اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تمكن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة من كبح الدولار في السوق السوداء بعد ان وصل الى 39 الف ليرة لبنانية موجها ضربة قاسية لمافيا الدولار مستعيدا زمام الامور في السياسة النقدية عبر منصة صيرفة لتقويض نشاط السوق السوداء نسبيا وعبر منع المضاربين والمنتفعين من استغلال الانهيار الاقتصادي والمالي لمصلحتهم.

وفي هذا السياق, هبط سعر الصرف الى 27,000 ليرة لبنانية الامر الذي اعاد الهدوء الى النفوس عند اللبنانيين خاصة ان سلامة قد قال ان هذا التعميم مفتوح حتى اللحظة ما يشكل بادرة امل من ان الدولار لن يرتفع في المدى القريب لا بل سينخفض اكثر هذا الاسبوع وسيبقى منخفضا لفترة متوسطة. هذه الخطوة التي قام بها مصرف لبنان لا يجب ان تكون وحيدة لان ضبط الدولار ليس فقط من واجبات مصرف لبنان بما ان فاتورة الاستيراد هي التي ادت الى رفع الطلب على الدولار الى جانب تلاعب المفضوح من قبل هيئات مالية داخلية وخارجية. وعليه, اليوم يجب ان يكون الهم الاول والاخير لدى السلطة الحاكمة ان تشكل حكومة من اجل استكمال المفاوضات مع صندوق النقد الدولي لايجاد حل مستدام للازمة اللبنانية ولمعالجة فعالة وطويلة المدى لارتفاع الاسعار. نعم الدواء الفعال والمستدام للنزيف اللبناني هو صندوق النقد وغير ذلك ستبقى حلول مؤقتة تخفف من الالم قليلا ومن حدة الازمة ولكنها لا تعالجها بالشكل الصحيح ولذلك الاسراع في تأليف حكومة هو حبل الخلاص للبنان. اما هدر الوقت  والتلهي باتفه الامور كما يحصل حاليا فهو يسرع من تفكك لبنان المؤسساتي ومن التدهور المالي والاقتصادي والاجتماعي والمعيشي.

فالى متى سيبقى المسؤولون يتفرجون على لبنان الجريح ؟ هل يريدونه بلدا شهيدا؟ هل يريدون ان يستشهد الشعب اللبناني؟ لقد تحمل المواطن اللبناني اكثر من طاقته وهو حتى اليوم الوحيد الذي دفع كلفة الانهيار الاقتصادي والحال انه حان الوقت ان ينتفض الشعب على المسؤولين ويحثهم على القيام بواجباتهم لانه اذا زال لبنان فالكل زائل معه. 


الأكثر قراءة

لبنان يُحذر واشنطن من «لعبة الوقت» وقلق من مُغامرة «اسرائيلية» عشية الإنتخابات لقاء ودي وصريح شمل كل الملفات «كسر جليد» علاقة جنبلاط ــ حزب الله : الى أين ؟ حادثة «فدرال بنك» تدق ناقوس الخطر... تمديد للفيول العراقي وغموض حول الإيراني!