اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

تتجهُ الأنظار الى الملف السياسي والمعيشي في لبنان، في ظل استمرار غياب الدولة عن تلبية حاجات وطلبات المواطنين الذين باتوا يعانون الأمرّين، نتيجة غلاء الأسعار التي انعكست على مختلف مفاصل حياتهم من الغذاء الى المحروقات مروراً بالإيجارات للمحال والمنازل، وصولاً إلى الدواء وقطع السيارات وأقساط المدارس واللائحة تطول…

لا مشكلة في كل ما تقدم عند أهل السياسة، المشكلة اليوم في مَن سيرأس البلاد بعد أشهر قليلة، حيث ينتظر الجميع على المستويين الرسمي والشعبي هوية رئيس الجمهورية اللبنانية الجديد مع قرب انتهاء ولاية الرئيس اللبناني الحالي العماد ميشال عون في 31 تشرين الأول المقبل، حيث تبدأ المهلة الدستورية لانتخاب رئيس جديد للبلاد مطلع أيلول المقبل.

وبحسب الدستور اللبناني، يمكن المباشرة بعملية انتخاب رئيسٍ جديدٍ للبلاد في بداية أيلول القادم، تلافيا للوصول إلى الفراغ الرئاسي الذي حذر ويحذر منه المجتمعين المحلي والدولي، في ظل استمرار الأزمة المعيشية واستمرار الانهيار الاقتصادي، إضافةً إلى عدم تشكيل حكومة كُلف بها ميقاتي والبقاء ضمن حكومة تصريف الأعمال.

وفي هذا السياق، تقوم وسائل الإعلام اللبنانية بالتداول بأسماء المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية اللبنانية، ومن أكثر الأسماء تداولاً اسم الوزير السابق سليمان فرنجية رئيس «تيار المردة»، سمير جعجع رئيس حزب «القوات»، جوزف عون قائد الجيش اللبناني، والنائب جبران باسيل رئيس «التيار الوطني الحر».

فيما تجزمُ المعلومات، بأن الأسماء المتداولة للرئاسة تخضعُ للرضى الدولي والإقليمي، سيما وأن هذه الأسماء لها توجهاتها المختلفة لا بل والمتناقضة، وترتبط هذا الأسماء بشكلٍ حقيقي بعلاقة هؤلاء مع الخارج، مما سينعكس ذلك على شكل وتوجهات الرئيس المنتخب سياسياً.

وتجمعُ القوى السياسية والخارجية على ضرورة إجراء الانتخابات الرئاسية ضمن المهلة الدستورية كي لا يقع الفراغ الرئاسي كما حصل سابقاً، أي عقب انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود، بسبب عدم الاتفاق على اسم الرئيس الجديد، عندها انتهت الأزمة اللبنانية بعد «اتفاق الدوحة» الذي توصلت إليه الفصائل اللبنانية في 21 أيار 2008 في الدوحة بدولة قطر، وأثمر عن انتخاب ميشال سليمان رئيسا للجمهورية اللبنانية، فيما حل الشغور مرة أخرى بين أيار 2014 وتشرين الأول 2016، وبلغ 29 شهرا، وبدأ الشغور عندما انتهت ولاية الرئيس ميشال سليمان، ولم ينته إلا بعد انتخاب ميشال عون رئيسا للبلاد.

ويقول المعنيون أن القروض والمساعدات الدولية التي تقدر بمليارات الدولارات لن يحصل عليها لبنان في حال بقاء الفراغ في موقع رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، ما يعني مزيداً من الشلل في مؤسسات الدولة وانهيار إضافي، ويتابع المعنيون أن لبنان بحاجة ماسة الى تشكيل حكومة جديدة من أجل استكمال التفاوض مع صندوق النقد الدولي، كي يحصل لبنان على قروض وهبات من الصندوق تقدر بحوالى 3 مليارات دولار.

مصدر سياسي أكدّ أن هناك خوف كبير من عدم الإتفاق على رئيس للجمهورية، وبالتالي دخول لبنان مرحلةً من الفراغ، ما يعني أن البلد قادمٌ على أزماتٍ أكثر، وتابع المصدر أن العوامل الخارجية واللقاءات التي تعقد لها أثرٌ وانعكاسٌ كبيرٌ على لبنان، واكد ان الأجواء الداخلية والخارجية لا توحي باحتمال انتخاب رئيس جديد للبنان ضمن المهلة الدستورية، مشيراً الى أن تشكيل حكومةٍ في هذه المرحلة هو أمرٌ مستحيل، وكل المؤشرات تشيرُ الى أن حكومة تصريف الأعمال هي من سيتولى مهام رئيس الجمهورية، لأنه وفقا للدستور يتولى مهام الرئيس مجلس الوزراء مجتمعا في حال الشغور الرئاسي، علماً أنه في حال حصول فراغ رئاسي يسقط التأليف، ولا يعود الرئيس نجيب ميقاتي رئيسا مكلفا للحكومة الجديدة إنفاذا للدستور، وتتولى حكومة تصريف الأعمال التي يرأسها ميقاتي أيضا (بصفته رئيسا للحكومة السابقة) مهام الرئيس.

وتابع المصدر السياسي أن لبنان يسعى الى تعزيز علاقاته مع الدول كافةً من أجل تمرير المرحلة الدولية الحساسة، ورأى أن العملية الروسية في أوكرانيا انعكست بشكلٍ كبيرٍ على لبنان على المستوى الاقتصادي والسياسي.

وأمام هذه التطورات التي عصفت بالعالم، ينتظر لبنان واللبنانيون إنتخاب رئيس جديد للبلاد قبل شهر تشرين الأول القادم، وتشكيل حكومةٍ تنقذُ الوطن، فهل سينتخبُ رئيسٌ جديدٌ للجمهورية اللبنانية؟ أم أن الفراغ قادمٌ لا محال! 

الأكثر قراءة

هذا ما ينتظر لبنان حتى موعد انتخاب الرئيس الجديد لبنان تحوّل إلى دولة فاشلة والمفاجأة بعد انتهاء الموسم السياحي الإجرام الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني مستمرّ والعالم شاهد زور