اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

ترك الصوت الإغترابي دفعاً قوياً لحصول الإنتخابات في الداخل يوم الأحد المقبل، بمعنى أن الإيجابيات التي ظهرت في دول الإنتشار ستصرف في الإستحقاق الداخلي لأكثر من اعتبار، أبرزها تأكد للجميع بأن هذا الإستحقاق لن يؤجل أو أن الإنتخابات لن تحصل لهذا السبب وذاك، بعدما ضجت الساحة المحلية بهذه التكهّنات والإستنتاجات، ولكن المتابعين لمسار الوضع، ومن يملكون الصداقات والعلاقات في الداخل والخارج كانوا في أجواء حصولها دون أي إبطاء على خلفية أن تأجيلها سيترك ارتدادات سلبية على الذين يسعون لهذا الخيار، منها توقف الحوار مع صندوق النقد الدولي، وعدم حصول لبنان على المساعدات الموعودة، في حين أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كان من أكثر المتشدّدين لإجراء الإنتخابات، وهو عندما تم تكليف الرئيس نجيب ميقاتي، قال له "سندعمك شرط حصول الإستحقاق الإنتخابي في موعده"، وهذا ما حصل، ومن هذه الزاوية يمكن القول أن ماكرون وأكثر من دولة مهتمة بالشأن اللبناني، قد تكون مع إعادة تكليف ميقاتي إلى حين انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون، أو سيستمر على رأس حكومة تصريف الأعمال وفق الدستور بعد انتهاء ولاية المجلس الحالي.

أما في القراءة الأخرى، فإن المتابعين للمسار الإنتخابي، يشيرون إلى أن التصويت السنّي في المرحلتين الأولى والثانية، كان له دوره في كسر ما يقال عن مقاطعة سنّية، لا سيما بعد تعليق الرئيس سعد الحريري عمله السياسي وعدم مشاركة "تيار المستقبل" في الإنتخابات ترشيحاً واقتراعاً، ولذا فإن ما جرى في المرحلة الأولى، خصوصاً في الدول الخليجية والعربية، إلى المرحلة الثانية، سيكون له وقعه على خط المشاركة في انتخابات الداخل، حيث علم أن هناك لقاءات تحصل بعيداً عن الأضواء بين مرجعيات وقيادات سنّية من أجل السير بما قاله مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، بمعنى ضرورة المشاركة الكثيفة وعدم المقاطعة، وينقل في هذا الصدد، بأن مفتيي المناطق يحضّون أبناء الطائفة السنّية لعدم مقاطعة الإنتخابات والنزول يوم الأحد المقبل إلى مراكز الإقتراع، وهذه الدعوات تكثّفت في الساعات الماضية، وستبلغ ذروتها من اليوم وحتى الأحد القادم.

وعلى خط آخر، فإن انتخابات الخارج، وإن كشفت بعض الثغرات التقنية، إلا أن الأمر الأبرز تمثّل بكثافة الإقتراع على خلاف ما كان متوقعاً لـ "قوى التغيير"، ووفق بعض الخبراء الإنتخابيين ومرجعيات سياسية وحزبية، ان هذه المسألة لا يعوّل عليها على صعيد حسم الخيارات بين من سيفوز ويخسر، أو أن هناك مفاجآت من العيار الثقيل بفعل الصوت الإغترابي، وإن كان له تأثير كبير في دوائر معينة، بحيث أن المحازبين في دول الإنتشار اقترعوا لأحزابهم ومرجعياتهم مع قلّة انتفضت لـ "التغيير"، بينما الشريحة من المستقلين والخارجين عن أي اصطفافات سياسية وحزبية، وربطاً بظروف البلد وانهياره والمأساة الصحية والإجتماعية والمالية، وما حدث من انفجار المرفأ إلى كل الأزمات، اقترعت ل "التغييريين"، وهذا النمط من الإقتراع سينسحب على انتخابات الداخل، مما سيشكّل بعض المفاجآت دون أن يكون التغيير واسعاً، وبالتالي، أن ثمة مفاجآت مدوّية قد تظهرمن خلال انتخابات الخامس عشر من أيار الجاري.

الأكثر قراءة

«حرب الارقام» الانتخابية تنذر «بشلل» سياسي طويل والانهيار الاقتصادي دون «كوابح» بدء بازار الاستحقاقات الدستورية : لا مقايضة بين رئاسة المجلس والاستحقاق الحكومي اسرائيل «المردوعة» توسط «اليونيفيل» لمنع تطور سوء التقدير الحدودي الى مواجهة!