اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

عاد التأليف الى المربع الاول اي ما قبل 29 حزيران الماضي، عندما قدم الرئيس المكلف نجيب ميقاتي تشكيلته «اليتيمة»، الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والذي «وضعها في ادراج» مكتبه الرئاسي، بعد رفضها لينفض عنها «الغبار» منذ اسبوع تقريباً عندما زار ميقاتي بعبدا واعاد «الحرارة» الى التواصل بين الرجلين.

وتكشف اوساط واسعة الإطلاع على المفاوضات الحكومية، ان الامور عادت الى ما دون «نقطة الصفر»، حيث فشل سيناريوهان حكوميان كان يمكن لكل منهما ان يشكل مخرجاً لأزمة التأليف المعلق منذ تكليف ميقاتي في 23 حزيران، وتقديمه في 29 حزيران الماضي، اول تشكيلة واسرع تشكيلة في تاريخ الحكومات منذ الطائف وحتى اليوم!

وتشير الاوساط الى ان السيناريو الاول، ينص على إجراء تعديل وزاري محدود على الحكومة الحالية المستقيلة. ويقضي بتغيير وزيري الاقتصاد امين سلام والمهجرين عصام شرف الدين على ان تمثل امام البرلمان لنيل الثقة مجدداً كحكومة جديدة، فكان رفض من الرئيس عون لأن هذا السيناريو يعني انها ستمثل كحكومة جديدة، وبالتالي لا معنى لأي تغيير وزاري، وثانياً لأن هذا الطرح ينزع من حصة عون والتيار الوطني الحر مقعدين وزاريين، وخصوصاً ان ميقاتي اصر على ان يكون شريكاً في تسمية الوزيرين البديلين عن سلام وشرف الدين. اما الطرح الثاني والذي لم يدم اكثر من 17 ساعة، وتم تداوله بين بعبدا والسراي، وبعض المقار السياسية، وهو توسيع الحكومة الحالية المستقيلة بكافة وجوهها ويضاف اليها 6 مقاعد وزراء دولة او وزراء سياسيين يمثلون الطوائف الستة الاساسية، فكان رفض من ميقاتي.

وتشير الاوساط الى ان رفض ميقاتي، يستند الى انه يعارض اساساً توسيع الحكومة لأنه تعديل جذري في بنيتها، ويخالف التعهدات في الحكومة الاولى التي التزم بها ميقاتي امام نادي الرؤساء للحكومات السابقين، والسقف الذي كان وضعه الرئيس سعد الحريري ابان تكليفه واعتذاره لاحقاً.

كما يرى ميقاتي وفق الاوساط نفسها، ان هذا الطرح يقف وراءه باسيل، ومن شأنه ان يخل بالتوازنات السياسية والطائفية، وان يمنح باسيل ثلثاً معطلاً ضمناً، ويسمح له بأن يكون شريكاً في مرحلة ما بعد الشغور الرئاسي.

وقد عكست السجالات المتجددة بين ميقاتي وباسيل وتقاذف التهم في اليومين الماضيين، بتعطيل المحاولة الحكومية الاخير والتصعيد الكلامي بينهما، حقيقة التأزم الحكومي وفشل السيناريوهين المذكورين.

في المقابل، ومع الحديث في اليومين الماضيين عن وساطة لحزب الله بين ميقاتي وباسيل والرئيس عون، ان حارة حريك دخلت على الخط لحلحلة العقد، تؤكد اوساط مطلعة على اجواء حزب الله، ان كل ما يحكى ويقال ويتداول في الاعلام ليس صحيحاً لا من قريب ولا من بعيد، فحزب الله ليس وسيطاً وليس طرفاً في التأليف، ولم يطلب احد منه التدخل.

وتشير اجواء حزب الله، الى انه يدعم ويؤيد ويدعو الى حكومة بصلاحيات متكاملة خلال ايام. ويرى انها افضل الحلول الممكنة لمواجهة المشكلات السياسية والاقتصادية والمالية، وحتى الشغور الرئاسي.

وفي الساعات الماضية وبعد إطلالة متلفزة لميقاتي «نعى» فيها التأليف، تشير الاوساط نفسها الى ان اللقاء الرابع بين ميقاتي وعون اليوم، هو لاستكمال التشاور والعودة الى النقاش في السيناريوهين المذكوريين بعدما تم الرفض «وحدة بوحدة»، وتلفت الى ان مجرد عودة اللقاءات بين الرجلين جيد، ويمنع تطور اي سجال جديد او نشوء قطيعة جديدة، ولكن لا معطيات عن نتائج حاسمة للقاء اليوم وقد يكون هناك متابعة له في لقاء خامس الخميس او الجمعة.      

الأكثر قراءة

سليمان الجد يحتضن سليمان الحفيد