اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان، يوم الخميس، أن الإمارات والكويت تعتزمان إرسال سفيريهما إلى طهران في المستقبل القريب، كما تحدث عن استعداد السعودية لنقل المحادثات إلى مستوى سياسي علني.

وتعليقا على هذه التطورات، اعتبر المحلل السياسي السعودي الدكتور فواز كاسب العنزي، أن "الحديث عن نقل المحادثات السعودية الإيرانية من المستوى الأمني إلى المستوى السياسي وبشكل علني، يدل على أن المملكة تتجه بقوة نحو بناء الثقة، واعتماد سياسة الشفافية والانكشافية، وذلك في ظل الكثير من الوسائل الدبلوماسية المبذولة من قبل ولي العهد محمد بن سلمان، وبعض دول الجوار مثل قطر والكويت والعراق".

وأضاف ان "الخطوة السعودية ترمي الكرة إلى الجانب الإيراني، وتعلن أنها سباقة في هذا الصدد، ومنفتحة على جهود دبلوماسية جديدة من أجل توسيع دائرة السلام في المنطقة"، مشيرا الى ان التحركات الأخيرة تأتي امتدادا للقمة التي عقدت في مدينة جدة، وضمت الرئيس الأميركي جو بايدن، وزعماء ورؤساء عرب، والتي كان منطلقها الرئيسي الأمن والتنمية، ولدى المملكة إدراك سياسي واضح بأنه لا يمكن تحقيق التنمية في المنطقة، ما لم يتم إرساء الأمن والأمان بمفهومهما الشامل.

من جهته، اعتبر المحلل السياسي الإماراتي حسن إبراهيم النعيمي، أن "العالم يمر اليوم بتحولات سياسية كبيرة عصفت بالنظام العالمي الحالي، وكشفت عن ملامح نظام عالمي جديد متعدد الأقطاب على أنقاضه. هناك صراع محموم للاستقطابات، فالولايات المتحدة الأميركية تريد أن تعود إلى منطقة الشرق الأوسط لتملأ الفراغ حسب قول المسؤولين الأميركيين، وتريد استقطاب دول الخليج ومصر وتضم لهم إسرائيل وإيران لتكون تحالفا كبيرا مواليا لها".

وأضاف النعيمي، ان هذا "التوجه يصطدم بتوجه كل من إسرائيل وإيران العقائدي، وكذلك مساع روسيا لتكوين تحالفات مع إيران وتركيا، والصين أيضا تسعى إلى انضمام دول الخليج العربي، لا سيما السعودية والإمارات ومصر إلى منظومة بريكس، وبذلك تدخل هذه الدول في تحالف استراتيجي مع روسيا والصين. الأزمة الحقيقية في محاولات الاستقطابات هذه، أنها تمثل مشكلة لدول المنطقة، التي لديها مصالح قوية وكبيرة مع أمريكا وأوروبا من جهة، ومع روسيا والصين من جهة أخرى".

أما المحلل السياسي الإيراني الدكتور عماد أبشناس، فاعتبر أن التصريحات الإيرانية الأخيرة والتحول في الموقف السياسي بين طهران ودول الخليج، جاء بعد فشل زيارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المنطقة، مضيفا ان "هذا الفشل دفع إلى زيادة الاتصالات الدولية من أجل عقد الجولة الجديدة من المفاوضات بين إيران والسعودية والتي كان مقررا لها أن تكون على مستوى دبلوماسي".

وأكد أن دول المنطقة الآن باتت على يقين من أن السبيل الوحيد لحل الخلافات هو الحوار.

وعلّق على تحويل المفاوضات إلى مستوى دبلوماسي علني، مشيرا الى أن هذا ما كان متفقا عليه في آخر جولة، وموضوع عودة سفراء الإمارات والكويت لإيران، هو تقييم لهذه الدول بأن العلاقات سوف تعود من جديد، وكل دولة تريد أن تكون سباقة في هذا المجال.

سبوتنيك

الأكثر قراءة

خفض قيمة الليرة مُقابل الدولار اعتراف رسمي بالخسائر الماليّة... والخوف على الودائع أسبوع حاسم في ملف ترسيم الحدود البحريّة... و«القطف» بعد خمس سنوات أقلّه ؟ تأخير انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة سيُعقّد المشهد الإقتصادي والمالي