليج العربي، أمّا الآن وبفضل بعض التجاذبات السياسية بين لبنان والدول العربية فلا أجانب عرب في لبنان مما يؤثّر سلباً بطبيعة الحال على موسم الأعياد.

وبالتوزي ،ومن أجل تفعيل السياحة وتمكينها في موسم الأعياد و حثّ اللبنانيون المغتربون على تمضية فترة العيد في بلدهم الأم، وتحت شعار «بجنونك بحبّك»، أطلق وزير السياحة وليد نصار، «الرزمة السياحية الشتوية»، وهي حملة «مدعومة» من الوزارة تهدف الى استقطاب المغتربين والسيّاح في فصل الشتاء، عبر توفير «رزم سياحية»، باقة تشمل كلفة الفندق وتذاكر السفر وإجراء فحوصات الـpcrوغيرهابأسعار مخفضّة ومدعومة، فمن يرغب بالحصول على هذه الرزمة، فعليه الإتّصال بشركة «ميدل إيست»، وهي تغطي الوافدين من كل من: إيطاليا (روما و ميلانو)، إسبانيا، أرمينيا، اليونان، مصر، الأردن، العراق (بغداد وأربيل والبصرة والنجف). فيما لم تشمل دول الخليج، لأن قدوم السيّاح الخليجيين الى لبنان غير وارد في هذه الظروف السياسية الاستثنائية، وكشفت الوزارة أن أي شخص يقيم خارج هذه البلدان ويرغب في الاستفادة من الرزمة يمكنه إجراء connected flight مع الدول المشمولة باللائحة، خصوصاً في الدول الأوروبية التي تعتمد الطيران الداخلي بينها، وتبدأ كلفة الرزمة من 296 دولاراً وتشمل تذكرة السفر وكلفة النقل من المطار الى الفندق مع إقامة ثلاث ليال في لبنان، فضلاً عن تغطية كلفة الـpcr.

وفي هذا المجال ، اكدت مصادر مطلعة في وزارة السياحة ل «الديار» أنّ الوزارة تتوقع أن تستقطب الحملة نحو 40 ألف وافد بين مغترب وأجنبي،وأن ترتفع نسبة الإقبال على الفنادق بسنبة 35% كحدّ أدنى، فيما تعوّل الوزارة على نجاح الحملة فتشهد السوق اللّبنانية ازدهاراً جمّاً.

هذا وتتحضّر المناطق المصنّفة سياحية للموسم السياحي الشتوي في سباق في ما بينها لحصد أكبر عدد ممكن من الزوّار ولتعويض ما أمكن من فترات الإغلاق الذي فرضته الظروف المتعددة في البلاد.

يبقى شهر كانون لناظره قريب، علّ الخطوات الإنقاذية تنعش ما تبقّى من بلد كان الوجهة السياحية الأولى في ما مضى، وباتت حقائب السفر موضّبة بانتظار تأشيرات الهجرة هرباً من تفاقم الأوضاع أكثر...!

الأكثر قراءة

هل أخذت الحكومة الضوء الأخضر من صندوق النقد لإقرار خطّة التعافي؟ خطّة «عفى الله عما مضى» كارثة إقتصاديّة واجتماعيّة...وهذه هي الأسباب خمسة قوانين كلّ منها «كرة نار» رمتها الحكومة في ملعب المجلس النيابي