اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

نقلت وكالة الأنباء التونسية عن وزارة الشؤون الخارجية قولها إن تصريح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن تونس تدخل غير مقبول في الشأن الداخلي، ويتعارض تماما مع الروابط الأخوية التي تجمع البلدين.

وقالت الوزارة إن "تونس ترفض بشدة كل محاولة للتدخل في سيادتها وخيارات شعبها أو التشكيك في مسارها الديمقراطي الذي لا رجعة فيه".

وكان أردوغان قد انتقد قرار حل البرلمان الذي اتخذه الرئيس التونسي قيس سعيد الأسبوع الماضي، واصفا ذلك بأنه تشويه للديمقراطية وضربة لإرادة الشعب التونسي.

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي إنه تحدث مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو عبر الهاتف، كما استدعى السفير التركي للتعبير عن رفض بلاده تعليقات الرئيس التركي رجب أردوغان بشأن حل البرلمان في تونس.

وأضاف الجرندي -في تغريدة على تويتر- أنه أبلغهما رفض تونس تصريح الرئيس أردوغان واعتباره تدخلا في شأنها الداخلي، وأن علاقات البلدين يجب أن تقوم على احترام استقلالية القرار الوطني، وأن تونس لا تسمح بالتشكيك في مسارها الديمقراطي، على حد تعبيره.

واشتدت الأزمة السياسية في تونس الأسبوع الماضي عندما عقد أكثر من نصف أعضاء البرلمان جلسة على الإنترنت لإلغاء مراسيم سعيد الذي رد بحل البرلمان وفرض ما وصفه خصومه بحكم الرجل الواحد.

واستدعت شرطة مكافحة الإرهاب رئيس البرلمان راشد الغنوشي ومشرعين آخرين لاستجوابهم الأسبوع الماضي.

وواجهت خطوة سعيد انتقادات في الداخل والخارج، إذ عبرت وزارة الخارجية الأميركية عن قلقها العميق، في حين دعت المعارضة إلى احتجاج الأحد المقبل في تونس العاصمة.

وفي سياق ذي صلة، قالت السفارة الأميركية في تونس إن السفير دونالد بلوم التقى الرئيس التونسي قيس سعيد بمناسبة انتهاء مهامه سفيرا لدى تونس، وحثه على العودة السريعة إلى الحكم الدستوري الديمقراطي، بما في ذلك عودة البرلمان المنتخب.

وأضافت السفارة -في تغريدة- أن السفير أكد كذلك الحاجة إلى عملية إصلاح تشمل أصوات الأطياف السياسية والمجتمع المدني المختلفة، كما جدد التأكيد على دعم الولايات المتحدة تطلعات الشعب التونسي إلى حكومة فعالة، ديمقراطية ومتجاوبة.

لجنة الانتخابات

من جهة أخرى، قال الرئيس التونسي قيس سعيد إن نتائج الاستشارة الوطنية ستكون قاعدة لانطلاق الحوار الوطني، وأن الحوار لن يشمل من وصفهم باللصوص والانقلابيين.

كما أكد سعيد -خلال إشرافه على موكب إحياء ذكرى وفاة الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير- أنه سيتم تعديل الدستور بناء على نتائج الاستشارة.

وأضاف أن الهيئة العليا المستقلة للانتخابات هي التي ستشرف على المواعيد الانتخابية القادمة بعد تعديل تركيبتها الحالية، وأنه لا عودة إلى الوراء، وقد تم ضبط المواعيد حتى تعود السيادة للشعب حسب قوله.