اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

حسم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مقابلته الصحافية امس، انه يغادر قصر بعبدا في الدقيقية الاخيرة من انتهاء المهلة الدستورية لولايته الرئاسية، لكنه في المقابل أكد ما كان اعلنه النائب جبران باسيل الثلاثاء الماضي، ان حكومة ميقاتي التي تصرّف الاعمال ليست مؤهلة دستورياً لاستلام مهام رئيس الجمهورية مجتمعة ولا تحظى بثقة المجلس النيابي لكونها مستقيلة.

وتكشف اوساط حكومية قريبة من 8 آذار و»التيار الوطني الحر» ان الخيارات التي يتحدث عنها الرئيس عون وباسيل ومقربون منهما، هي ان تشكل حكومة جديدة برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي وتراعي التوازن الطائفي والمذهبي والسياسي، وتحترم نتائج الانتخابات وتمثيل كل القوى فيها، وإما ان يذهب الرئيس عون الى مواجهة «الانقلاب الدستوري» عليه بخطوات يكفلها الدستور، وهي تكليف شخصية مدنية او عسكرية بتأليف حكومة «انتقالية مصغرة» من 4 او 8 وزراء وتراعي التمثيل الطائفي للطوائف الكبرى، وان تكون ميثاقية ومحصنة بالدستور لتسلم مهام الرئيس مجتمعة.

وتشير الاوساط الى ان العديد من القوى ترفض هذه الخطوات العونية، ويعتقدون انها بوابة لمشاكل كبرى ستصيب البلد، وسيقع الجميع في فخ الانقسام الدستوري والسياسي وحتى في الشارع، وهو امر مشابه لحكومة فؤاد السنيورة في العام 2008 بعد خروج ستة وزراء منها، حيث لم تعد حكومة ميثاقية بخروج ممثلي الطائفة الشيعية منها.

وبعد اعلان رئيس مجلس النواب نبيه بري رفضه اي اجتهادات دستورية خاطئة، وفي تلميح منه الى اي خطوات من الرئيس عون مشابهة، ورفض تسليم حكومة ميقاتي المستقيلة زمام الامور، يرفض حزب الله وفق الاوساط بالتأكيد اي خطوات من اي جهة اتت لتعزيز الانقسام، وهو يرى ان الحل يبدأ بحكومة جديدة، وتجنب الوقوع في سيناريوهات غير محسوبة ويدفع البعض اليها.

وفي مقلب «التيار الوطني الحر»، ترفض اوساطه الجزم بأرجحية اي سيناريو، وتقول ان التيار يتحضر جمهوراً وكوادر ومناصرين الى «تكريم كبير» للرئيس عون، ومواكبة خروجه من بعبدا في الدقيقة الاخيرة لولايته، ويشبه تاريخ دخوله اليه في 31 تشرين الاول 2016. وتشير الاوساط الى ان احتفال جماهير التيار في الشارع برئيسها امر مشروع، وهو ليس موجهاً ضد احد، انما ردة فعل مساندة ومؤيدة لمسيرة وولاية الرئيس عون ونهجه السياسي.

وتكشف الاوساط ان «التيار» وقيادته يدرسان العديد من الخيارات، وخيار الشارع مطروح لرفض اي سيناريو يعزز الفراغ. وتقول ان الخيار الاول عند الرئيس والوزير باســيل، يبقى خيار تشــكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيــس نجيب ميقاتي، وان تكون متوازنة وعادلة ومنطقية، ومن ثم اجراء الانتخابات الرئاسية في وقتها، وساعتها «يا دار ما دخلك شر». وتضيف الاوساط ان الاصرار على تسليم بعبدا لحكومة الفراغ المستقيلة ، سيدفع «التيار» وقيادته الى لعب كل الاوراق الموجودة من ضمن الدستور و«الكتاب». 

الأكثر قراءة

مدّوا أيديكم الى حزب الله