اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

منذ عدة اشهر وازمة اصدار جوازات السفر تثقل كاهل المواطن اللبناني، ما زاد عليه أعباء إضافية.

هذه المعضلة الجديدة حلّت ضيفاً ثقيلاً على المواطن، إذ لا يمكن لأي فرد الحصول على جواز سفر بشكل روتيني وعادي، حتى ولو استوفت اوراقه كل شروط التقديم التي باتت أكثر تعقيداً وشبه تعجيزية.

ومن الشروط أن يكون لديك موعداً مع سفارة أجنبية، لكي تتمكن من تقديم طلب للحصول على جواز سفر أو تجديد الجواز القديم. ومع ذلك فإن الكثير من هؤلاء رُفِضت طلباتهم، لأن المسؤولين عن استلام الطلبات في الأمن العام طلبوا منهم تزويدهم بختم وتوقيع السفارة مع تحديد الموعد، وهذا الامر شبه تعجيزي، لأن هناك سفارات موقعها خارج الأراضي اللبنانية، وبعضها لا يُعطي توقيعه وختمه على ورقة تحديد موعد، ولا يوجد تواصل بين السفارات والأمن العام لمعرفة اسماء الاشخاص طالبي الموعد.

أما بالنسبة للبلدان التي يمكن للمواطن اللبناني ان يسافر إليها دون تأشيرة، فيجب عليه حينها حجز تذكرة سفر وحجز فندقي، لكي يتمكن من تجديد جواز سفره او استخراج جواز سفر جديد.

فما هي الأسباب الرئيسية التي تسببت بهذه الأزمة:

- أولها ارتفاع نسبة مقدمي طلبات استخراج جوازات سفر بسبب كثرة طلبات الهجرة خارج البلد وطلبات الدراسة.

- ثانيها ارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي بحيث ان اللبنانيين المغتربين ينتهزون الفرصة عند زيارتهم للوطن لتجديد جوازاتهم في لبنان بالليرة اللبنانية، بدلاً من تجٍديدها في بلدان الاغتراب، من خلال القنصليات أو السفارات اللبنانية، إذ هناك فارق كبير في كلفة تجديد الجواز بين لبنان والخارج، وقد أدى هذا الفارق إلى زيادة أكثر من عشرين ألف طلب جواز في صيف ٢٠٢١.

ولهذه الغاية، تواصل موقع "الديار" مع مكاتب سفريات، فكان ردهم صادما، وكشفوا ان الحجز المطلوب لتذكرة السفر والفندق لا تسترد قيمته، وأن تسليم جواز السفر من الأمن العام يبدأ في أول تشرين الثاني، أي بعد انتهاء الموسم السياحي، فيما السفارات اللبنانية في الخارج تسلم الجواز بعد ستة أشهر من استلامها طلب التجديد.

ويبقى السؤال: هل هناك حلول لهذه الأزمة في الأفق القريب والمدى المنظور؟!

هذا السؤال برسم الوزارات والجهات المعنية.. ومن الآن وحتى نصل إلى حل هذه المشكلة "عيش يا مواطن وتلقّى صدمات"...