اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة، والتي القاها في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أن "مرض لبنان سياسي، والسرطان الذي يفتك به سياسي طائفي، والحل من هنا يبدأ، والأخطر لعبة المقاول السياسي في بلد ينزف، ويحتاج إلى إرادة وطنية توقف هذا النزف، وسط نيران الحصار الذي تقوده واشنطن ومجموعة إقليمية تتعامل مع لبنان بأسوأ مما تتعامل معه تل أبيب".

وقال: "ليفهم الجميع أن لعبة الخنق والحصار والتجويع وتأجيج الأسعار والدولار التي تحرق الأخضر واليابس لا شك هي لعبة خارجية بأيد داخلية، وهي أشد عداء للبنان من الجيوش الغازية، فيما هناك من أسس صناديق مالية مفخخة بحرائق طائفية، ونزاعات انفصالية، ليقود حملة الانتخابات النيابية على طريقة ضرب لبنان من الداخل، وليس لمساعدة الشعب اللبناني. فالمطلوب من السلطات اللبنانية منع هذه اللعبة الخبيثة، لأنها بمثابة وقود على طريق الحرب الأهلية. كما أن توقيت الإنقاذ المالي الغامض بشروط صندوق النقد الدولي جزء من لعبة واشنطن وحلفائها لتفكيك الشيفرة الداخلية، وعسكرة الحدود الشرقية، وتمرير الحدود البحرية بالطبعة الإسرائيلية، ولشد الخناق على عنق البلد، فقط لأنه بلد مقاوم".

وتابع "على الجميع ضرورة قول الحقيقة، لأن كتمان حقيقة ضياع البلاد والعباد، وأنتم تعلمون أن مشكلة البلد وتفليسه ونهب ودائعه ليس بمن حرر وقاتل ليسترد البلد ويحمي الدولة وموارد الناس، بل بالوكيل الذي حول نفسه قنابل سياسية ومالية أسوأ من سيارات داعش الانتحارية. وما نعاني منه الآن نتيجة خيانة مالية سياسية، كشفت البلد عن أخطر انهيار تاريخي، والبلد يعيش لحظة انقسام عمودي كارثي، والحل بالوحدة الوطنية، والعيش المشترك، وليس بالدبابات المالية التي أسست لها دول تعتقد أن حل مشكلة الشرق الأوسط تبدأ بتدمير لبنان من الداخل"، مضيفا "المطلوب أن نكون لبنانيين، مسلمين ومسيحيين".

وختم: "تذكروا أننا في قلب العاصفة، والمعركة أشد سخونة، والانتخابات بمثابة بركان عابر للدول، فاحذروا لعبة الأمم، لأنها حطب الفتن، ومحرقة الوطن".

الأكثر قراءة

قيل لسعد الحريري...