اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ذكرت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأميركية أن القوات الأوكرانية المتبقية في مدينة ماريوبول المحاصرة تحدت المطالب الروسية بالاستسلام بحلول موعد نهائي أمس الأحد، وأعلنت ”القتال حتى النهاية“ رغم أن الوضع بدا قاتمًا حيث ظلت القوات مختبئة في المدينة التي تعرضت للقصف، وذلك في وقت يكافح فيه عشرات الآلاف من المدنيين العالقين للحصول على المستلزمات الضرورية.

ونقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن سقوط المدينة الساحلية في أيدي القوات الروسية بات وشيكاً للغاية، بينما تعيد موسكو تركيز قوتها العسكرية على المنطقة الشرقية لأوكرانيا بعد ”فشلها“ في الاستيلاء على العاصمة كييف.

وقالت الصحيفة في تقرير لها إن معركة السيطرة على المدن الشرقية والجنوبية هي أحدث مرحلة في الحرب الآن في أسبوعها الثامن، حيث تحاول روسيا إحكام قبضتها على منطقة توفر نقاط وصول مهمة من الناحية الاستراتيجية إلى البحر الأسود وما وراءه.

وأضافت أن القوات الروسية فرضت حصارا على المدينة الساحلية (ماريوبول) لأكثر من شهر في محاولة منها للسيطرة على جميع أنحاء ساحل بحر آزوف، موضحة أن القيام بذلك سيؤدي إلى منح روسيا السيطرة على ”الأرض والبحر معاً“ بين المناطق التي تسيطر عليها في شرق أوكرانيا وشبه جزيرة القرم، التي ضمتها في عام 2014.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يزال هناك ما يقدر بنحو 100 ألف مدني، أي أقل من ربع السكان قبل الحرب، في ماريوبول معزولين عن الغذاء والماء والتدفئة والمساعدات الإنسانية، مع بعض الاستثناءات الطفيفة.

وتابعت الصحيفة: ”تدعي موسكو من جهة أن القوات المتبقية الموالية لأوكرانيا في ماريوبول قد فقدت السيطرة على المدينة باستثناء مصنع آزوفستال للصلب، وهو أحد أكبر مصانع التعدين في أوروبا، وتزعم السلطات الأوكرانية من جهة أخرى أنها لا تزال لديها قوات في أماكن أخرى من المدينة.“

في غضون ذلك، نقلت الصحيفة الأميركية عن تقرير أعده ”معهد دراسة الحرب“ الأميركي، قوله: ”قد تظل مجموعات معزولة من القوات الأوكرانية نشطة في ماريوبول خارج مصنع آزوفستال، ولكن من المرجح أن يتم تطهيرها من قبل القوات الروسية في الأيام القليلة المقبلة.“

وأضاف التقرير، وفقاً للصحيفة، أن القوات الروسية يمكن أن تحاول إجبار المدافعين الباقين في المصنع على ”الاستسلام من خلال قوة نيران ساحقة“، وذلك في وقت يتوقع فيه المحللون أن تصبح ماريوبول أول مدينة أوكرانية كبرى تقع تحت السيطرة الروسية، حيث وصف المسؤولون الأوكرانيون المدينة بأنها ”شبه خاسرة“.

وقالت الصحيفة في تقريرها: ”ستشكل السيطرة على ماريوبول بأكملها نقطة تحول مهمة لروسيا، التي كافحت للاستيلاء على المدن الكبرى بعد احتلالها المبكر لمدينة خيرسون في الجنوب. ويواجه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ضغوطاً في الداخل لإظهار النجاحات في الحرب التي أسفرت عن مقتل الآلاف من القوات الروسية وتسببت في معاناة اقتصادية واسعة النطاق جراء العقوبات“.

(ارم نيوز)

الأكثر قراءة

الإنتخابات الرئاسيّة في «كوما المونديال»... جمود يستمرّ الى ما بعد رأس السنة مفاعيل الدولار الجمركي: الأسعار ترتفع بين ٢٠ و٥٠٪ بعد أيام مخاوف من تفلّت أمني... وإجراءات مُشدّدة قبل الأعياد