اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الازمة اللبنانية تزداد حدة على كل المستويات بما ان القوى اللبنانية لا تبادر الى الحوار في ما بينها لحلحلة المشاكل العالقة والبدأ فورا بتطبيق خطة تعافي اقتصادية تخفف من وطأة الجوع والعوز على العائلات اللبنانية.

مظلوم الشعب اللبناني بوجود هكذا مسؤولين لا يعيرون وضعه المعيشي اي اهتمام بل يغرقون في مصالحهم الضيقة. والمحزن ان اطفال لبنان هم الاكثر تضررا من فقدان الضمير الوطني لدى المسؤولين في السلطة حيث نسبة كبيرة من اطفال لبنان لم تتسجل في المدرسة لان أسرهم غير قادرة على دفع الاقساط. ذلك ان نسبة عالية من اطفال لبنان باتوا يهتمون بالكبار بدلا من حصول العكس بعد ان دفعت بهم الاوضاع الكارثية الاجتماعية الى العمل في الشوارع لكسب المال وتأمين الطعام وفقا لدراسة اعدتها الاونيسكو. وتشير هذه الدراسة الى ان الاثار على اطفال لبنان كانت مدمرة بعد ان اصبح ابن او ابنة الحادي عشر من يعيل العائلة.

نعم هذه هي الحقيقة المرة لاطفال لبنان الذين يعيشون ظروفا قاسية بسبب انهيار مالي تسبب به اصحاب سلطة فاسدين انهكوا مؤسسات الدولة. فبدلا من ان يرقص الاطفال ويلعبون ويغنون اصبحوا يعملون لتوفير بعض الحاجات الاساسية لعائلاتهم للمضي قدما في الحياة.

وهنا, يظهر خطر كبير عل الاطفال الذين يعملون فكيف يمكن حمايتهم من العنف وتعرضهم لاعتداء جنسي يترك في نفوسهم جروحا بالغة؟ ومع ارتفاع نسبة عمل الاطفال في لبنان, لا توجد مقاربة عملية لوقف هذا الخلل الذي احدثه الانهيار المالي في المجتمع اللبناني وتوسع الهوة بين الفقراء والاغنيار واضمحلال الطبقة الوسطى. وفقا لاحصاء اجرته اليونيسف, تبين ان نسبة عمالة الاطفال اللبنانيين وصلت الى 53% في ايلول 2021 ,فما بالكم اليوم عن عدد الاطفال الذين يعملون مع تفاقم الازمة المعيشية؟

حقوق الاطفال اصبحت مهددة ومهدورة في قلب وطنهم وهم اليوم محاطين باليأس وبالقلق ولا يوجد من يحميهم. وفي هذا السياق, تقول الامم المتحدة في تقرير لها في كانون الاول عام 2021 ان مليون طفل لبناني معرض للعنف مع تفاقم الازمة. وهذا امر خطير خاصة انه حتى هذه اللحظة لا تزال شبكة الحماية للافراد وتحديدا للاطفال غير متوافرة وهذا يشير الى ان معاناة اطفال لبنان ستزداد للاسف وسيظل مستقبلهم رهينة سلطة فاسدة الى ان تحصل "معجزة" فيبدأ لبنان بالتعافي من ازمته وتلقائيا اطفاله ايضا.

ولكن اي "فرج" او اي "مشروع ايجابي" سيطبق في ظل وجود مسؤولين لا يتحلون بضمير وطني والا لكانوا ادركوا حجم المعاناة التي تمر به العائلات اللبنانية والتداعيات الكارثية التي تواجهها يوميا ولكن "لا حياة لمن تنادي". فهل يعلم المسؤولين ماذا يجري لاطفال لبنان والبؤس والحزن الذين يعيشونه بدلا من الفرح والتفاؤل وعيش طفولتهم؟ الجواب طبعا لا, لانه لو يدركون لما كانت الامور وصلت الى هذا الدرك. نعم نقول هذا الكلام وبكل حزن واسف ان ما حصل في لبنان ليس فقط انهيار مالي واقتصادي بل شمل ايضا انهيار اخلاقي ووطني.

الأكثر قراءة

الأميركيــون والخلــيجـيون يُريــدون رداً بـ«نعـم أم لا» ومسـاعٍ عراقــية جزائريـة للتهدئة اجــراءات الحــكومــــــة الاجتمــاعيـــة و«الكــهــربــائــية» لــم تــوقــف اضـــراب الـمـعـلـمــيــن و «جــنــــون» الاســـعــار هل يُعلن جنبلاط موقفاً حاسماً من الانتخابات تضامناً مع الحريري والميثاقية؟