اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

فعلتها المقاومة، أرسلت رسالةً واضحة مفادها أن الرد حاضر، هي رسالة لكلا الطرفين للعدو الإسرائيلي من جهة والوسيط الأميركي من جهةٍ أخرى. «لن يستفيد أحدٌ من الغاز اذا لم ينقب ويستفيد لبنان عن غازه».

وكان حزب الله أعلن، أنه أطلق 3 طائرات مسيّرة غير مسلحة باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش، مؤكدا أن رسالته وصلت وهي واضحة، وهو بإطلاقه هذه المسيرات أراد أن يعرف ردود فعل العدو في حال لو قام حزب الله بأي هجوم مستقبلي.

وقال بيان حزب الله : «قامت مجموعة الشهيدين جميل سكاف ومهدي ياغي بإطلاق 3 مسيرات غير مسلحة ومن أحجام مختلفة باتجاه المنطقة المتنازع عليها عند حقل كاريش للقيام بمهام استطلاعية، وقد أنجزت المهمة المطلوبة وكذلك وصلت الرسالة».

على خطٍ موازٍ توقفت المفاوضات التي انطلقت بين لبنان و العدو الإسرائيلي عام 2020 بوساطة أميركية في أيار من العام الماضي، جراء خلافات حول مساحة المنطقة المتنازع عليها، بما في ذلك حقل كاريش، فيما أكد حزب الله في التاسع من حزيران الماضي أن «الهدف المباشر يجب أن يكون منع العدو من استخراج النفط والغاز من حقل كاريش»، لكن وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عبد الله بوحبيب اعتبر أن بلاده ستتوصل لاتفاق لترسيم الحدود البحرية مع «إسرائيل» في أيلول المقبل مشيراً إلى معلومات من الجانبين الأمريكي والأممي تفيد بحدوث تقدم في المفاوضات.

وكان أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله قد حذر من أن «المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي، وأن كل الإجراءات الإسرائيلية لن تستطيع حماية المنصة العائمة لاستخراج النفط من حقل كاريش».

مصادر أمنية إسرائيلية أكدت في الاعلام العبري، أن التحقيق الأولي أظهر أن المسيرات لم تكن مسلحة واتهم رئيس الحكومة الانتقالية في إسرائيل يائير لبيد حزب الله بمواصلة المساس بطرق إرهابية وفق تعبيره بقدرة لبنان على التوصل إلى اتفاق لترسيم الحدود، وذكر تقرير لهيئة البث الإسرائيلية العامة كان 11، أن جيش العدو يحقق في مصدر الطائرات المسيّرة خلال محاولتها استهداف منصة استخراج الغاز في حقل كاريش المتواجد في المياه الاقتصادية المتنازع عليها بين «إسرائيل» ولبنان.

وقال التقرير إن المنظومة الأمنية في إسرائيل تحقق في أصول هذه المسيّرات وما إذا كان «حزب الله» حصل عليها من إيران، مما قد يؤشر إلى القدرات المستقبلية للحزب في هذا المضمار .

ومع أن المسيّرات الثلاث لم تكن مسلحة، إلا أن المنظومة الأمنية الإسرائيلية تخشى أن تكون هذه المحاولة هدفت إلى فحص جاهزية ويقظة منظومة سلاح الجو الإسرائيلي، استعدادا لمحاولة ضرب منصة الغاز المذكورة في مرات قادمة بشكل فعلي.

إذا ما هي رسائل حزب الله من وراء إطلاق المسيرات الثلاث؟

وهل ينعكس إطلاقها على مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو الإسرائيلي؟

مصدرٌ سياسي خاص أكدّ أن حزب الله أطلق المسيرات في هذه المرحلة بالتحديد جازماً للقريب والبعيد بأن لبنان ليس ضعيفاً وأن العدو يجب أن يخاف، وتابع أن توقيت اطلاق المسيرات يعود لأسباب عديدة وفي مقدمتها الأزمة الإسرائيلية الداخلية، و موقف رئيس الحكومة يائير لبيد الضعيف، وحل الكنيست للمرة الخامسة خلال ثلاث سنوات، وتابع أن كل القرارات الدولية لن تقف في وجه لبنان وتمنعه من استخراج نفطه، و أن المقاومة في جهوزية عسكرية عالية تحسباً لأي رد من قبل العدو.

وحسم المصدر أن حزب الله لا علاقة له بمسار المفاوضات حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان والعدو معتبراً أن الدولة هي المسؤولة عن هذا الملف بالتحديد.

وأمام هذا التطور العسكري فإننا أمام قدرات أكبر بكثير من القدرة التي يتخيلها البعض و التي كان هدفها نقل رسالة واضحة ومباشرة لا أكثر في هذه المرحلة، أما الردود المقبلة فستكون بحسب التطورات والتحركات الإسرائيلية والأيام القادمة ستشهد.

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور