اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ضجّت مواقع التواصل الاجتماعي مؤخراً، إثر انتشار فيديو "غير إنساني" ظهرت فيه إمرأة تطلق النار على كلب في بلدة كامد اللوز في منطقة البقاع الغربي الداخلية، مما استفز كل من شاهده، وبالأخص الناشطين المهتمين بحقوق حماية الحيوان.

وظهرت الشابة اللبنانية وهي تطلق النار من دون أي تردد، والمستفز أكثر من هذه الشابة، هو من كان يوثّق هذا الفيديو ليقوم بنشره!

وكان موقع "سكاي نيوز العربية" قد رصد ما نشرته الأم سلمى أبو خضور غندور، لتبرر هذا التصرف الوحشي عبر صفحتها على موقع "فيسبوك" قبل أن تقوم بحذف صفتحها، قائلة "من اعترض على إطلاق النار فجأة لم ير وجه ابنتي وكم هو مشوه ولا يعتقد البعض أنني سعيدة بأنني قتلت الكلب وأنا ببساطة أنقذت ابنتي ونفسيتها المحطمة. أنا أربي الكلاب والقطط وأرجو أن لا يتسرع أحد بالحكم علي ويا ليتنا رأينا هذه الإنسانية عندما كانت ابنتي تخضع للعمليات الجراحية".

ما موقف جمعيات حماية حقوق الحيوان؟

في المقابل، اعتبرت الناشطة في حقوق الحيوان والمتخصصة في علم النفس رولا حوري، "ان هذه الحادثة اجرام في حد ذاته! وهذا ليس فقط اجرام على الحيوان بل اجرام مجتمعي. يقول علم النفس ان الولد في طبيعته لديه حب للاستكشاف، لكن الفيديو الذي انتشر وظهر فيه اطفال غندور، لم يبدو متفاجئين بما قامت به والدتهم، ما يعني انهم معتادون على رؤيتها وهي تطلق الرصاص على الحيوانات!".

وأضافت حوري: واضح جدا ان لديها حقد على الحيوانات فهي قتلت الكلب بدم بارد. فيما قال العديد من الناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان ما فعلته هذه الام "عادي" وردة فعل على عضّة الكلب، للتوضيح، رد الفعل لا يكون بهذه البرودة، لما لم تطلق النار عليه في لحظة وقوع الحادثة؟ لماذا مر شهر قبل ان تقوم بردة الفعل هذه؟"

وشككت حوري بأن يكون الكلب قد عضّ الطفلة، قائلة "ليس هناك مؤشرات تدل على عضّة، ليس هناك مبررات لما قامت به، فهي مجرمة وما فعلته بالكلب يمكن ان تفعله بإنسان، من لا يملك عاطفة تجاه الحيوان لن يملك عاطفة اساسا".

وقالت حوري "لا امل لنا ان تحاسب هذه الإمرأة المجنونة، فالقضاء اللبناني لم يحاسب مجرمين قتلوا بشرا،فكيف سيحاسب من قتل كلبا ؟"

وشددت على أن "هذه الحادثة جريمة، وكل جريمة كهذه يتحمل نتيجتها القضاء الفاسد لو كانت الضحية حيوانا او انسانا".

الطبيب خير يناصر الأم

وفي هذا الاطار، قام موقع "الديار" بالتواصل مع الدكتور وسام خير الإختصاصي في علم النفس العيادي، للاطلاع على الأسباب النفسية التي أدت الى هذه الحادثة.

واعتبر أن "هذا التصرف طبيعي جدا اذا كانت المرأة في وضعية الدفاع عن النفس، تحت تأثير الصدمة التي تستمر لأكثر من 45 يوما. فهذا التصرف ليس عدواني بقدر ما هو ردة فعل على ما حدث، بالأخص اذا كانت الطفلة في سن الروضة."

وشرح خير هذا التصرف قائلا "عندما يتعرض أحد الى حادثة كهذه وبالأخص اذا كانت أم، ستبقى "محفورة" في عقلها حتى "تأخذ حقها".

ماذا يقول القانون؟

وفي السياق ذاته، قال المحامي شربل المعوض في حديث للديار: "جاء في المادة 742 من قانون العقوبات ان من أقدم قصدا جر أو حمل أو ركوب أو مواشي من مختلف ً المادة 742 -غير مضطر على قتل حيوان الأنواع تخص غيره يعاقب بالتوقيف التكديري إذا وقع الجرم في ما هو جار على ملك الفاعل أو بإجارته أو حيازته بأي صفة كانت من الأراضي أو الإسطبلات أو الحظائر أو الأبنية وما يتبعها. وبالحبس حتى ستة أشهر إذا وقع الجرم في مكان جار على ملك صاحب الحيوان أو بإجارته أو حيازته بأي صفة كانت. وبالحبس من خمسة عشر يوما . ً إلى شهرين إذا ارتكب المجرم في أي مكان آخر وإذا قتل بالتسميم أحد الحيوانات المذكورة أعلاه كانت العقوبة في كل حال الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنتين".

ما يعني ان القانون اللبناني يعاقب كل من يرتكب جرما بحق الحيوان ولو كان هناك من تطبيق فعلي في لبنان، لا كانت عوقبت غندور على فعلتها.

للأسف، لا عقابات تطبق، وليس هناك من يحاسب على أي جريمة مهما كان حجمها. مؤسف جدا اننا لم نعد نملك رحمة في قلوبنا، فمن لا يملك انسانية تجاه الحيوان، لن يملكها تجاه انسان.

الأكثر قراءة

كيف توزعت الكتل النيابية؟