اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

27 آذار يوم "الديار".

هو اليوم الذي كانت فيه ولادتها، واشراقة شمس الحرية، واضاءة جديدة في ظلام دامس، كان فيه لبنان، تحت عتمة الحروب الاهلية المدمرة، فخرجت "الديار" تقول لا للحرب نعم للسلام، لا للاقتتال ونعم للتآخي، لا للطائفية نعم للمواطنة، لا للتقسيم نعم للوحدة، لا للمعابر التي تفصل بين جغرافيا المناطق وتفرز اهلها، وتسجنهم في "زنازين" احزاب الطوائف وميليشياتها التي كانت تقتل على الهوية، واذا لم تعثر عليها، قتلت على اللهجة والصوت.

في هذه المرحلة الخطيرة لوجود لبنان، الذي كانت الهجرة والتهجير تصيب شعبه، كانت انطلاقة "الديار"، التي ارادها صاحبها ورئيس تحريرها الاستاذ شارل أيوب، ان تكون مدماكاً في عمارة بناء النهضة لبلادنا وشعبنا، التي اسمها منها انبثقت "الديار"، التي كانت الغاية من صدورها، ان تكون لها هوية ورسالة وقضية، فاعلن ناشرها، بانها تستمد وجودها من الفكر القومي الاجتماعي الذي وضعه انطون سعاده وبه آمن والتزم لتحقيقه، فكانت "الديار" من ضمن مشروع نهضة لبنان وبيئته القومية في سورية الطبيعية، التي جزأها الاستعمار البريطاني – الفرنسي عام 1916.

فخلال 33 عاماً، كانت "الديار" جريدة قضية، من ضمن مشروع اعلامي، اسست له "شركة النهضة"، التي ضمت الى "الديار" مجلات اسبوعية "الشعلة" (سياسية) ، "اليسا" (للمرأة)، "قدموس" (اجتماعية)، ومحطة "كيليكيا" التلفزيونية، واذاعة "النصر"، وفرضت الظروف المالية والاقتصادية والسياسية، ان تتوقف هذه المؤسسات عن العمل، لتبقى "الديار" صامدة رغم كل الازمات، ومستمرة في الصدور، بالرغم من كل الازمات التي يتعرض لها لبنان، والحصار السياسي والمالي والاعلاني، التي تتعرض له الجريدة من وقت الى آخر، لكنها مصممة على ان تكمل الطريق، الذي هو "طريق الديار"، الذي يحدد يومياً نهجها وموقفها ورأيها.

فتاريخ 27 آذار، مميز لكل الذين عملوا في "الديار"، ومنهم اسماء رفيعة في الصحافة، التي زادت "الديار" عليها اسلوب المعلومة المباشرة، فاحتلت الموقع المتقدم بين الصحف، ووصلت الى المرتبة الاولى في فترات، متخطية بارقام المبيعات، صحفاً عريقة، حيث كان السؤال، ما هذه "الديار"، التي كنت الاكثر قراءة، قبل ان تحل ازمات بالصحافة المكتوبة والورقية.

اذا اردنا ان نكتب عن "الديار" وهي تدخل عامها الـ 34، فلدينا الكثير الكثير، وانا من الذين رافقوا صعودها قبل ثلاثة عقود، في مواقع المسؤولية، وتقدمنا بها مع الاستاذ شارل أيوب الى الامام، لمواكبة فريق عمل منسجم على مر السنوات.

فبمروك ل "الديار" في عيدها، والى قرائها ومتابعيها كل المحبة.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!