اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

بالعودة إلى المستندات القانونية وما نص به ميثاق حقوق الإنسان، فإن المساواة بين الجنسين تأتي في صميم حقوق الإنسان وقيم الأمم المتحدة. وثمة مبدأ أساسي لميثاق الأمم المتحدة الذي اعتمده قادة العالم في عام 1945 وهو "المساواة في الحقوق بين الرجال والنساء"، وتقع على عاتق جميع الدول المسؤولية عن حماية وتعزيز حقوق الإنسان للمرأة. تعهدت المفوضة السامية لحقوق الإنسان أخيراً بأن تكون بطلة جنيف للمساواة بين الجنسين بالتزامها بدعم المساواة الجنسانية في المفوضية السامية لحقوق الإنسان والمحافل الدولية.

في المقابل ينص الدستور اللبناني في المادة 7 منه على " أن كل اللبنانيين سواء لدى القانون يتمتعون على السواء بالحقوق المدنية والسياسية ويتحملون الفرائض والواجبات العامة دونما فرق بينهم".

إن الدستور اللبناني لا ينص صراحة على المساواة بين الرجل والمرأة كما تفعل معظم الدساتير الأخرى، إنما هو يعترف بالمساواة التامة لجميع المواطنين أمام القانون.

كما يعترف أيضاً "في المادة 21 منه بالمساواة السياسية بحيث إنه لكل مواطن بلغ من العمر 21 عاماً الحق في أن يكون ناخباً"، وللمرأة اللبنانية كالرجل الحق بالترشح للانتخابات النيابية والبلدية والاختيارية. كما يضمن الدستور الحريات العامة والشخصية وحرية المعتقد وحرية التعليم وإبداء الرأي ( في المواد 2 و 9و 10و12 منه).

وفي حديث خاص للديار مع المديرة التنفيذية لجمعية Fe-Maleحياة مرشاد، تحدثت عن واقع النساء في لبنان اليوم مؤكدة ان "واقع لبنان للمراة يتعرض للكثير من التمييز والعنف، ولليوم لا زالت المرأة في لبنان تناضل وترفع صوتها من اجل الحصول على حقوق بديهية والمساواة على صعيد القضايا الشخصية في ظل قوانين احوال شخصية طائفية، والتي تكرس التمييز بحق المراة إن كان في قضايا مختلفة تتعلق بجوانب الحياة مثل حضانة المرأة والزواج والطلاق وصولاً إلى قانون الجنسية والحياة الإقتصادية وسوق العمل، حيث لا تزال المرأة تقوم بالأعمال الرعائية بنسبة أعلى من الرجال". مشيرة إلى أن " النساء لا تزال حتى اليوم تعمل في القطاعات غير النظامية التي تفتقر إلى الحماية والتأمين".

وأردفت " في المقابل يقوم الحراك النسوي في لبنان منذ سنوات وحتى اليوم بدعم النساء في قضايا وإعطائها اولوية، وحتى انه نجح في قيام قانون يحمي النساء من التحرش الجنسي والعنف الأسري وإلغاء مواد قانونية تمييزية مثل المادة 50 في قانون العقوبات، ولو كانت بعض القوانين يتم تشويهها في مجلس النواب، ولكن على الأقل نحن اليوم إستطعنا أن نضغط على الطبقة السياسية أن تعترف بهذه الحقوق وتأمن الحد الأدنى من حماية النساء".

ويذكر انّ المادة 50 من قانون العقوبات تتناول الصرف التعسفي ويكون لسبب غير مقبول أو لا يرتبط بأهلية العامل أو تصرفه داخل المؤسسة أو بحسن إدارة المؤسسة والعمل فيها، كالصرف بسبب الحمل أو الوضع أو المرض أو التوقيف القضائي أو الاضراب أو لأسباب غير صحية.

وفي مسألة مشاركة المرأة السياسية، قالت مرشاد "لدي أمل كبير في تغيّر المشهد، وأتمنى ان تكون الإنتخابات النيابية محطة لإلحاق الأذى بهذة الطبقة السياسية، التي لا تعتبر فقط فاسدة إنما هي طبقة ذكورية وأبوية وطبقية وعنصرية بإمتياز ورافضة إلى للإختلاف وللنساء للاجئين واللاجئات والعاملات الأجانب".

ولفتت إلى أن "برأيي أن الناس اليوم لديها فرصة في الإنتخابات النيابية ، ومن أبرز النقاط التي يجب ان يتبعها الناخبون في الإنتخابات هي موضوع مشاركة النساء في الحياة السياسية واعطاءهن الصوت التفضيلي، لأننا نفتقر إلى التطور والتقدم بسبب ترك النساء في الخلف، فلا يمكن الحديث عن التغيير والإصلاحات من دون قضايا النساء التي يجب أن توضع في صلب الاوليات".

وتابعت " نحن اليوم نشهد أصوات للنساء تتقدم للإنتخابات ولو كانت بنسب ضئيلة، وخصوصاً ان النساء ليس لديهن رغبة في التقدم بسبب العوائق التي تمنعهن من المشاركة السياسية، ولكن نتمنى أن تكون محطة تغيير فاعلة".

وفي سؤالنا عن شعار اليوم العالمي للمرأة في لبنان لعام 2022، أكدت مرشاد أن "الشعار اليوم هو تغيّر المناخ ودور النساء في بناء مستقبل مستدام، فإن الحملات التي تقوم بها الامم المتحدة في الدول العربية في لبنان تؤكد على أهمية دور النساء في التنمية والإقتصاد والزراعة والبيئة".

الأكثر قراءة

تقارير مُخيفة عن انتشار المخدّرات وارتفاع مُعدّلات الطلاق والفلتان... ودعوات للعصيان المدني عون: نتائج الترسيم أيجابيّة بوساطة أميركيّة... حركة ميقاتي «بلا بركة...» والبخاري: لا مُساعدات دول أوروبيّة: لدمج النازحين السوريين بالمجتمع اللبناني... ومرسوم التجنيس أواخر آب