اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ناشد الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، الأربعاء 23 آذار 2022، العالم التحركَ لوقف الحرب الروسية على بلاده، في وقت يدخل فيه الهجوم الروسي على الدولة الأوروبية شهره الثاني، دون أي حسم مرتقب للأزمة.

يأتي تصريح زيلينسكي في وقت يصل فيه الرئيس الأميركي جو بايدن إلى بروكسل، وسط خلاف مع حلفاء واشنطن الأوروبيين بشأن فرض مزيد من العقوبات على واردات الطاقة الروسية بسبب "غزو" موسكو لأوكرانيا.

وقال زيلينسكي، في خطاب وجهه لشعبه عبر رسالة مصورة: "إن بلاده لم تهدد أبداً أمن الاتحاد الروسي، داعياً الرأي العام العالمي إلى التحرك لوقف الحرب الروسية على بلاده، مشيراً إلى مرور شهر على بدء الحرب الروسية على أوكرانيا".

زيلينسكي أكد أن, "أوكرانيا لم تهدد أمن الاتحاد الروسي قط"، وأضاف مخاطباً الرأي العام العالمي: "علينا جميعاً إيقاف روسيا، وعلى العالم إيقاف الحرب, أنا ممتن لكل من يعمل على دعم أوكرانيا".

وتابع, "أريد منكم (شعوب العالم) أن تعارضوا الحرب".

في الوقت ذاته، قالت هيئة الأركان العامة الأوكرانية إن روسيا لم تتمكن من محاصرة العاصمة كييف في شهر واحد، مضيفة أن روسيا لم تتمكن أيضاً من دخول الحدود الإدارية لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، على حد قولها.

ولفت إلى أن روسيا لم تتخلَّ عن محاولاتها لاستئناف الهجمات من أجل السيطرة على كييف وتشرنيغوف وسومي وخاركيف وماريوبول.

هذه التصريحات تأتي في وقت يسعى فيه الرئيس الأميركي إلى تضييق الخناق على روسيا اقتصادياً، وخاصة فيما يتعلق بملف الغاز, حيث يصل بايدن، لأول مرة منذ بدء الحرب، إلى أوروبا، لحشد دعم دولي أكبر لمواجهة موسكو.

لكن مهمة بايدن تبدو معقدة بعض الشيء، فقد صرح مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيك سوليفان للصحفيين، على متن طائرة الرئاسة خلال الرحلة إلى بروكسل، بأن تقليص اعتماد أوروبا على واردات الطاقة الروسية موضوع "جوهري" وتسبب في "شد وجذب" في الأيام الأخيرة.

وأضاف سوليفان, أن بايدن سيكون لديه بعض الأخبار ليعلنها بشأن الأمر يوم الجمعة مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، دون توضيح ماهية هذه القرارات.

ومن المقرر أن يحضر بايدن، اليوم الخميس، قمة طارئة لحلف شمال الأطلسي وسيلتقي بقادة مجموعة السبع كما سيلقي كلمة أمام زعماء الاتحاد الأوروبي السبعة والعشرين في جلسة للمجلس الأوروبي.

لم تخفِ بعض الدول الأوروبية خوفها من تبعات أي عقوبات من طرفها تطال مجال الطاقة، فقد أشار مسؤول بالرئاسة الفرنسية إلى أن الاتحاد الأوروبي يجري تعاملات تجارية بشكل جماعي مع روسيا بما يتجاوز حجم التجارة بين الولايات المتحدة وروسيا، وإن التكتل أكثر عرضة لتبعات العقوبات المفروضة على روسيا.

وقال المسؤول لرويترز: "الأميركيون فرضوا عقوبات على الغاز والنفط الروسيين، وهو أمر سهل بالنسبة لهم؛ لأنهم دولة منتجة, سنرى ما سيقترحه الرئيس بايدن غداً من جهود إضافية".

يذكر أنه في 24 شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية "مشددة" على موسكو.

وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا في سيادتها".

الأكثر قراءة

لبنان معرض لهزة أرضية قوية؟!