اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

لم يمر عرض مسرحية "أوضة سعاد" على خشبة مسرح "بيريت" دون أن يترك أثراً كبيراً لدى كل من تابعها ودخل في أعماق الحياة اليومية لسعاد وجاد.

وكان لافتاً الأداء الكبير للممثلة القديرة نوال كامل بدور سعاد حيث أنها تعيل ابنها الذي ليس لديه سواها في هذا العالم، تعمل في مشرحة للموتى، تهتم بهم وتغسلهم وتلبسهم، والأهم من ذلك تتحدث إليهم وتفتح الحوارات معهمُ حيث باتوا هم أصدقاؤها الوحيدين واعتادت هي على ألا تسمع جواباً إلا صمتهم!

وأبدع الممثل رالف معتوق بدور جاد بنقل صورة المصاب بالتوحد، حيث كان يعيش كل مشاعر والدته بالفرح على قلّته، وبالحزن والغضب في أغلب الأحيان! لم نشعر أن جاد ليس واقعياً، لهذه الدرجة كان رالف مقنعاً وحقيقياً!

كانت ملفتة نهايات من قامت سعاد بالاهتمام بهم قبل انتقالهم للضفة الأخرى، ليصل الأمر ختاماً لزوجها الذي لطالما كانت تنتقده "وما الو جلادة يعمل شي"، الا أنها لم تحتمل انه ترك هذه الدنيا "بلا ما يقلّا"! وليعيش معه جاد صدمة زادت من محنته لا ينفع معها أن يغني له "خدني معك" التي كانت تستعملها سعاد في كل مرة تريد فيها تهدئة جاد واحتضانه.

"أوضة سعاد" جمعت ابداع كتابة وتمثيل رالف س.معتوق مع الأداء المبهر لنوال كامل والاخراج المميز لمازن سعد الدين لتؤكد لنا أن المسرح اللبناني لا زال يشكّل شعلة أمل في ميادين الفن والثقافة، ولا بد من توجيه تهنئة لفريق العمل ورسالة بأن تُعاد العروض لمن لم يتسنّ له المشاهدة لأن "أوضة سعاد" تستحق الدخول الى أعماقها!

الأكثر قراءة

ميقاتي الى حكومة «رئاسيّة» جامعة.. و «الوطني الحرّ» و «القوات» سيُشاركان فيها الدولة تتحلّل والمواطن يُعاني.. والصراع على الحصص الحكوميّة مُستمرّ إتجاه لمُوظفي «المركزي» الى الإضراب المفتوح.. وخطر على معاشات القطاع العام