اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تقرأ مصادر وزارية مطلعة في تطوّرات اليومين الماضيين، لا سيما على خط قرار المجلس الدستوري في الطعن المقدّم من تكتّل «لبنان القوي، ما يشبه الرسالة إلى كل الأطراف السياسية، بوجوب العودة إلى طاولة مجلس الوزراء لتسوية كل الخلافات السياسية وغير السياسية التي أوصلت المؤسّسات الدستورية، كما البلاد، إلى نفق مظلم ومسدود،والذي كرّس دور رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وحكومة «إلى العمل»، كعنصر مؤثّر لحماية الإستقرار على الساحة الداخلية، لا سيما وأن مجلس الوزراء ما زال بمنأى عن كل شظايا الحملات والتصعيد السياسي الذي سُجِّل على هامش سقوط الطعن بقانون الإنتخاب في المجلس الدستوري.

وتعزو المصادر الوزارية هذه القراءة، إلى وجود عناصر قوة واستقرار ما زالت تتمثّل داخل حكومة ميقاتي، والتي يكرّر، وبشكل يومي، رئيسها على وجوب حمايتها من التصدّع، وذلك، في حال انضمّ إلى تأييد موقف فريق سياسي معيّن دون آخر، وفي سياق الردّ الثابت على كل الدعوات التي يتمّ توجيهها إلى ميقاتي، من أجل دعوة مجلس الوزراء إلى جلسة «بِمَن حضر»، انطلاقاً من قناعةٍ ثابتة لديه، كما لدى الأطراف الخارجية الداعمة للحكومة، من أنه على الحكومة أن تعمل على توحيد التوجّهات السياسية بين مكوّناتها، وتقف في وجه أية محاولات لتحويلها إلى طرف في النزاعات التي تحاصرها، وتعيق إلى اليوم عودتها إلى الإجتماع.

ووفق المصادر نفسها، فإن وجود الحكومة، ولو من دون «تفعيل» عبر الجلسات، هو أفضل حالاً من عدمه أو من استقالتها أو خروج أي مكوّن من مكوّناتها خارج سقف التضامن الحكومي، والذي يتظهّر من خلال أعمال اللجان الوزارية التي تؤمّن انتظام عمل المؤسّسات الرسمية، كما تشكّل الضمانة لاستمرارية ودور الحكومة التي ستقوم بالإشراف على الإنتخابات النيابية المقبلة، فرهان المجتمع الدولي على الرئيس ميقاتي لا ينطلق من فراغ، إستجابةً لتطلّعات اللبنانيين ومناشدات المجتمع الدولي،خصوصاً وأن البديل عن حكومة ميقاتي، سيكون الفراغ على أكثر من مستوى.

وفي هذا الإطار، تكشف المصادر الوزارية نفسها، عن أن التداعيات الكارثية التي ستترتّب على الساحة الداخلية، في حال استقالت الحكومة أو تحوّلت إلى تصريف الأعمال، لن تقتصر فقط على تعذّر إجراء الإنتخابات، بل سوف تتخطى ذلك إلى إقحام هذه الساحة في المجهول، نتيجة التخبّط والإرباك على أكثر من مستوى سياسي ومالي واقتصادي واجتماعي، وربما أمني أيضاً، وبنتيجة ذلك تسريع الإنهيار الذي سيكون شاملاً.

ولم تغفل المصادر ذاتها، الإشارة إلى المهمة الأساسية المنوطة بالحكومة الميقاتية، وأبرزها، مواكبة التفاوض مع صندوق النقد الدولي الذي بلغ مرحلةً متقدمة، للإنتقال بلبنان من دائرة التأزّم الذي وصل إلى حدود الخطوط الحمراء، إلى التعافي الإقتصادي والمالي، ولا سيما وأن المراحل التي قطعها الوفد الوزاري المفاوض، قد شهدت تقدّماً ملحوظاً في ضوء تخطي عقدة توحيد أرقام الخسائر المالية وتحديدها بشكل رسمي. 

الأكثر قراءة

الحريري «اخرج» وتياره من الحياة السياسية وبدأ «خلط الاوراق» : «اللعبة اكبر مني»! اصرار سعودي على «ابعاده» وبرودة اميركية ــ فرنسية والفراغ يقلق الحلفاء والخصوم ورقة الاملاءات الخليجية ــ الدولية «ولدت ميتة» وميقاتي يسعى لإحيائها بتدوير «الزوايا»؟