اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن أول مسح للأمن القومي تم إجراؤه منذ انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان، أظهر تبدل مواقف الأميركيين تجاه الجيش الأميركي وتراجع ثقتهم به إلى أدنى مستوياتها خلال ثلاث سنوات. 

ووجد الاستطلاع أن 45 في المائة من الأميركيين لديهم "قدر كبير" من الثقة في الجيش، بانخفاض عن 70 في المائة قبل ثلاث سنوات. وقال 10 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم "لا يثقون كثيراً بالجيش"، مقارنة بـ2 في المائة قبل ثلاث سنوات.

وقال روجر زاخيم، مدير معهد ريغان في واشنطن، إن "هذا الشعور العام بالسلبية يأتي في الغالب من القيادة السياسية"، وأعاد أسباب التغييرات في المواقف إلى أنها "قد تكون الطريقة التي يقوم بها المسؤولون المنتخبون والقادة المدنيون بتسييس الجيش".

وتشير الأرقام إلى انخفاض الإعجاب بالجيش بنسبة 11 في المائة هذا العام. ففي شباط الماضي، عندما طرح المعهد نفس السؤال، قال 56 في المائة من الأميركيين إنهم يثقون بقدر كبير في الجيش، وقال 6 في المائة إنهم ليس لديهم الكثير من الثقة به.

وبين استطلاع شباط  واستطلاع تشرين الثاني ، أجرت الولايات المتحدة انسحاباً سريعاً وفوضوياً من أفغانستان، منهية حربها التي استمرت 20 عاماً، وتركت وراءها آلاف الأفغان الذين دعموا الجهود الأميركية. وقُتل 13 جندياً أميركياً، وأصيب 30 آخرون، وقتل مئات الأفغان عندما فجر انتحاري خارج بوابة المطار في الأيام الأخيرة من الحرب، في أكثر أيامها دموية منذ عقد.

وفي حين أن الاستطلاع لم يربط الانسحاب بانخفاض الثقة في الجيش، قال المشاركون إنهم شعروا أن الحرب أضرت بالأمن القومي للولايات المتحدة. وبحسب الاستطلاع، خلص 59 في المائة من الأميركيين إلى أن الحرب كانت "فاشلة في الغالب"، مقارنة بـ50 في المائة أجابوا بنفس الإجابة على نفس السؤال في شباط . وألقى نحو نصف المستطلعين - 49 في المائة - باللوم على الرئيس الأميركي جو بايدن في الانسحاب الأميركي الفاشل، بينما أشار 20 في المائة إلى سوء التخطيط العسكري.

وقال 48 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إن استيلاء طالبان على السلطة شكل "تهديداً كبيراً" لأمن الولايات المتحدة.

كما أظهر الاستطلاع أن غالبية الأميركيين يعتبرون الصين أنها العدو الأول للبلاد.

فلأول مرة منذ أن بدأت مؤسسة ومعهد رونالد ريغان في إجراء مسح للأميركيين حول الأمن القومي قبل أربع سنوات، وصف غالبية الأميركيين – 52 في المائة - الصين بأنها الدولة التي تشكل أكبر تهديد للولايات المتحدة، وذلك بعد أن كانت النسبة 21 في المائة منذ أربع سنوات. وجاءت روسيا في المركز الثاني بنسبة 14 في المائة - وهو تحول عما كانت عليه قبل ثلاث سنوات عندما اعتبر 30 في المائة من الأميركيين أن روسيا تمثل الخطر الأكبر، بينما جاءت الصين في المرتبة الثانية بنسبة 21 في المائة.

ووجد المسح أن 37 في المائة من الأميركيين الذين شملهم الاستطلاع أدرجوا شرق آسيا على أنها المنطقة التي يجب أن تكرّس فيها الولايات المتحدة معظم قواتها العسكرية، بينما جاء الشرق الأوسط في المرتبة الثانية بنسبة 17 في المائة.

وأشار زاخيم إلى أن المسح أظهر زيادة كبيرة في عدد الأميركيين من كلا الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الذين يرون أن الصين تمثل أكبر تهديد للولايات المتحدة.

وقالت الصحيفة إن الصين تعمل على توسيع ترسانتها العسكرية بطائرات بدون طيار جديدة، بما في ذلك نسخ التخفي وتلك التي يمكنها حمل وإلقاء القنابل. 

وقال زاخيم: "تُظهر الزيادة المطردة في الشعور بتهديد الصين مدى قوة التحدي". وأضاف: "يفهم الناس أن التهديد الذي تشكله الصين لا يقتصر على تهديد أمني، وهذا يشمل المخاوف الاقتصادية والمخاوف السياسية والمخاوف المتعلقة بحقوق الإنسان".


الأكثر قراءة

بهاء الحريري في قصر قريطم