اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

يعتبر جمال الخطيب رمزا تاريخيا من رموز نادي نادي النجمة اللبناني لكرة القدم، فأسلوبه البرازيلي الساحر وحرفنته العالية وأهدافه التي لا تنسى وسرعته يالكرة طالما سرقت آهات حناجر الجماهير وبات معشوقهم، حتى أطلق عليه لقب "الغزال" لأنه كان مميزا داخل المستطيل الاخضر.

موقع "الديار" يتذكر من صفحات الماضي الجميل لهذا اللاعب الاستثنائي أجمل المحطات، وها هو الخطيب يستعد بعد أيام قليلة من شهر آب/أغسطس المقبل لاطلاق كتاب يروي سيرة حياته من إعداد الزميل ابراهيم وزنه، فبداية الخطيب كانت على ملعب أرض جلول والتلال المحيطة به آنذاك في منطقة الطريق الجديدة، وكان إبن 12 عاما حين لعب لنادي الشعلة، وبعدها اكتشفه أمين سر نادي الأنصار مصطفى البابا الذي طلب منه ومن بعض الأشبال أمثال عاطف الساحلي وراشد دوغان ومحمد الأسطة اللعب مع الفريق الذي كان مقره حينها مقابل تعاونية صبرا في وقتنا الحالي، كما طلب من كل واحد منهم أن يحضروا كل سبت وفي عام 1968، انضمّ جمال الخطيب إلى فريق النجمة ولعب إلى جانب محمد حاطوم والتكي من الراسينغ وسواهما.

ويقول الخطيب لـ "الديار": أعطيت للنجمة كل فني ومهاراتي الكروية، فأعطاني بالمقابل الشهرة، ولكنني لم أنتفع ماديًا بل كانت الإدارة تقف مرارًا وتكرارًا في وجه العروض الخارجية التي تنهال علي من كل حدب وصوب، تلقيت عرضًا من نادي الكويت وتدربت معه، وعند عودتي إلى بيروت لأحصل على كتاب الإستغناء، قامت إدارة النجمة بسجني في حبس الرمل لمدّة شهر  وقاموا بتزوير الامضاء ؛ كما تلقيتُ عروضًا من النصر الإماراتي والهلال السعودي في زمن مدرب النجمة فريتز، إلى جانب العديد غيرها، ولكن جواب إدارة النجمة كان دائمًا “إنسوا جمال الخطيب”، الأمر الذي ترك أثرًا في نفسي لعدم تمكني من إمتاع الجماهير العربية كما جماهير النجمة من جهة، والاستفادة المالية من جهة ثانية".

الإشادة من بيليه

كان للخطيب شرف المشاركة في المباراة التي جمعت النجمة ومنتخب جامعات فرنسا عام 1975 بحضور النجم الكبير بيليه، الذي قال بعد المباراة إن مستوى كرة القدم اللبنانية لا بأس به وهناك اللاعب جمال الخطيب بإمكانه الاحتراف خارج لبنان بكل سهولة، وقد استمتعتُ باللعب إلى جانبه.

اللعب في قطر

وفي عام 1976، أبلغ الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الخطيب بأن الاتحاد القطري يرغب في ضمّه إلى المنتخب، وبالفعل سافر جمال إلى العاصمة الدوحة وعند وصوله إلى المطار تم منحه جواز سفر قطري من قبل الأمن العام، كتب عليه "من مواليد الدوحة"، وبعدها استقبله ولي العهد آنذاك “الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني” واصطحبه إلى نادي الاستقلال ليلعب معه ويقدم مباريات لا تمحى من الذاكرة؛ بعدها، وصل الاستقلال إلى نهائي الكأس أمام السد، وبالفعل تألّق الخطيب وقاده إلى الفوز بهدف نظيف رائع سجّله بنفسه، ما جعل رؤساء الأندية والأمراء يخطبون وده ويغدقون عليه الهدايا ليلعب مع نواديهم، إلا أن القرار مرهون بحصوله على كتاب الاستغناء من إدارة “النجمة” في بيروت، وهذا الأمر لم يحصل لأن رئيس النادي عمر غندور ومن خلفه من إداريين، طلبوا مبلغ 100 ألف دولار ثم ضاعفوه، وهكذا إلى أن وصلت الأمور إلى طريق مسدود.


الأكثر قراءة

«شلل» سياسي يُعمّق الأزمات وانتظار «ثقيل» لعودة هوكشتاين بالأجوبة الى بيروت مُناورات «إسرائيلية» جديدة لمقايضة الهدوء الدائم «بالترسيم»: الاقتراح «ولد ميتاً» إستياء سوري من وزير الخارجية في ملف اللجوء..المصارف تعود وتلوّح بالتصعيد!