اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

قبل أن يكون لاعب كرة قدم هو رجل متواضع وكريم النفس؛ امتلك فنيات اللعبة بشكل مهاري واتسم بالقوة الجسدية ودقّة التسديد على المرمى، تبدلت حياته مرّات عدة بين مقاعد الدراسة وكرة القدم والعمل، حتى استقرّ به الرأي بأن يهجر اللعبة ولا يتابعها حتى لا في مجال التدريب أو الإدارة، ليلتفت إلى عمله في عالم الفنادق والعقارات.

هذا هو شبل هرموش لاعب الصفاء والأنصار السابق الذي انطلق من مدرسة “فيكتور طراد” في الشويفات ومن ثم مدرسة الجامعة الوطنية في عاليه، إذ لعب إلى جانب زملاء له يذكر منهم الشيخ بهيج أبو حمزة أمين عام اتحاد كرة القدم في ما بعد، بعد ذلك اصطحبه شقيقه الأكبر إلى نادي الصفاء حيث تعرف إلى العم أسد علامة - كما يحب أن يطلق عليه هرموش، وذلك عام 1961 حيث عومل معاملة الإبن مع أبيه وتعلّم أصول وتقنيات اللعبة على يدي علامة، وكان يعشق اللعب في مركز قلب الهجوم ولديه شغف كبير بهزّ الشباك.

بعد سنوات قليلة وبعد أن اشتد عوده، ارتقى هرموش إلى الفريق الأول، ويذكر أول مباراة لعبها كانت على المدينة الرياضية في مواجهة الزمالك القاهري عام 1969. وكرّت السبحة ولعب أمام فرق بلغارية ورومانية وألمانية شرقية، وفي عام 1971 شارك مع الصفاء في دورة نظمها نادي النجمة، ويومها تحامل على إصابة في ابهامه بعدما تلقى 3 إبر على يد د. بشارة الدهان، ولعب مباراة من العمر أمام الهومنمن وسجل 3 أهداف حتى الدقيقة 38 من الشوط الأول، قبل أن تنتهي المباراة بالتعادل 3-3. بعدها، غادر إلى بلجيكا بطلب من صديق شقيقه المقيم في سويسرا والذي يدرس معه في نفس الجامعة، وبالفعل أجرى هرموش اختبارًا مع فريق بروج ولكنّه فضّل عدم البقاء بعدما شعر بالوحشة والرهبة نظرًا إلى بعد مدينة بروج عن العاصمة بروكسل قرابة 110 كلم، وآثر العودة إلى سويسرا لإستكمال دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية، وبعدها أتته الموافقة لمتابعة دراسته في الولايات المتحدة، لكن والده الشيخ حسن هرموش رفض حصول هذا الأمر، فعاد بعدها شبل للوقوف إلى جانب الوالد في الأمور المهنية.

ويأسف هرموش على لاعبي زمانه وجيله الذين أضحى الكثير منهم في يومنا هذا يعاني من الفقر والعوز، والبعض لا يجد قوت يومه ويقول للديار: “لو أن لاعبي اليوم كانوا في زماننا لوقفوا على الزيح يتفرجون ويستمتعون بنجومية لاعبي الزمن الماضي، إذ كان من الصعب أن يجدوا مكانًا لهم بينهم، ولكن الحرب الأهلية المستعرة وعدم وجود أشرطة الفيديو خانونا وغدروا بنا، وإلا لكان معظم اللاعبين قد وجدوا طريقهم للاحتراف".

إلى دبي

يتابع هرموش: "عام 1975، تواصل شقيقي مع الشيخ مانع آل مكتوم، رئيس نادي النصر الإماراتي، وعرضني عليه فوافق الشيخ بأن ألعب لناديه، وبالفعل قضيت موسمين جميلين وخضنا مباراة لا تُنسى عام 1976 أمام أرسنال الإنكليزي في دبي".

اختتم هرموش مسيرته الكروية عام 1982 بمباراة على ملعب بحمدون، وسجّل يومها هدفًا في مرمى التضامن بيروت. ويذكر أنه خاض مباراة دولية وحيدة مع المنتخب الوطني أمام العراق مطلع السبعينات، والسبب هو أن رئيس نادي الصفاء أمين حيدر كان يقف في وجهه ويفضّل لاعب آخر عليه ويرشحه للمنتخب دومًا بدلًا منه بحسب تعبيره.



الكلمات الدالة

الأكثر قراءة

لا تغيرات كبيرة في المشهد الرئاسي اليوم... والعين على موقف باسيل عطب كبير يصيب «الحزب» و«التيار»... وبري وميقاتي وجنبلاط لن يتراجعوا الراعي يلتقي ملك الاردن ويوجه كلاما لاذعا الى المسؤولين اللبنانيين