اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ما يشهده لبنان في الأيام الأخيرة من ارتفاع جنوني ومتسارع في سعر دولار السوق السوداء ينذر بارتفاع حجم الكارثة الاقتصادية والاجتماعية الموجودة أصلا ولكنها تتراكم كل ساعة وكل يوم.

وحيال هول ما يحصل توجه موقع "الديار" إلى الدكتور بالاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي ناجي صفير الذي فند حيثيات ما يحصل قائلا "مما لا شك فيه هناك آلية خارجة عن الاقتصاد المصرفي تتلاعب وتتحكم بسعر صرف السوق السوداء، وهناك من يضارب على السعر منه ما بحجم الحركة المتوقعة ومنه عكس ذلك وهذا يعني بأن السعر غير صحيح وغير منطقي، وما الهدف إلا لايجاد هامش ربحي ولعبة مضاربة وإلا كيف يمكن أن نبرر ما يحصل منتصف ليل الأحد، أي يوم عطلة، من تلاعب فاضح عبر التطبيقات لرفع السعر تمهيدا لرفعه أكثر وأكثر في اليوم التالي وباعتقادي هناك بعض الصرافين مرتبطين بتطبيقات خارجية بصورة أو بأخرى بعيدا عن رقابة القانون بهدف تحقيق أرباح وجني الأموال".

يتابع صفير "من المؤكد بأن سعر العملة أو ارتفاع الدولار أو انخفاضه لا يمكن أن يرتبط بقرار أمني أو عسكري أي لا يمكن لجيش أن يضبط الوضع كما يضبط الحدود أو الأمن في البلاد بل هناك آليات مالية واقتصادية هي التي ترعى هذه الأمور، ولا يمكن أن نقف عند تعميم مصرف لبنان الذي صدر أمس كحل صارم بوجه المتلاعبين بالسوق وباقي التعاميم العشوائية ولكن الحل المؤكد لعودة الاستقرار المالي وتراجع سعر صرف الدولار هو أن يكف السياسيون عن تقاذف التهم والعبارات المشينة فيما بينهم رأفة بالعباد، و أن يقوم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي غدا بعد عودته من السعودية بنشر "خبرية" حلوة وهكذا دواليك.. أي ان العامل السياسي مرتبط بلعبة الدولار بنسبة تفوق 50 بالمية، فعدم قيام الحكومة باصلاحات حتى اليوم وعدم توافقها مع المصرف المركزي للبدء بمفاوضات مع صندوق النقد الدولي سيبطىء من حركة نزول دولار السوق السوداء، أضف إلى ذلك الحصار الخليجي علينا وعدم دخول سيولة مالية كافية إلى البلد وما نعانية من ويلات وتبعات كورونا فهذه كلها مؤشرات سلبية لا تصب في مصلحتنا".

يختم "لبنان يملك من المقومات الاقتصادية ما يكفيه للعودة سلايعا إلى الواجهة والنهوض من كبوته على عكس ما يعتقد البعض، ولكن اليوم هناك الكثير من التهويل والقليل من الجدية في التعاطي مع هذا الشأن لأسباب سياسية وغايات ضيقة لا تخفى على أحد والمطلوب بكل صراحة تخفيض قيمة الودائع في المصارف ما بين 13 و15 مليار دولار لحض الناس على سحبها وبالتالي سيكون المواطن هو من يدفع الثمن لتخفيف وتخفيض هامش خسائر الودائع بالدولار".



الأكثر قراءة

عون يتهم ميقاتي «بالخبث» ويُبلغه شروطه اليوم: بَدء «البازار» الحكومي في بعبدا الرئيس المكلّف «غير محشور»... والوطني الحرّ لن يُسلّم البلاد لـ«خصوم» العهد...؟ قطر تنعى «الناتو» العربي من بيروت... و«اسرائيل» تقرّ بضعف استعداداتها للحرب!