اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

رفع الدعم عن المحروقات كان الحدث الأبرز أمس الاثنين واليوم الثلاثاء، وبسببه سجلت أسعار المحروقات ارتفاعاً ملحوظاً، فبات سعر صفيحة البنزين اليوم 646.000 ليرة (95 أوكتان)، و616.000 ليرة (98 أوكتان)، فيما وصل سعر المازوت الى عتبة الـ 800.000 ليرة محطماً جميع الأرقام القياسية السابقة.

وبذلك، تكون المحروقات قد أفلتت من سيطرة "صيرفة" التي كانت تؤمن الدولارات لشركات النفط بسعر أقل من سعر السوق الموازية، ليصبح السعر حالياً مرتبطاً صعوداً أو هبوطاً بدولار السوق الموازية الذي هو حالياً في تصاعد مستمر، وقد تخطى اليوم عتبة الـ 36 ألف ليرة.

والى جانب دولار السوق الموازية، ترتبط أسعار المحروقات أيضاً بالسعر العالمي للنفط، أي أنه اذا صعدت اسعار النفط عالمياً، فإن أسعار المحروقات في لبنان ستشهد ارتفاعاً مماثلاً، والعكس بالعكس.

ويمكن القول إنه لولا تراجع أسعار النفط عالمياً حالياً، لكنا شهدنا ارتفاعاً جنونياً لأسعار المحروقات، قد تصل الى ارقام خيالية لم يكن أحد يتصورها من قبل.

وضمن هذا الإطار، اكد عضو نقابة أصحاب المحطات جورج البراكس في حديث خاص لموقع "الديار"، أن "رفع الدعم عن المحروقات ليس له تأثير على توفر المواد في لبنان، وعندما كان مصرف لبنان يؤمن الدولارات، كانت عملية الاستيراد تتم عبر الشركات، والآن بات على الشركات وأصحاب المحطات تأمين الدولارات من السوق المحلي".

واضاف البراكس: هناك عاملان لتوفر المحروقات في الأسوق اللبنانية، الأول هو توفرها في الاسواق العالمية، وخصوصاً مع تداعيات الحرب في أوكرانيا، والعامل الثاني هو قلة توفر الدولارات في السوق المحلي، وهو أمر مستبعد حالياً".

وبالنسبة لتسعير المحروقات، اشار البراكس الى أن "وزارة الطاقة تسعر المحروقات بالليرة اللبنانية في الجداول التي تصدرها، وهي تلزم أصحاب المحطات ببيع المواد بسعر معين، وهذا الأمر يكلفنا خسائر كبيرة، لأن سعر الدولار الذي نبيع على اساسه المحروقات، لا يتطابق مع السعر الفعلي والحقيقي في السوق والذي نشتريه نحن، وقد تم تسعير المحروقات اليوم لبيعها على 35.700 ليرة للدولار، بينما اشترينا الدولار على سعر 36.200 ليرة، أي أن هناك 500 أو 600 ليرة فرق في كل دولار، وهذا يعني 8 آلاف أو 9 آلاف خسارة في كل صفيحة بنزين، وهذا الوضع سيؤدي الى اقفال بعض المحطات لكي توقف خسائرها".

وعن امكانية انقطاع مادة البنزين، نفى البراكس هذا الأمر، وأكد ان "المادة متوفرة والشركات المستوردة لديها كميات منها في المستودعات، وما هو مهم حالياً هو أن تجد وزارة الطاقة آلية لوقف خسارة محطات المحروقات جراء تسعير الدولار غير المتطابق بين عمليتي الشراء والبيع، خصوصاً أننا ندفع ثمن المحروقات للشركات بالدولار بنسبة 100 %، والجداول التي تصدرها الوزارة لا تستطيع اللحاق بسعر الدولار الذي يتغير بين ساعة وأخرى، وهو يتجه الى الارتفاع لأن الطلب عليه يزيد".

وختم البراكس: "أنا أطرح فكرة لوقف هذا الارباك الذي يحدث في سوق المحروقات، لماذا الوزير لا يصدر جدول أسعار المحروقات بالدولار، وليس بالليرة اللبنانية، اي أن صفيحة البنزين ثمنها 18 دولار، وبالتالي فإننا سنقبض 18 دولار بالعملة الأجنبية، أو ما يوازيها بالعملة اللبنانية بحسب سوق الصرف المحلية".

الأكثر قراءة

إجراءات البنوك لا تردع المقتحمين.. ساعات حاسمة بملف الترسيم والأجواء الإيجابيّة مُسيطرة ولكن.. ميقاتي يشكو عراقيل كثيرة بملف الحكومة.. وحزب الله يتدخل للحلحلة