اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين، ومما جاء في خطبته السياسية: "البداية من الواقع الاقتصادي والحياتي المأزوم الذي يعاني منه اللبنانيون على صعيد الغذاء والدواء والاستشفاء والمحروقات والنقل ومتطلبات التدفئة والسلع والخدمات في ظل انعدام فرص الحل، وهو يزداد صعوبة هذه الأيام بتأثير الحرب الجارية في أوكرانيا التي لم تقف تداعياتها على الصعيد الأمني والعسكري، بل وصلت في آثارها إلى نضوب إمدادات القمح والحبوب على الصعيد الغذائي وعدم توفر النفط والغاز بالقدر الكافي. وقد بات لبنان الأكثر تعرضا لهذه الأزمة، للواقع الهش الذي يعاني منه هذا البلد والذي أشار إليه البنك الدولي في تقريره الأخير حين قال: إن لبنان هو الأكثر انكشافا على اضطرابات صادرات القمح في أوكرانيا، وهو سيواجه متاعب تحول سريع إلى مصادر أخرى".

وأسف لأن "يأتي ذلك في ظل ضبابية حول مدى قدرة الدولة على تأمين بدائل للدول التي كانت تستورد منها هذه المواد بما يؤمن حاجات اللبنانيين. إننا أمام هذا الواقع، نجدد دعوتنا الحكومة إلى أن تضاعف جهودها على هذا الصعيد لمنع حصول كارثة حقيقية يتحدث عنها العارفون بالاقتصاد على الصعيد الغذائي وفي التعامل مع ارتفاع أسعار المحروقات، ويبقى على اللبنانيين وعي حقيقة الصعوبات في تأمين حاجات البلد من مواد وسلع، والتعامل معها بمستوى هذه الخطورة إن من ناحية تأمين البدائل الممكنة أو بالتوازن المطلوب دائما في صرفها".

أضاف: "ونبقى على الصعيد الاقتصادي لننوه بالخطوة المتمثلة في إقرار خطة الكهرباء في مجلس الوزراء بعد المخاض الطويل للوصول إليها، والذي يعرف الكل الكلفة الباهظة التي تحملتها الخزينة من وراء ملف الكهرباء، وتبقى العبرة بالتنفيذ وعدم دخول الشياطين في تفاصيله وما أكثرهم"، داعياً "الدولة المعنية بمواطنيها أن تحميهم أسوة ببقية الدول، وأن لا يكون دورها سلبيا بل مشاركا وفاعلا".

ونبه من "خطورة الحديث الذي يجري مع صندوق النقد الدولي حول اقتطاع قسم من أموال المودعين كحل للدين الذي تعاني منه الخزينة وعلاج لأزمة المصارف والواقع المالي والاقتصادي في البلد".

وتابع: "وفي هذا الجو، دخلت الانتخابات مرحلة الجدية بعد إقفال باب الترشيح ووضوح أعداد المرشحين، والذي سيبدأ معها بناء التحالفات التي نريدها أن تكون مبنية على أسس مبدئية ووطنية لا على مبدأ كسب الأصوات كما يحصل في غالب الأحيان بحيث تنتهي بمجرد انتهاء الانتخابات ويعود بعدها كل إلى مواقعه. ونحن على هذا الصعيد، نجدد دعوتنا لكل المرشحين أن يأخذوا بعين الاعتبار واقع هذا البلد وما عانى منه، أن لا يزيدوا في أزماته بالخطاب المتشنج والمتوتر والعالي السقف في الاتهامات والتخوين لكسب الجمهور. إن على الجميع أن يعوا أن اللبنانيين لن يعطوا أصواتهم لمن يزيد من أزماتهم ولا الذي يعقد العلاقات في ما بينهم ليزيدهم يأسا وإحباطا، هم يريدون الخطاب الهادئ العقلاني ومن يقدم لهم حلولا لكل ما يعانون منه".

الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

مسيرات حزب الله تُرعب «إسرائيل»: عملية دقيقة وتطور كبير هل باع لبنان نفطه تحت تأثير ضغط العقوبات الدولية على سياسييه؟ غياب إيرادات خزينة الدولة تجعلها تقترض بشكل مُنتظم من مصرف لبنان