اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أفادت منظمة العفو الدولية  بأن مقاتلي تيغراي قتلوا عمدا واغتصبوا جماعيا عشرات النساء والقاصرات في بلدتين في منطقة أمهرة الإثيوبية العام الماضي، في آخر مثال على التداعيات المروعة للحرب التي بدأت قبل 15 شهرا.

وأجرت المنظمة مقابلات مع 30 فتاة وامرأة تعرضن للاغتصاب، لا تتجاوز أعمار بعضهن 14 عاما، وضحايا آخرين للعنف لرسم صورة عن الفظاعات التي ارتُكبت في شينا وكوبو في آب وأيلول 2021 بعدما سيطر عناصر "جبهة تحرير شعب تيغراي" على البلدتين، وأكدت نحو نصف ضحايا العنف الجنسي أنهن تعرضن للاغتصاب الجماعي.

وقالت طالبة (14 عاما) للمنظمة الحقوقية إنها ووالدتها تعرضتا للاغتصاب على أيدي عناصر جبهة تحرير شعب تيغراي الذين ذكروا أن الهجمات كانت انتقاما للفظائع التي ارتُكبت في حق أفراد عائلاتهم.

وأفادت "اغتصبني أحدهم في باحة المنزل الخارجية في حين اغتصب الآخر والدتي داخل المنزل"، وتابعت "والدتي مريضة جدا الآن وتعاني من الاكتئاب الشديد واليأس".

ويعقب التحقيق تقريرا لمنظمة العفو يعود إلى تشرين الثاني وثق اعتداءات جنسية قام بها مقاتلو تيغراي في بلدة نيفاس ميوشا في أمهرة.

جرائم حرب

وقالت سارة جاكسن نائبة مدير مكتب منظمة العفو لمنطقة شرق أفريقيا إن "الأدلة تتزايد على نمط يشير إلى ارتكاب قوات تيغراي جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية في مناطق خاضعة لسيطرتها في منطقة أمهرة منذ تموز 2021".

وأضافت "يشمل ذلك حوادث متكررة لاغتصاب واسع النطاق وعمليات قتل خارج نطاق القانون ونهب، بما في ذلك من مستشفيات".

وذكر سكان كوبو أن مقاتلي جبهة تحرير شعب تيغراي قتلوا مدنيين عزلا، في إطار سلسلة عمليات قتل انتقامية بعدما واجهوا مقاومة لتقدمهم من قبل مليشيات في أمهرة.

وقال أحد السكان "كانت أولى الجثث التي رأيناها قرب سور المدرسة، وكانت هناك 20 جثة على الأرض لأشخاص بملابسهم الداخلية، ومقابل السور كانت هناك 3 جثث أخرى في مجمع المدرسة، وتعرّض معظمهم لإطلاق نار في الرأس والبعض في الظهر، ولم يكن من الممكن التعرف على هويات أولئك الذين أطلقت النار عليهم من خلف رؤوسهم، نظرا إلى أن وجوههم كانت منفجرة بشكل جزئي".

وذكرت المنظمة أن تحليل الصور الملتقطة عبر الأقمار الصناعية كشف عن وجود مواقع دفن جديدة أشار إليها القرويون، ولم ترد جبهة تحرير شعب تيغراي على الاتهامات الأخيرة، حسب منظمة العفو.

لكن سبق للجماعة أن انتقدت المنظمة على تقرير سابق بشأن فظائع ارتكبت في نيفاس ميوشا، قائلة إنها ستجري تحقيقها الخاص بها وتجلب مرتبكي هذه الأعمال إلى العدالة، وتخللت الحرب في شمال إثيوبيا شهادات عن مجازر وعمليات اغتصاب جماعي وقتل الآلاف، في حين يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة، وسبق لمنظمة العفو أن وثقت عمليات اغتصاب ارتكبها جنود إريتريون وإثيوبيون في حق مئات النساء والفتيات.


الأكثر قراءة

إيران وصواريخ لبنان