اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلنت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستارغن، أخيراً، أن حكومتها تريد إجراء استفتاء آخر على مستوى البلاد، بشأن الاستقلال عن المملكة المتحدة. واقترحت إجراء التصويت في 19 تشرين الأول 2023. وسيكون هناك الكثير من الجدل والمناوشات السياسية، التي يتعين القيام بها بين الحين والآخر، حتى يتم التصويت بالفعل ويكون ذا مغزى. ويتعين على أية حكومة بريطانية مقبلة، بعد استقالة رئيس الوزراء الحالي، بوريس جونسون، منح الإذن بالمضي قدماً في التصويت؛ ولكن «لن يتم تقديم مثل هذه الموافقة من وستمنستر»، حسبما أفاد تقرير لمجلة «بوليتيكو».

ومع ذلك، تخطط ستارغن للمضي قدماً على أي حال. ويضيف القرير «الحكم البريطاني على اسكتلندا لا يمكن أن يقوم على أي شيء آخر غير شراكة طوعية متفق عليها». وقد يؤدي الاستقلال إلى تفكك علاقة طويلة الأمد، إذ كانت اسكتلندا جزءاً من بريطانيا العظمى منذ عام 1707.

وفي عام 2014، طُلب من الاسكتلنديين التصويت على الانفصال عن المملكة المتحدة، وفشلت المحاولة بهامش 55-45٪. وكان من المفترض أن تكون هذه فرصة «مرة واحدة في كل جيل» للاستقلال، لكن الحزب الوطني الاسكتلندي الساعي إلى الاستقلال، قضى سنوات منذ ذلك الحين في حشد «الدعم لإعادة الاستفتاء»، كما يقول وليام ماركس، من موقع «إن بي آر».

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أكدت الوزيرة الأولى الاسكتلندية، اعتماداً على سلسلة من التقارير، أن اسكتلندا المستقلة ستكون «أكثر ثراءً وسعادةً وعدلاً». والانفصال عن المملكة المتحدة من شأنه أن يمنح «سلطة اتخاذ القرار الحاسمة للأشخاص الذين يعيشون هنا»، وليس قرار المسؤولين في لندن الذين «يتبعون سياسات، على سبيل المثال، خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، التي تضر بشدة بمصالح اسكتلندا». وتقترح ستارغن أن «البلدان الأخرى في شمال غرب أوروبا، بغض النظر عن الحجم، كثيراً ما تتفوق على المملكة المتحدة، عبر مجموعة من الإجراءات الرئيسة التي تحدد الرفاهية». وتخلص إلى أنه «إذا كان الوضع الراهن لا يعمل، يجب أن نبحث عن أفضل السبل لإصلاحه»، ومن الواضح أن جوابها هو الاستقلال.

بعد عامين من قرار الناخبين الاسكتلنديين البقاء في المملكة المتحدة، قرر ناخبو المملكة مغادرة الاتحاد الأوروبي. لكن اسكتلندا، مع ذلك، صوتت للبقاء.

لماذا؟ لأن الاتحاد الأوروبي أمضى العقود الأخيرة في تمويل التحسينات في اسكتلندا؛ كجزء من جهد لمساعدة مناطق الاتحاد الأفقر على اللحاق بالدول الأكثر ثراءً، بينما في الوقت نفسه نقلت المملكة المتحدة بعض سلطاتها إلى المقاطعات. وكتب إليوت روس، في مجلة «ذي أتلانتيك»، في عام 2019: «العاملان التوأم لدور الاتحاد الأوروبي الأكبر في اسكتلندا، وانتقال السلطات إلى إدنبرة، ساعدا في تعزيز القومية الاسكتلندية»، متابعاً «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيشهد خروج اسكتلندا من أوروبا رغماً عن إرادتنا».

الأكثر قراءة

هل يلجأ اللوبي الصهيوني الى اغتيال لابيد كما قتلوا رابين سابقاً بتهمة التنازل عن الجولان؟ «الحرب المفتوحة» بين بري وباسيل تفخخ تشكيل الحكومة الطريق الى بعبدا غير معبدة.. ومسيرات مؤيدة ومعارضة ليل ٣١ تشرين الاول