اشترك مجانا بقناة الديار على يوتيوب

توقع عضو الهيئات الاقتصادية ورئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف ان يعاود صندوق النقد الدولي في شباط المقبل عندما قال لاحد المسؤولين "سنراكم في شهر فيراير " وهذا القول يعني ان الصندوق يعرف اننا في مرحلة تكوين المؤسسات اللبنانية وبالتالي يجب على الصندوق الا يملي علينا رؤيتنا لانقاذ بلدنا.

جاء ذلك في حديث صراف للديار على النحو الاتي:

الا ترون في دعوة رئيس مجلس النواب الى جلسة لانتخاب رئيس جمهورية جديد خاتمة الإصلاحات المطلوبه من صندوق النقد والتي كان من المقرر اقرارها في مجلس النواب وما هي تداعيات هذه الخطوه برأيكم؟

أمر الانتخاب غير مرتبط بصندوق النقد بل على العكس لدى صندوق النقد لائحة من المطالب ولبنان لديه مجموعة من المطالب تجاه ذاته اذ يهمه قبل كل شيء دور المؤسسات ونحن كمجتمع لبناني يهمنا الحفاظ على المؤسسات واستحقاق رئاسة الجمهورية الذي يجب ان يتم باسرع وقت. لقد رأى الرئيس بري بعد اقرار الموازنه أنه يجب تحديد موعد لانتخاب الرئيس وقد حدد اول موعد لذلك ويستعد للموعد الثاني . اننا كمجتمع اقتصادي مرتاحون لذلك ولدينا كل الثقة بمجلس النواب ورئيسه وبأن يكون لدينا استمرارية للدولة اللبنانية. لكن بعد تحول المجلس النيابي الى هيئة ناخبهة سيتوقف العمل بإقرار الشروط الإصلاحية المطلوبة من صندوق النقد الدولي فكيف تصفون ذلك؟

لقد قال وفد الصندوق الدولي في آخر زيارة له الى لبنان لأحد المسؤولين سنراكم مجددا في شهر فبراير . هذا القول يدل على أن إدارة الصندوق تعرف أننا في مرحلة تكوين المؤسسات اللبنانية ككل إذ انتخبنا اعضاء المجلس النيابي منذ ستة اشهر واليوم علينا انتخاب رئيس الجمهورية وبعد ذلك تأليف حكومة جديدة . ان صندوق النقد لا شأن له بانظمتنا وقوانيننا ومتى علينا انتخاب رئيس جديد.

ألن تتأخر المفاوضات معه؟

على الصندوق التفاوض معنا في الأمور التي تخصه لا بالسياسة وألا يؤتمر من دول تفرض علينا رأيها في السياسة . إن دوره مالي اقتصادي اجتماعي فقط. قول وفد الصندوق  ان برنامجه مع لبنان لن يكون قبل أربعة أشهر ان دوره مالي اقتصادي اجتماعي فقط وقول الوفد انه سيعود في شهر فبراير يدل على ان برنامجه لن يكون قبل أربعة أشهر وخلال ذلك ربما سننتخب رئيس جمهورية جديدا. آسف للقول ان كل ما حدث في لبنان وكأنه لا توجد دولة ولا حكومة او مجلس نيابي او رئاسة جمهورية او حتى مجلس قضاء أعلى.. لا شئ على الإطلاق. ان ما نعيشه منذ بداية الأزمة النقدية المصرفية هو أمر صعب جدا حتى بوجود دولة متكاملة ونحن اليوم نتجاهل كل القوانين والأنظمة الموجودة في لبنان ونعالج مشاكلنا كامور محتومة. ان الإنجاز الذي لا نسميه انجازا وهو إقرار الموازنة مؤخرا أمر مهم لكن للحقيقه لا توجد إنجازات.

ألا تخشون من تكرار ما حدث بعد إقرار سلسلة الرتب والرواتب في العام 2016؟

في ذلك الوقت كان حاكم المصرف المركزي يؤمن المال ويطبع العملة ويثير التضخم لدفع الرواتب أما اليوم فالمال يأتي من القطاع الخاص لدفع رواتب القطاع العام والمال يأتي أيضا من مصلحة الجمارك والضرائب المرتفعه وهذه العمليه غير مرتبطة بالتضخم. ان القطاع الخاص مقارنة بالعام 2020 والعام 2021 قام بواجباته على كل الأصعدة. لقد زاد استيراد وتصدير المؤسسات في الأشهر السبعة الاولى من العام. وقد زاد الاستيراد بحوالى 3 مليار و700 مليون دولار إذ بلغ 10 مليار و700 مليون في العام 2022 وهذه الارقام هي أرقام خير. لقد زاد استيراد المواد الغذائيه والسيارات ولا يوجد اي شئ متراجع. كما زاد التصدير ونحن اليوم في وضع إدارة أزمة لا معالجة أزمة ويوجد فرق كبير بين الإداره والمعالجة. لقد أراد النواب أن تكون الموازنة إصلاحية لكن هذه عناوين يتم وضعها في زمن الخير لا الأزمة. منذ بداية الأزمة حتى الآن لم تقر اي قوانين لمعالجة الأزمة كما لم تنفذ العديد من الامور التي طلبها البنك الدولي لحل الأزمة. ما زالت العقليه هي ذاتها في المجلس النيابي الجديد وقد طلب صندوق النقد السير بالإصلاح لتشكيل بداية الانطلاق نحو التعافي لكي يمدنا بالمال وتحسين وضع النقد.

ألا يعني هذا أن أهل السياسة في لبنان لا يريدون تنفيذ الإصلاحات؟

السياسي يمثل الرؤيه بوجهها السياسي لا الإقتصادي. لقد عارضت الهيئات الإقتصادية إعلان إفلاس لبنان لكن من الذي سار بالأمر وقوننه؟ بالطبع من يديرون أمور الدولة وقد تم تهريب الأموال كلها عن طريق الدعم سنة 2020 لذا أنا اسأل ماذا فعل الدعم بنا؟.. لقد أنهى امكاناتنا وتدنت قيمة الليره الى أدنى مستوى . ان هذا التضخم أتى من أموال يملكها الشعب وقد تمت سرقتها مره ثانيه تحت شعار الدعم فمن استفاد من الدعم ؟.. اننا كهيئات اقتصاديه كنا ضد الدعم لأنه لا يخلق حياة بل يبعد المواطن عن حقيقته ويمنعه من رؤية من أهدر ومن استفاد .

ماذا عن الخطة التي اعلنتم عنها لمعالجة مشكلة المصارف والمودعين؟

إذا لم يسترجع القطاع الخاص والمودعون أموالهم كيف سيعيشون؟ لا يمكن شطب هذه الأموال وتحميل الكلفة للمواطن اللبناني بكل مواقعه الإجتماعية والاقتصادية وسواهما . يوجد حق للمواطن يجب ألا يخسره وقد كان هدف الهيئات الإقتصادية الأول إعادة إطلاق اقتصاد لبنان ومن ضمن شروطه توزيع مداخيل وموجودات على عدة سنوات إذا تم تنظيم الدولة وايقاف الهدر الكبير فيها . ان المناقصه الأخيرة التي تمت في إدارة السوق الحرة في مطار بيروت إنجاز مهم لوزير الأشغال والشركة اللبنانيه التي تقدمت وفازت بالاستثمار. انا ارى ان الشركات التي بقيت في لبنان تستحق وسام شرف على جهودها اذ أن من يستثمر في لبنان اليوم لا شيء يحميه سوى الله.

يبدو أن الحكومه لم تأخذ بخطتكم إذ تقدمت بخطتها الخاصة الى مجلس النواب فكيف تفسرون الأمر؟

لقد عقدنا العديد من الحوارات والنقاشات مع رئيس ونائب رئيس الوزراء والعديد من المسؤولين ووفد صندوق النقد وقد تم تبادل الأفكار قبل اعلان الخطة وقد اتفقنا على الكثير من الأمور. أما صندوق النقد فهو غير موافق على العديد من النقاط إذ يفكر بأن نعيد الأنشطة بضرائب أعلى. لكن على صندوق النقد ألا يملي علينا رؤيتنا لإنقاذ بلدنا . لقد عرضنا عليه خطتنا وهو حر بأن يتبنى رأينا ونحن نعرف ايضا كيف نتفاعل مع الأمر. لقد طرح الرئيس بري أمرا مهما إذ قال أننا صحيح في عسر لكن عليهم ألا يعتقدون أننا ضعفاء الى درجة انهم سيفرضون علينا الآراء التي يرونها. ان كل موظف في الصندوق لدى مجيئه الى لبنان يتقاضى من صندوق النقد 1000 دولار يوميا . ولهذا كثرت زيارات وفد الصندوق الى لبنان؟ هذا ما نقل إلي.

لقد صرح وزير السياحة بأن القطاع السياحي حقق خلال الموسم الصيفي 6.600000 دولار فما رأيكم بذلك؟

أنا أعرف تقديريا بالأرقام ماذا يدخل الى لبنان وما يخرج منه وأعرف يقينا ان الناتج القومي قد تحسن وكذلك استيرادنا وتصديرنا وقد حققت السياحه مداخيلا غير منظوره حتى أن العام 2022 حقق أرقاما جيدة في الصادرات والسياحة. إن بيوت الضيافة مثلا في منطقة الشوف هي من أجمل البيوت وقد استثمر فيها الناس باموالهم الخاصة دون اي دعم من أحد. أنا لا املك الرقم الأكيد لمدخول السياحة لكن أؤكد أنه لولاها ولولا الصادرات لما استمررنا في الاستيراد.

وهل يوجد حاجة بعد لصندوق النقد؟

نحن بحاجه إليه لأنه يمثل نوعا من إعادة الثقة الدولية الى لبنان ونحن لا نريد أكثر من ذلك . ان الأمور اليوم صعبة جدا في اعمالنا الماليه والإقتصادية ولهذا عمد الكثير من الشركات الى نقل مؤسساتها خارج لبنان للمحافظة على وجودها واستمراريتها . ان ما لا يفهمه المسؤولون في لبنان أنهم بزيادة الضرائب يدفعون الناس للتفكير في الانتقال والعمل خارجا. ان الأمور في لبنان اليوم عشوائية ولا يوجد اي شيء نظامي . ان المحكمة التجارية مقفلة منذ العام 2020. لا يوجد اي نظام وكل شئ يدفع الى عدم الإستثمار في لبنان وقد اختفى دور بيروت كمركز تجاري للجمعيات والمؤسسات كما أراد الرئيس رفيق الحربري وعمل كل حياته في سبيل ذلك . لقد خسرنا هذا الدور وكل المؤسسات الدولية تركت لبنان . المؤسف ان القوى السياسية لا ترى الحقيقة وقد اجتمعنا كهيئات اقتصادية مع مجلس النواب ومع اللجنة الاقتصادية فيه وقد تفهمت رؤيتنا لكن يعود لها الأخذ بها. من الضروري ان يكون رجل التشريع قريبا من الناس ومن الهيئات وان يتفهم معاناتها وما تقوم به من أعمال وأن يتصل بها لفهم وضعها لكن في الحقيقه نوابنا غائبون عن ذلك وهم بعد أربع سنوات عند موعد الانتخاب يتذكروننا لإعادة انتخابهم.

الأكثر قراءة

مصدر كنسي لـ «الديار»: الفاتيكان يتوسّط لدى واشنطن وباريس لحل أزمة الرئاسة «الثنائي» يفشل بفتح دروب «البياضة» و«معراب» و«المختارة» في اتجاه «بنشعي»... «القوات»: لا نساوم أكثر من مليار دولار ستدخل لبنان مع توافد المغتربين لتمضية عيدَيِ الميلاد ورأس السنة المسيحية