اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فشلت الصين في إبرام الاتفاق الأمني مع عشر دول جزرية في المحيط الهادئ، حسب ما أفادت ”فرانس برس“ اليوم الإثنين.

وجاء فشل إبرام الاتفاق الأمني الذي قاد مباحثاته وزير الخارجية الصيني وانغ يي، مع هذه الدول، بعد تحذيرات من أنه قد يدخل المنطقة في ”محور بكين“.

وكان من المتوقع أن تناقش قمة القادة ووزراء الخارجية المنعقدة عبر الإنترنت، مقترحات صينية ترتبط بزيادة انخراط بكين بشكل كبير في الأمن والاقتصاد والسياسة في جنوب الهادئ.

وقال رئيس وزراء فيجي فرانك باينيماراما بعد الاجتماع، ”كالعادة، نمنح الأولوية للتوافق“، ما يؤكد أن التوصل إلى اتفاق واسع بين دول المنطقة سيكون ضروريا قبل التوقيع على أي ”اتفاقيات إقليمية جديدة“.

ويزور وانغ، ”سوفاط عاصمة فيجي في إطار جولة في المنطقة مدتها عشرة أيام تأتي في وقت تتنافس فيه بكين مع واشنطن وحلفائها على النفوذ في منطقة الهادئ الإستراتيجية.

وقبيل الزيارة، اقترحت بكين اتفاقا ينص على تدريب الصين أجهزة الشرطة المحلية ويتيح لها التدخل في الأمن الإلكتروني إضافة إلى توسيع العلاقات السياسية وإجراء عمليات مسح بحري حساسة.

كما يمنح الاتفاق بكين إمكانية أكبر للوصول إلى الموارد الطبيعية سواء البرية أو البحرية.

في المقابل، ستقدّم بكين مساعدات مالية بملايين الدولارات، وإمكانية إقامة اتفاق للتجارة الحرة بين الصين ودول المحيط الهادئ الجزرية، التي يمنحها الاتفاق أيضا إمكانية الوصول إلى السوق الشاسعة للقوة الاقتصادية الصينية التي تعد 1,4 مليار نسمة.

وقدّمت الصين نفسها لدول جنوب الهادئ على أنها ”دولة نامية كبرى“ تقف إلى جانب الدول الصغيرة والمتوسطة.

وقبيل الاجتماع، بعث الرئيس الصيني شي جينبينغ، رسالة مفادها بأن الصين ستكون ”شقيقة جيّدة“ للمنطقة التي يربطها بها ”مصير مشترك“، وفق ما أفادت شبكة ”سي سي تي في“ للبث.

لكن في رسالة إلى باقي قادة المنطقة، حذّر رئيس ولايات مايكرونيسيا المتحدة ديفيد بانويلو من أن الاتفاق المقترح ”مخادع“ و“يضمن نفوذا صينيا في الحكم“ و“سيطرة اقتصادية“ على القطاعات الأهم.

بعد اجتماع الإثنين المغلق، لم يتطرق وانغ، مباشرة إلى وثيقة ”رؤية التنمية المشتركة“ التي تتضمن المقترح.

لكنه قال إن الطرفين ”سيواصلان المناقشات والمشاورات الجارية والمعمّقة للتوصل إلى توافق على التعاون“.

وأضاف أن ”الصين ستنشر وثيقة بشأن موقفها الخاص“ لتأكيد ”مواقفنا ومقترحاتنا ومقترحات التعاون مع دول الهادئ الجزرية“.

وأعلن وانغ، في المقابل بأن دول الهادئ الجزرية العشر اتفقت على مذكرات تفاهم بشأن مبادرة ”حزام وطريق“ الصينية للبنى التحتية وحض الأطراف التي تشعر بقلق حيال نوايا بكين على ألا تكون ”قلقة ومتوترة جدا“.

موازنة

وحذّرت القوى الغربية من الاتفاقيات، إذ دعت الخارجية الأميركية دول الهادئ إلى الانتباه من ”الاتفاقيات الغامضة والمبهمة والتي تفتقد إلى الشفافية“ مع الصين.

وضمّت أستراليا صوتها إلى صوت الولايات المتحدة في دعوة دول جنوب الهادئ للتصدي لمحاولات الصين توسيع نفوذها الأمني في المنطقة، وحذّرت وزيرة خارجيتها الجديدة بيني وونغ من ”عواقب“ اتفاقيات من هذا النوع.

لكن العديد من دول منطقة الهادئ تسعى في الوقت ذاته للمحافظة على علاقات ودية مع الصين، إذ تحاول الموازنة في علاقاتها بين بكين وواشنطن مع التركيز على التهديد الأكثر إلحاحا بالنسبة إليها وهو تغير المناخ إضافة إلى القضايا الاقتصادية اليومية.

وخلال ظهوره جنبا إلى جنب مع وانغ، ندد باينيماراما بالأطراف المهتمة بـ“تسجيل نقاط سياسية“ وهو أمر ”لا يعني الأشخاص الذين تغرق مجتمعاتهم في البحار التي يرتفع منسوبها والذين خسروا وظائفهم في ظل الوباء أو من تأثرت عائلاتهم بارتفاع أسعار المواد الأساسية“.

وتواجه العديد من جزر الهادئ مخاطر جرّاء ارتفاع منسوب مياه البحار الناجم عن تغيّر المناخ.

(ارم نيوز)

الأكثر قراءة

لا ولادة في الجلسة التاسعة وبري يخرج «ارنب» الحوار حفاظا على «ماء وجه» الكتل النيابية «التيار» يصعّد مجددا من «بوابة» التشكيك بالمصداقية وحزب الله لا يلزم احداً بالتحالف ! هيل يقر بعدم وجود لبنان على «الطاولة» وغريو تقر بعجز باريس في احداث خرق خارجي