اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تستمر ازمة الرغيف في طرابلس، وتستمر معها الازمات المعيشية الخانقة في المدينة التي تبقى مصنفة بين الافقر على شاطىء المتوسط. من يتلاعب برغيف المواطن؟ ولماذا لم تحل هذه الازمة؟

اجوبة متعددة على هذه التساؤلات المطروحة في كافة انحاء المدينة، لكن المواطن وحده الضحية، يقف في طوابير الذل صباح كل يوم، ويمضي اكثر من نصف نهار كي يحصل على ربطة خبز واحدة، لا تحتوي سوى خمسة أرغفة من الحجم الصغير لا تكفي لشخص واحد، اما سعر الربطة فحسب السوق السوداء يبدأ بعشرة آلاف ليرة، وصولا الى ثلاثين الف ليرة.

ويوم امس كانت الازمة على حالها، وافران تقفل ابوابها بحجة نفاذ كميات الطحين لديها، وافران اخرى تبيع وفق السوق السوداء، وتحقق ارباحا وثراء فاحشا باستغلال الازمة، في حين ان وزارة الاقتصاد لم تستطع حتى مساء امس من ضبط السوق، والتلاعب بلقمة عيش المواطن شأن خطير لا يستهان به.

ازمات المواطنين لا تقتصر على رغيف الخبز، فبعد الكهرباء والمياه، يأتي اضراب القطاع العام واقفال الدوائر الرسمية، وقد تسبب بقلق لدى موظفي القطاع العام الذين يخشون من انقطاع رواتبهم هذا الشهر، رغم ان الرواتب لم تعد ذات قيمة شرائية، ولكن انقطاع الرواتب مصيبة تضاف الى مصائبهم المتعددة، ولوحظ ان ابناء طرابلس والشمال في حالة ارباك وقلق جراء عدم صرف الرواتب، بينما هناك من يرى ان الرواتب سواء حوّلت الى المصارف او لم تحوّل، فالامر سيان كونها لا توازي اكثر من صفيحتي بنزين، وان الوضع سيزداد تأزما إن لم يتم تسوية الرواتب للموظفين المخنوقين بفواتير الكهرباء والمياه والرغيف والدواء والاستشفاء...

والقضية الى مزيد من التعقيد في طرابلس والشمال، خاصة لدى العائلات الفقيرة ومحدودي الدخل. 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله