اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

الدولة الى انحلال وقريبا ستكون خارج الخدمة ان لم نقل انها بدأت بالفعل :كهرباء الدولة مقطوعة كليا باستثناء ساعة اونصف ساعة لا تقدم ولا تؤخر وسط تحكم اصحاب المولدات الخاصة بالتسعيرة واصرارهم على قبضها بالفراش دولار دون اي اعتبار لمصلحة حماية المستهلك التابعة لوزارة الاقتصاد والتجارة ،مياه الدولة مقطوعة وما من يسائل سوى تلبية مطالب اصحاب الصهاريج الذين اصبحت فاتورتهم كبيرة وليس بقدرة الموظفين الذين يتقاضون رواتبهم بالليرة اللبنانية دفعها ،الاتصالات التي مضى شهران على زيادة الرسوم على الخليوي والانترنت بشكل كبير مع استمرار تراجع خدماتها خصوصا الانترنت بعد ان توقفت في عدد كبير من المناطق اللبنانية كما ادى الى تقليص عدد كبير من المواطنين للخدمات التي تقدمها الشركتان تاتش والفا والغاء البعض الاخر لارقام هواتفهم بسبب ضخامة التعرفة التي باتوا يدفعوها ،هذا في الوقت الذي ينتظرون قرار مجلس شورى الدولة حول قرار وزير الاتصالات برفع الرسوم دون الحاجة الى مرسوم وان كانت الترجيحات تؤكد ان الامور ستعود الى التعرفة السابقة.

ومن المؤسف ان الضحية يكون المواطن المسكين الذي لا قدرة له على الصراخ والثورة وكما ان الثوار عمدوا الى قطع الطرقات سابقا على المواطنين للحصول على مطالبهم يبدو ان الموظفين يعمدون الى الطريقة ذاتها للحصول على مطالبهم من خلال الاضرابات التي تضر بالمواطنين من قطع الخطوط الهاتفية والانترنت واقفال الادارات العامة بينما المطلوب للحصول على مطالبهم قطع الهاتف والانترنت عن الوزير والذين يرفضون اعطاء الحقوق لهؤلاء الموظفين الذين استغربوا المعاملة ناس بسمنة وناس بزيت .

من المؤسف ان "اقتصاد المعرفة "كان وما يزال مستقبل لبنان الاقتصادي ولكن بعد هذه التطورات اصبح عبئا على المواطنين في ظل تردي خدماته وارتفاع اسعار رسومه خصوصا ان الكثير من الشركات تعتمد عليه في اعمالها اليوم وقد وافق مجلس الوزراء في 25 أيار الماضي على زيادة تعرفة خدمات الاتصالات الخليوية والهاتفية بدءا من أول شهر تموز الماضي، عندما اكد ان الاجراءات التي اتُّخذت بزيادة التعرفة على الاتصالات الخليوية والهاتفية هدفها حماية القطاع وعدم انهياره".ولكن سها عن باله ما يتعرض له الموظفون من مصاعب بسبب الانهيار المالي وتاكل رواتبهم بالليرة اللبنانية فبدأ موظفو شركتي الفا وتاتش اضرابا لتحصيل حقوقهم رضخ لها الوزير لكن بالنسبة باضراب موظفي اوجيرو ما زال مستمرا دون ايجاد ملامح لاتفاق يعيد الوضع الى طبيعته.

ويبدو ان وزير الاتصالات جوني القرم تفهم مطالب النقابةعندما اجتمع معها واكد عن سعيه الى العمل لتحقيق مطالبها، معلنا عن امله بالتوصل الى نتيجة وفي الوقت نفسه لديّه هم تسيير القطاع واستمراريته وقد طلب من النقابة الا تتضرّر مصالح المواطنين من الاضراب.

وقال القرم "لست وحدي من يقرر في هذه المسألة، فلو كان القرار النهائي يعود لي لكانت انتهت المشكلة انما انا سأسعى في اتجاه تحقيق مطالب النقابة عبر اخذ الموافقات المطلوبة وايجاد حلول في اسرع وقت ممكن، على امل ان نصل الى جواب نهائي في مطلع الاسبوع المقبل."من خلال قيامه بعملية استشارات قانونية لبعض النقاط وسعيه مع رئيس الحكومة ووزير الماليه لتأمين الاعتمادات المالية اللازمة.

أكد القرم بحسب بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، أن "أي تعديل في الإنفاق مناطٌ فقط بمجلسَيّ النواب والوزراء سواء عبر إقراره في الموازنة أو عبر موافقة استثنائية من رئاسة مجلس الوزراء، وبالتالي لا صلاحية للوزير منفرداً"، مشدداً على "وجوب أن تكون هناك خطوط لا يُفترض تخطيها أو غضّ الطرف عنها في ما يتعلق بهذه المسألة".

واشار الوزير القرم الى "ان لدى النقابة ٤ مطالب تتعلق بايرادات اضافية للموظف على امل ان يحققها فهي غير مستعصية".

المهم ان تعود الاتصالات الى وضعها الطبيعي .شرط تأمين المازوت للسنترالات ومطالب الموظفين.