اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

على وقع علاقة متوترة لم تعد خافية على احد بين صانعي تفاهم مار مخايل، وخطاب عالي النبرة ترجمه صراحة رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل في كلمته الاخيرة التي اعلن فيها ان «التيار وقع تفاهما مع حزب الله لا مع حركة امل، وحين نكتشف ان الطرف الآخر الذي بات يقرر مقابلنا بالتفاهم هو امل يصبح من حقنا ان نعيد النظر»! اكثر من سؤال طرح حول مصير هذا التفاهم.

فما لم يقله باسيل حرفيا، يُقرأ بوضوح في سطور ما قيل، فالرسالة واضحة لحزب الله : اختاروا اي تفاهم تريدون اما مارمخايل واما الطيونة!

كلام باسيل العالي السقف تجاه الحزب للمرة الاولى، كان الجميع يتوقع ان يقابل بكلام وردّ من امين عام حزب الله (يوم قيل ان السيد سيرد بهدوء على كلام باسيل في كلمته الاثنين الماضي)، لكن السيد فاجأ الجميع، فاختصر الكلام بالملف الداخلي لسطور قليلة واعدا بتخصيص كلام آخر مطول للداخل اللبناني. لكن السطور القليلة التي قالها السيد كانت كفيلة لتأكيد المؤكد : «متمسكون بتحالفنا مع التيار ومستعدون لتطويره اذا وجب الامر»!

حسم السيد نصر الله الجدل وقطع الطريق امام كل من عوّل على فك تفاهم مارمخايل ، وما اكثرهم، ولو ان بعض المسؤولين بالتيار استغربوا كيف ان السيد نصر الله لم يرد ولم يُفند النقاط التي تحدث عنها باسيل وتطلبت توضيحا.

ما لم يقله امين عام حزب الله تولاه نائبه الشيخ نعيم قاسم الذي استفاض بالحديث الخميس عن العلاقة مع التيار كما مع «امل». صحيح ان قاسم اكد على التحالف المستمر مع التيار، واكثر من ذلك اعلن: «سنكون مع التيار بالانتخابات النيابية وسنتعاون في الدوائر وبدأنا منذ فترة بعقد لقاءات على كل المستويات»، لكن اللافت في كلام قاسم، والذي طرح اكثر من علامة استفهام، كان في تطرق قاسم للتفاهم مع «امل»، مؤكدا ان هذا التحالف متين واستراتيجي وسيبقى « ويلي مش عاجبو يدق راسو بالحيط»!

هذه العبارة الاخيرة للشيخ قاسم فتحت الجدال واسعا حول ما اذا كان كلامه موجها لرئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل، وسط معلومات تحدثت عن امتعاض داخلي لدى بعض المسؤولين في التيار مما قاله قاسم، ولو ان هذا الامتعاض لم يخرج الى العلن.

مصادر مطلعة على جو التيار وموثوقة علقت على عبارة قاسم بالقول: «لا نعتبر انفسنا معنيين بكلام الشيخ قاسم، واذا كان الاخير يقصدنا فنؤكد ان التيار لا يفتش على «مطرح يدق راسو بحيالله شي»، لان ما يهم التيار هو ان يحفظ رأس لبنان ووحدته، وتضيف المصادر: «لا احد يطلب من حزب الله ان يعادي امل، فالتيار لا يريد اقتتالا داخليا طائفيا، انما همه الحفاظ على وحدة لبنان».

واكملت المصادر: «نحن نعتبر ان الجواب على اسئلة باسيل حصلنا عليه من كلام السيد نصر الله الذي خصص سطورا قليلة للتأكيد على استمرار تفاهم مارمخايل من دون التطرق للعلاقة والتفاهم بين الحزب وامل». وجزمت المصادر:»الجواب الوحيد الذي نتعامل معه اسمه السيد نصر الله»!

وحرصت المصادر المطلعة على جو التيار على التأكيد بان «ما قاله باسيل في كلمته، بانه لا يسعى لتخريب العلاقة بين امل وحزب الله، لكن ليس تحت عنوان حماية الطائفة الشيعية نخسر حماية ووحدة لبنان»!

ومن ميرنا الشالوحي الى حارة حريك، فقد حرصت اوساط بارزة مطلعة على جو حزب الله على التأكيد بان الشيخ قاسم لم يقصد ابدا باسيل عندما تحدث عن العلاقة مع امل قائلا: «اللي مش عاجبو يدق راسو بالحيط».

ولكن من قصد الشيخ قاسم برسالته هذه ؟ تكشف الاوساط نفسها» ا نها تواصلت مع قاسم بالساعات القليلة الماضية، وهو اكد ان هذا الكلام كان موجها لبعض الممتعضين داخل البيئة الشيعية نفسها على تحالف امل حزب الله»، واشارت الاوساط الى «انه منذ حوالى الاسبوع، وفي احد الاجتماعات الانتخابية التي شارك فيها بعض القواعد الشعبية عبّر البعض عن انزعاجهم كونهم باتوا حائرين اذ لا يستطيعون التعبير عما في داخلهم وهم محرجون بسبب هذا التفاهم مع امل الغير راضين عنه».وبالتالي تجزم المصادر «بان ما كان موجها لباسيل هو التأكيد الذي اعلنه قاسم عن استمرار التحالف مع التيار، والذي تحدث عنه بداية الشيخ قاسم».

وفي هذا السياق تكشف المعلومات بان حزب الله عاد وفتح خطوط التواصل مع باسيل ما ان انتهت كلمة باسيل يوم الاحد، مبدين حرصا كبيرا على استمرار التفاهم مع التيار.

على اي حال ، فالاكيد حتى اللحظة ان تفاهم مارمخايل مستمر بانتظار ما قد يقوله امين عام حزب الله الذي وعد بالرد مفصلا وتخصيص كلام وشرح للملف الداخلي في اطلالة جديدة! 

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...