اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

خطاب الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله رسم مسار المرحلة المقبلة وحدد السقف الذي لا يمكن النزول تحته، ووصل خطابه الى العدو الاسرائيلي والاميركيين والفرنسيين والسعوديين والعالم "الغاز اولا للبنان، والا لا غاز لاسرائيل" وتحدث عن مهلة شهرين للمفاوضات غير المباشرة بين لبنان والعدو الاسرائيلي، وللتأكيد على جدية المقاومة في هذا الملف وحسب المعلومات، هناك مسيرات ثانية وثالثة ورابعة فوق كاريش وما بعد بعد كاريش في أي وقت وزمان، وقد تتدحرج الامور الى السيناريوات كافة، ولذلك جهزت المقاومة نفسها وانهت استعداداتها، ووحدها "اسرائيل" تعرف ان السيد "لا يمزح" وكما حررت المقاومة الارض وطردت الارهابيين واهدت الانتصارات لكل اللبنانيين فانها ستأتي بالغاز وتهديه ايضا الى كل اللبنانيين، ومن يعش يرَ، كون استخراج الغاز هو السبيل الوحيد للخروج من الازمة الاقتصادية والمالية بدلا من التسكع على ابواب السفارات والصناديق الدولية، فالمقاومة اخذت خيارها وحددت استراتيجيتها، والجميع في حالة ترقب للمسار التي سيسلكه الملف حتى ايلول، والكرة الان في الملعب الاميركي الاسرائيلي بعد ان قال نصرالله كلمته.

وحسب المراقبين المحايدين للخطاب الذي تفاعل معه كل اللبنانيين ايجابا من مختلف احزابهم وطوائفهم، وفتح ابواب النقاشات الجدية، لانه اكد وبالملموس، ان سلاح حزب الله ليس ايرانيا او سوريا او يمنيا او شيعيا بل سلاح من اجل رغيف الخبز وتأمين المياه والادوية المزمنة وكل ما يحتاجه اللبنانيون لمغادرة صفوف الذل امام المحطات والحالة المأساوية ، كون انتاج الغاز هو الممر الوحيد للانتقال الى مرحلة التعافي الحقيقية ، وحسب المتابعين، ظهر سلاح حزب الله لبنانيا بامتياز وفي هذا الوضوح للمرة الاولى منذ التأسيس، وشكل الخطاب البداية لاستعادة حزب الله عافيته الشعبية عند كل اللبنانيين بعد عمليات التشويه التي عممها فريق محلي وعربي ودولي وصرف عليها مليارات الدولارات لضرب صورته الاخلاقية وانه اداة خارجية.

وحسب المتابعين، شكل التفاعل الايجابي مع الخطاب، قلق كل القيادات العاملة تحت السقف الاميركي السعودي، وصدرت الاوامر بالرد على مضامين خطاب السيد ورفع السقوف المنتقدة، وانه يريد اخذ اللبنانيين الى الحرب وضرب الموسم السياحي وثقافة الحياة. وتجاهل هؤلاء بان الاسرائيلي والاميركي يلهثان وراء المال والغاز الى اوروبا وهذا يسقط كليا خيار ذهابهما الى الحرب، فالهم الاميركي اوكراني حاليا، والاسرائيلي وحده فهم الرسالة وقد تدفعه الى سلوك خيارات جديدة وربما القبول بالشروط اللبنانية في المفاوضات، وهذا ما لا يريده بعض اللبنانيين لغايات معروفة وخبيثة لها حساباتها الداخلية الضيقة ولو أدى ذلك الى خسارة لبنان اوراق القوة التي امتلكها بعد الخطاب، وكان على هؤلاء انتظار الرد الاسرائيلي بالحد الادنى، بدلا من تعميم ما قاله هوكشتاين عبر بعض القنوات "المسيرات رسالة سلبية لاوروبا وايجابية لموسكو" وجاء الرد من السيد نصرالله "المسيرات رسالة لبنانية خالصة، وهدفها لبنان اولا، ومن حقنا استخراج غازنا وبشروطنا" مع تأكيد المتابعين، ان الحزب سينجح مع الجيش والشعب والمقاومة والدولة بفرض معادلاتهم وشروطهم في استخراج الغاز، والانتقال الى عصر البحبوحة، علما ان ردود القيادات السياسية لـ ١٤ اذار والوسطيين والتغيريين خلت من الردود العلمية والعملية ولم تقدم شيئا او تفتح ابوابا جديدة وايجابية للنقاشات في كيفية استخراج لبنان لغازه والتخلص من ازمته الاقتصادية منعا للانهيار الحتمي، بل اكتفت في تكرار ادبياتها السياسية السابقة عن ارتباطات الحزب في ايران وسوريا، ولو اخذ الحزب باراء هؤلاء لكانت "اسرائيل" ما زالت في لبنان والارهابيون في بيروت.

شهران حاسمان، نصرالله قال كلمته "يارب اشهد انني قد بلغت" وعلى الاسرائيلي عدم تقدير الموقف بشكل خاطئ والا سيدفع الثمن، والقرار اتخذ "لا غاز لاسرائيل اذا لم يستخرج لبنان غازه".

الأكثر قراءة

لا تغيرات كبيرة في المشهد الرئاسي اليوم... والعين على موقف باسيل عطب كبير يصيب «الحزب» و«التيار»... وبري وميقاتي وجنبلاط لن يتراجعوا الراعي يلتقي ملك الاردن ويوجه كلاما لاذعا الى المسؤولين اللبنانيين